سي إن إن: ترامب يزيد من صعوبة مهمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم
ذكرت شبكة "سي إن إن" أن في الوقت الذي يبدو فيه الرئيس دونالد ترامب عازمًا على تعيين رئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يتماشى مع رغبته في خفض أسعار الفائدة، فإن حربه على إيران تُرجّح أن تُصعّب تحقيق هذه التخفيضات.
كان من المتوقع أن يُبقي صانعو السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير حتى الصيف على الأقل، لكن المحللين الاقتصاديين يشيرون الآن إلى إن الاحتياطي الفيدرالي بحاجة إلى دراسة تأثير الصراع الحالي على الاقتصاد الأمريكي بالإضافة إلى مصدر آخر رئيسي للغموض: مسار السياسة التجارية الأمريكية بعد أن قضت المحكمة العليا بأن معظم تعريفات ترامب الجمركية غير قانونية، وفق لـ"سي إن إن".
فالحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران تُزيد من صعوبة مهمة كيفن وارش، مرشح ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، في تقديم حجج مقنعة لخفض أسعار الفائدة هذا العام.
قال نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، والذي يصوّت على قرارات السياسة النقدية هذا العام، لوكالة بلومبيرج: "إذا استمر التضخم الرئيسي لفترة من الزمن، بعد خمس سنوات من التضخم المرتفع، فهذا سيناريو يستدعي اهتمامًا بالغًا."
وأضاف: "علينا الآن التفكير في هذه الصدمة الجديدة المحتملة التي قد تضرب الاقتصاد العالمي".
كان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد قدروا في أحدث توقعاتهم الاقتصادية الصادرة في ديسمبر الماضي، خفضًا واحدًا فقط لسعر الفائدة في عام 2026، لكن يتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يسعى وارش إلى المزيد من التخفيضات إذا ما صادق مجلس الشيوخ على تعيينه خلفًا للرئيس جيروم باول في شهر مايو، عند انتهاء ولايته على رأس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي الوقت الراهن، تُعدّ الآثار الاقتصادية المحتملة للحرب في الشرق الأوسط مصدر قلقٍ أكثر إلحاحًا من الآثار طويلة الأجل لتأثير الذكاء الاصطناعي.
وصرح إد يارديني، رئيس شركة يارديني للأبحاث، وهي شركة استثمار عالمية، لشبكة سي إن إن قائلًا: "يتعين على الاحتياطي الفيدرالي التعامل مع الحقائق على أرض الواقع، وهذه الصدمة النفطية لها عواقب أوضح على الاقتصاد والتضخم. وقد بدأت قصة إنتاجية الذكاء الاصطناعي تُظهر بعض المؤشرات الإيجابية، لكنني لا أعتقد أنها ستساعد وارش على النجاح في الضغط من أجل خفض أسعار الفائدة".
ويعتمد تأثير الحرب على التضخم على شدتها ومدتها، فضلًا عن حجم الاضطراب في مضيق هرمز، وهو المضيق الذي يمر عبره خُمس براميل النفط في العالم.
فعلى سبيل المثال، قال محللو جولدمان ساكس لعملائهم يوم الاثنين أنهم يتوقعون أن تكون الاضطرابات مؤقتة وأن تنخفض أسعار النفط.
مع ذلك، ذكر الاحتياطي الفيدرالي أنه في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط، فقد يرتفع التضخم السنوي، كما يقاس بمؤشر أسعار المستهلك، من 2.4% في يناير إلى 3% بنهاية العام.
وقد أدت الهجمات على إيران بالفعل إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، ومن المرجح أن يستمر هذا الارتفاع مع استمرار الحرب.





