rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

في اليوم العالمي للسمنة.. دعوة لبدء رحلة الوعي قبل الحِمية القاسية

بوابة روز اليوسف

بمناسبة اليوم العالمي للسمنة، تتجدد الدعوات إلى تبني مفهوم جديد في التعامل مع زيادة الوزن، يقوم على الوعي الصحي والتدرج في التغيير، بدلًا من اللجوء إلى أنظمة غذائية قاسية أو ممارسات قد تؤثر سلبًا على الصحة العامة. ويؤكد مختصون أن رحلة فقدان الوزن لا تبدأ بالحرمان، بل بلحظة إدراك حقيقية بأن الصحة أولوية تستحق الاهتمام والرعاية.

ويهدف اليوم العالمي للسمنة، الذي يُحتفى به سنويًا في الرابع من مارس، إلى تسليط الضوء على مخاطر السمنة بوصفها تحديًا صحيًا متصاعدًا على مستوى العالم، وليس مجرد مسألة تتعلق بالمظهر الخارجي. فالسمنة ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني، فضلًا عن مشكلات المفاصل واضطرابات الحركة، ما يجعل التعامل معها ضرورة صحية ملحّة.

 

ويشير خبراء التغذية إلى أن كل خطوة صغيرة يمكن أن تُحدث فارقًا حقيقيًا، سواء من خلال استشارة طبية متخصصة، أو متابعة دورية لمؤشرات الصحة، أو إدخال تغييرات بسيطة على نمط الحياة اليومي، مثل تقليل السكريات، وزيادة النشاط البدني، والحصول على قسط كافٍ من النوم. فالتغيير المستدام، وإن كان تدريجيًا، يظل أكثر أمانًا وفاعلية من الحلول السريعة المؤقتة.

كما يؤكد الأطباء أن الدعم النفسي والمجتمعي يمثل عنصرًا أساسيًا في رحلة إنقاص الوزن، إذ إن الشعور بالمساندة يعزز الالتزام ويقلل من الضغوط المرتبطة بمحاولات التغيير. وتبرز أهمية التوعية في تصحيح المفاهيم الخاطئة التي تربط السمنة بالإرادة فقط، بينما هي في الواقع حالة معقدة تتداخل فيها عوامل وراثية وبيئية وسلوكية.

الإسماعيلية وتعزيز الوعي الصحي

وعلى المستوى المحلي، تشهد محافظة الإسماعيلية جهودًا متواصلة لتعزيز ثقافة الوعي الصحي بين المواطنين، من خلال المبادرات التوعوية التي تنفذها مديرية الشؤون الصحية بالتعاون مع مختلف الجهات التنفيذية. وتستهدف هذه المبادرات نشر رسائل إرشادية حول التغذية السليمة وأهمية النشاط البدني، خاصة بين فئات الشباب والأطفال، للحد من معدلات السمنة ومضاعفاتها المستقبلية.

كما تعمل الفرق الطبية بالمحافظة على تقديم خدمات الفحص الدوري والاستشارات التغذوية داخل الوحدات الصحية والمراكز الطبية، دعمًا لرؤية الدولة في الارتقاء بمستوى الصحة العامة، وترسيخ مفهوم الوقاية قبل العلاج.

وفي هذا السياق، تدعو الجهات الصحية إلى اغتنام مناسبة اليوم العالمي للسمنة كنقطة انطلاق نحو تبني أسلوب حياة أكثر توازنًا، يقوم على الاعتدال والوعي، ويضع صحة الإنسان في المقام الأول. فالرحلة نحو حياة أخف وأقوى لا تبدأ بحرمان قاسٍ، بل بقرار صادق بأن تكون الصحة أولوية، وخطوة أولى تُتبعها خطوات ثابتة نحو مستقبل أفضل.

تم نسخ الرابط