rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مجلس الأمن يناقش المعادن الحيوية وعلاقاتها بالأمن العالمي تحت رئاسة أمريكا

مجلس الأمن
مجلس الأمن

يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس جلسة إحاطة حول الطاقة والمعادن الحيوية والأمن، ضمن بند صون السلم والأمن الدوليين، برئاسة وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في واحدة من أبرز فعاليات رئاسة الولايات المتحدة الدورية للمجلس خلال شهر مارس.

 

ومن المقرر أن تقدم وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو إحاطة أمام أعضاء المجلس، في حين تهدف الجلسة، وفق مذكرة مفاهيمية وزعتها واشنطن، إلى استكشاف العلاقة بين هيمنة الطاقة والمنافسة على الموارد الطبيعية، خصوصًا المعادن الحيوية، وانعكاس ذلك على السلم والأمن الدوليين. وتشير المذكرة إلى أن تركّز أسواق المعادن الحيوية في عدد محدود من الدول يتيح فرصًا للإكراه السياسي ويعطل سلاسل الإمداد، ما يهدد المصالح الأمنية العالمية.

وتضع الاستراتيجية الأمريكية للأمن القومي الصادرة في نوفمبر 2025 تأمين سلاسل إمداد المعادن الحيوية ضمن أولوياتها، كما أصدر الرئيس الأمريكي أمرًا تنفيذيًا لتعديل واردات المعادن الحيوية ومنتجاتها المشتقة بهدف تقليل الاعتماد على المصادر الخارجية. كما أطلقت واشنطن في فبراير الماضي مشروعًا لإنشاء احتياطي استراتيجي من المعادن الحيوية لحماية القاعدة الصناعية وقطاع الدفاع من أي نقص محتمل.

وتسعى السياسة الأمريكية إلى ترسيخ مكانة الولايات المتحدة كمورد عالمي رئيسي للطاقة، مع تعزيز استقلالها وتقليل تعرضها للضغوط الجيوسياسية، في حين سبق لمجلس الأمن أن تناول العلاقة بين المعادن الحيوية وانعدام الأمن في مناطق مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنطقة البحيرات الكبرى، حيث تمتلك البلاد احتياطيات ضخمة من المعادن الحيوية، بما فيها نحو 70% من إمدادات الكوبالت عالميًا، وسط استمرار الجماعات المسلحة في استغلالها والاتجار بها.

وتأتي الجلسة في سياق تحركات دبلوماسية أمريكية لتأمين سلاسل الإمداد، شملت استضافة اجتماع وزاري دولي للمعادن الحيوية بمشاركة 54 دولة، والإعلان عن أطر تعاون ثنائية وتكتلات تجارية تفضيلية. كما تتزامن مع توترات إقليمية في الشرق الأوسط تؤكد الاستراتيجية الأمريكية على أهميتها لضمان انسياب شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.

ومن المتوقع أن يناقش أعضاء المجلس تأثير النزاعات الجارية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والالتزام بالقانون الدولي.
 

تم نسخ الرابط