رنا عبد العزيز تكتب: الإمارات في عيون المقيمين حكاية أمان لا تُنكر
الإمارات وطن العطاء ودار الأمان
ليس من العدل أن يمر الإنسان بتجربة صادقة في حياته ثم يصمت عنها
أو يرى الحب والاحترام و التقدير بعينيه ثم يتردد في الاعتراف بهم.
فالكلمة الصادقة ليست مجاملة بل شهادة حق. وأنا كمصرية عشت في دولة الإمارات العربية المتحدة أكتب هذه الكلمات بدافع الامتنان والإنصاف لا بدافع المقارنة بين وطن يسكن القلب ويجرى حبه فى الدماء وبين وطن احتضننا ومنحنا الكثير من التقدير والاحترام.
فمصر ستبقى دائمًا الأم والأصل والجذور التي ننتمي إليها ونفخر بها في كل مكان وزمان
بلد الحضارة والتاريخ والإنسان الذي تعلم عبر آلاف السنين معنى الصبر والعمل والحياة.
هي الأرض التي شكلت هويتنا ومنها تعلمنا القيم التي نحملها معنا أينما ذهبنا.
اما الامارات فستبقى الأرض التي عرفنا فيها معنى التعايش والأمان والاحترام.
حين يعيش الإنسان في الإمارات يكتشف سريعًا أن هذا البلد لم يبن مدنه فقط بل بنى منظومة حياة متكاملة تقوم على احترام الإنسان.
فالأمان هنا ليس شعارا يُرفع بل إحساس حقيقي يعيشه كل من يسير في شوارعها أو يعمل في مؤسساتها أو يربي أبناءه على أرضها.
تستطيع أن تتحرك في أي وقت وأنت مطمئن وأن تعيش حياتك اليومية وأنت واثق بأن القانون يحمي الجميع دون تفرقة.
والأمان في الإمارات ليس وليد الصدفة بل نتيجة رؤية واضحة وقيادة آمنت بأن استقرار المجتمع هو أساس التقدم.
في الإمارات يلمس الإنسان اهتمامًا واضحًا بجودة الحياة.
لكن ما يميز الإمارات أكثر من كل ذلك هو روح التعايش التي أصبحت سمة أساسية لهذا المجتمع.
فهنا يعيش الناس من مئات الجنسيات والثقافات المختلفة في انسجام واحترام متبادل.
قد تختلف اللغات والخلفيات و الثقافات لكن يجمعهم شعور واحد بأنهم يعيشون في مجتمع يحترم الإنسان ويقدر جهده.
ولذلك أصبحت الإمارات نموذجًا عالميًا في التسامح والتعايش بين الشعوب.
وكمصرية عشت على هذه الأرض أدرك جيدًا عمق العلاقة بين الشعبين المصري والإماراتي.
فهي ليست علاقة عابرة أو رسمية بل علاقة أخوة حقيقية صنعتها سنوات طويلة من التعاون والمواقف الصادقة.
لذلك يشعر المصري في الإمارات بأنه بين أهله ويحرص دائمًا أن يكون خير ممثل لبلده من خلال عمله واحترامه للقانون والمجتمع.
وفي أوقات القلق التي قد تمر بها المنطقة أحيانًا يدرك المقيمون أكثر من أي وقت آخر قيمة الاستقرار الذي يعيشونه فيها.
فعندما ننظر حولنا ونرى ما يحدث من توترات نزداد تقديرًا لما تبذله هذه الدولة من جهود للحفاظ على الأمن والاستقرار ليس لمواطنيها فقط بل لكل من يعيش على أرضها.
ومع ذلك نسمع أحيانًا أصواتًا أو حملات تحاول التقليل من هذا البلد أو التشكيك في كل من يتحدث عنه بالخير.
وهنا أجد نفسي أتساءل: كيف يمكن لإنسان أن يرى الخير ثم ينكره لمجاراة هذه الفئة المضللة؟
وكيف يمكن لمن عاش الأمان أن يتجاهله؟
إن الدفاع عن الإمارات ليس موقفًا سياسيًا بقدر ما هو موقف أخلاقي وإنساني.
فمن يعرف الحق لا يتردد في قوله ومن يرى الخير لا يخجل من الاعتراف به.
فالوفاء قيمة أصيلة في الإنسان الصادق والإنصاف خلق لا يعرفه إلا من تربى على احترام الحقيقة.
لذلك فإن من يدافع عن الإمارات لا يفعل ذلك بدافع المجاملة بل بدافع الوفاء لبلد منح الناس الأمان والاحترام وفتح أبوابه لكل من جاء إليه بعمله واجتهاده.
الإمارات اليوم ليست مجرد دولة ناجحة اقتصاديًا أو عمرانيًا بل تجربة إنسانية تثبت أن التنمية يمكن أن تسير جنبًا إلى جنب مع القيم الإنسانية.
فهي وطن اختار أن يجعل الإنسان محور اهتمامه وأن يبني مجتمعًا يقوم على القانون والنظام والتسامح.
ولهذا يشعر كثير من المقيمين فيها بأن عليهم واجبًا معنويًا بسيطًا لكنه صادق "
أن يبادلوا هذا البلد التقدير بالوفاء له في المحنة وأن يدعوا له دائمًا بأن يبقى كما عرفوه أرض أمان ودار استقرار وواحة للتعايش بين الناس"
وفي ختام هذه الكلمات لا يسعنا إلا أن ندعو الله أن يحفظ هذه الأرض الطيبة وأن يبعد عنها كل شر وأن تزول كل أسباب الحرب والقلق عن منطقتنا وأن يعم السلام والأمان.
فاللهم احفظ الإمارات وأهلها وكل من يعيش على أرضها واجعلها دائمًا دار أمن واستقرار وبلدًا يظل مضيئًا بالأمل والعمل والتسامح كما عرفناه دائمًا.
تسجيلي



