إجراءات وقائية لحماية محصول المانجو بالإسماعيلية في ظل التقلبات الجوية
تشهد عدد من محافظات الجمهورية خلال الأيام الحالية حالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، يصاحبها نشاط ملحوظ للرياح المحملة بالأتربة، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على العديد من المحاصيل الزراعية، وفي مقدمتها أشجار المانجو، خاصة في مرحلة التزهير التي تعد من المراحل الحساسة في دورة نمو المحصول.
وفي هذا الإطار، وجه المهندس محمود عبد القادر، مدير إدارة المكافحة بمديرية الزراعة بالإسماعيلية، عددًا من الإرشادات المهمة لمزارعي وأصحاب مزارع المانجو بالمحافظة، داعيًا إياهم إلى توخي الحيطة والحذر خلال هذه الفترة، نظرًا لاحتمالية تعرض الأشجار للإصابة ببعض الآفات والأمراض البكتيرية والفطرية التي تنشط في ظل التقلبات الجوية.
وأوضح عبد القادر أن من أهم الإجراءات الوقائية التي ينصح بها المزارعون رش الأشجار بمادة الكبريت، إلى جانب رش اليوريا بنسبة 2%، مؤكدًا أن هذا الإجراء يساعد على تأخير مرحلة التزهير بشكل مؤقت، وهو ما يسهم في حماية الأشجار من الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها البياض الدقيقي والعفن الهبابي، بالإضافة إلى الحشرات القشرية التي قد تؤثر على جودة وإنتاجية المحصول.
وأشار إلى أن التوقعات تشير إلى إمكانية أن يشهد الموسم الحالي إنتاجًا وفيرًا من محصول المانجو، حال الالتزام بالإجراءات الإرشادية والوقائية اللازمة للحفاظ على الأشجار خلال هذه المرحلة المهمة.
كما شدد مدير إدارة المكافحة على أهمية الاعتدال في معدلات الري خلال فترة التقلبات الجوية، مؤكدًا ضرورة تنظيم عمليات الري وفق احتياجات الأشجار دون إفراط أو تفريط، للحفاظ على صحة التربة والنبات. وأضاف: «الأرض بتفرح بصاحبها»، في إشارة إلى أهمية المتابعة المستمرة للأراضي الزراعية والاهتمام بها بشكل دائم.
وفي السياق ذاته، أوصى عبد القادر بضرورة دهان جذوع أشجار المانجو بعجينة “البوردو”، والتي تتكون من خليط يضم 2 كيلوجرام من الجير الحي، و1 كيلوجرام من الجنزارة، ونصف كيلوجرام من الملح، يتم خلطها جيدًا ثم دهان جذوع الأشجار بها، لما لها من دور فعال في حماية الأشجار من بعض الأمراض والآفات.
كما لفت إلى أن مديرية الزراعة بالإسماعيلية توفر للمزارعين مجانًا مصائد خاصة لجذب ذكور وإناث ذبابة الفاكهة وذبابة الخوخ، وهي من أخطر الآفات التي تصيب محصول المانجو، حيث يتم استخدامها مع بداية مرحلة التزهير للحد من انتشار هذه الحشرة ومنعها من إتلاف الأزهار والثمار. وأوضح أنه يتم صرف زجاجة واحدة من الجاذب لكل قيراط من الأرض المزروعة بالمانجو.
وأكد المهندس محمود عبد القادر استمرار مديرية الزراعة في تنفيذ حملات المرور والمتابعة الميدانية على مزارع المانجو بمختلف مناطق المحافظة، إلى جانب تنظيم مدارس حقلية للمزارعين، بهدف توعيتهم بأفضل الممارسات الزراعية وطرق الوقاية من الآفات، بما يسهم في الحفاظ على إنتاجية المحصول وتحقيق أعلى جودة ممكنة.



