الشهيد عبد القادر طه.. بطل واجه الاستعمار وضحّى بحياته من أجل الوطن
قدّم الشهيد البطل عبد القادر طه نموذجًا فريدًا في التضحية والفداء من أجل حرية الوطن واستقلاله، مؤمنًا بأن مصر أغلى من الروح والنفس، ليصبح أحد رموز النضال الوطني في تاريخ البلاد.
وُلد عبد القادر طه عام 1918 في قرية باسريجة التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية، لأسرة من أبناء النوبة الذين استقروا في المحافظة. ورغم صغر سنه، حمل على عاتقه مسؤولية الدفاع عن الوطن، وانضم إلى تنظيم الضباط الأحرار الذي كان يسعى لإنهاء الوجود الأجنبي في مصر.
ولعب دورًا بارزًا في دعم العمل الفدائي، حيث شارك في تدريب المدنيين على مقاومة الاحتلال، كما ساهم في نقل الأسلحة للفدائيين في مدينة الإسماعيلية.
ومع تصاعد نشاطه الوطني، وضعت سلطات الاحتلال اسمه ضمن المطلوبين، واتُّهم بمحاولة اغتيال الملك الملك فاروق واللواء حسين سري عامر في أبريل 1952، قبل قيام ثورة 23 يوليو 1952 بثلاثة أشهر.
كما شارك الشهيد مع زميله مصطفى كمال صدقي في توزيع منشورات تهاجم الاحتلال وتطالب بالتحقيق في حريق القاهرة، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ قرار بتصفيته جسديًا بعد التأكد من نشاطه السياسي والوطني.
وتم استدراجه إلى منطقة المنيل بالقاهرة، حيث أطلق عليه رجال القلم السياسي النار، ونُقل بعدها إلى مستشفى قصر العيني في محاولة لإنقاذه، وكان الأديب والطبيب يوسف إدريس طبيب الاستقبال المناوب آنذاك، وقد حاول مع زملائه إنقاذه لمدة خمس ساعات كاملة، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بجراحه.
وخلّد الأديب يوسف إدريس قصة هذا البطل في قصة قصيرة بعنوان "خمس ساعات" كتبها عام 1952، لتبقى شهادة أدبية على بطولة شاب ضحى بحياته من أجل وطنه.









