وكالة "إيكوفين": الأزمة في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع أسعار زيت النخيل عالميًا
أسهمت الأزمة في الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار زيت النخيل عالميا، وبعد أن شهدت أسعار زيت النخيل انخفاضا في نهاية عام 2025، بدأت بالانتعاش.
وذكرت وكالة "إيكوفين" المتخصصة في الإدارة العامة والاقتصاد الأفريقي اليوم الثلاثاء أن هذا الزيت، الأكثر استهلاكا في العالم، قد يستفيد من تقلبات أسعار النفط المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وارتفعت عقود زيت النخيل القياسية للتسليم في شهر مايو الماضي، المدرجة في بورصة ماليزيا للمشتقات، بنسبة 9% عند الافتتاح، لتصل إلى 4774 رينغيت ماليزي (1204 دولارات أمريكية) للطن.
ويعد هذا الارتفاع اليومي، الأكبر منذ ثلاث سنوات، عقب ارتفاع بنسبة 7ر3% في أسعار هذا الزيت، الأكثر استهلاكا في العالم، يوم الجمعة الماضي، الذي تزامن مع التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
وأدت الأزمة، التي استمرت عشرة أيام، إلى إغلاق مضيق هرمز، ورفعت سعر برميل النفط إلى ما يزيد على 100 دولار امس الاثنين، حيث أعلنت عدة دول منتجة في الشرق الأوسط، كالعراق والكويت، عن خفض إمداداتها نتيجة امتلاء مرافق التخزين بسرعة.
ومع ارتفاع أسعار النفط الخام، أصبح استخدام زيت النخيل كمادة خام أكثر جاذبية لمنتجي وقود الديزل الحيوي مقارنة بمزجه مع الوقود التقليدي المشتق من البترول.
ووفقا لبيانات شركة التحليل "بلاتس"، بلغ فرق السعر بين زيت النخيل من بورصة ماليزيا والديزل المدرج في بورصة سنغافورة (الفرق السعري) 96ر177 دولارا فقط للطن في 6 مارس الجاري، أي أقل بنسبة 44% عن العام السابق.
وفي عام 2025، كان من المتوقع أن يبلغ متوسط هذا الفرق نحو 45ر328 دولارا للطن، وبالتالي كان أكبر بكثير.
وبينما يعد هذا التفاعل من سوق زيت النخيل أمرا طبيعيا عند تقلب أسعار البراميل، فإن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يبشر بالخير لتوقعات الأسعار هذا العام.
وفي الواقع، تبددت الآمال بانتعاش قوي للسوق في عام 2025 عندما انخفضت أسعار زيت النخيل بنسبة 9% في بورصة ماليزيا للمشتقات، لتختتم العام عند 4050 رينغيت ماليزي للطن بعد أن اختتمت عام 2024 بارتفاع قدره 20%.
وخيبت آمال السوق، التي كانت تتوقع زيادة استخدام الوقود الحيوي في إندونيسيا، بعد إعلان البلاد عن تراجعها عن خططها لفرض استخدام وقود الديزل الحيوي من فئة B50 المصنوع من زيت النخيل هذا العام، وذلك بسبب مشاكل فنية وتمويلية.
وأشارت الحكومة إلى أن استخدام وقود الديزل الحيوي من فئة B40، الذي يعتمد على مزيج يحتوي على 40% من زيت النخيل، سيظل ساريا. وبينما لا يزال من المبكر التكهن بما إذا كانت التوترات في الشرق الأوسط ستدفعها إلى تغيير موقفها، فإن هذا الوضع الجيوسياسي يزيد من حالة عدم اليقين السائدة أصلا في سوق زيت النخيل.
ورفعت حكومة دولة جنوب شرق آسيا ضريبة التصدير والرسوم المفروضة على طن زيت النخيل من 85ر165 دولارا إلى 36ر241 دولارا في الأول من مارس الجاري، وفقا لبيانات "بلاتس".
قد يدفع هذا الوضع المنتجين إلى إعادة توجيه كميات إلى السوق المحلية (التكرير، وقود الديزل الحيوي) وتقليل الكميات المتاحة للتصدير.
وسيراقب المحللون عن كثب أرقام واردات الهند في الأسابيع المقبلة. فعلى الرغم من أن مشتريات المصافي في الهند، الدولة الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم، قد ارتفعت بنسبة 1ر10% لتصل إلى 844 ألف طن في شهر فبراير الماضي، وهو مستوى قياسي خلال الأشهر الستة الماضية، إلا أن قوة الأسعار قد تضعف الطلب وترجح كفة زيت فول الصويا، المنافس الرئيسي، الذي قد تدعم وفرة المعروض العالمي صادراته.
يذكر أن زيت النخيل، هو زيت نباتي مشتق من ثمرة «النخيل» بصفة عامة، وله نوعان يستعملان في الأكل ونوع ثالث له خواص تجميلية وعلاجية وكلهم من أصناف مختلفة لشجر النخيل. ويبلغ محتوى الدهون المشبعة في نخلة ميزوكارب هو 41٪ من الدهون المشبعة، بينما زيت لب النخيل وزيت جوز الهند هي 81٪ و 86٪ على التوالي.




