الثلاثاء 10 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مدبولي يوضح إجراءات الحكومة الاستثنائية لمواجهة آثار الحرب الإقليمية وحماية المواطنين والاقتصاد

دكتور مصطفى مدبولي
دكتور مصطفى مدبولي

عقد اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، بحضور كل من أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، بهدف توضيح حزمة الإجراءات الاستثنائية المؤقتة التي اتخذتها الحكومة لتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع التداعيات المترتبة على التطورات ذات الصلة بالتصعيد العسكري في المنطقة.


وفي بداية المؤتمر، رحب رئيس الوزراء بالحضور، مؤكداً أهمية هذا اللقاء الذي يُعد الثاني منذ اندلاع الأزمات الإقليمية، قائلاً: «أعرب عن اعتزازي بمشاركة زملائي الوزراء لتقديم عرض تفصيلي يشمل الملفات النوعية لكل حقيبة وزارية، وتوضيح مدى تأثرها بالتطورات المتلاحقة جراء هذه الحرب».


وتناول رئيس الوزراء الأبعاد السياسية للأزمة، مشيراً إلى جهود الدولة منذ اللحظة الأولى لمنع اندلاع الصراع، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، رغم أن الأوضاع آلت إلى ما هي عليه الآن. وأكد إدانة مصر الكاملة لاستهداف الدول العربية الشقيقة ومحاولات إقحامها في دائرة الصراع، مؤكداً دعم مصر الكامل لأشقائها في كافة الدول المتضررة.


وأوضح مدبولي أن الحكومة تتابع الموقف الإقليمي بدقة وعلى مدار الساعة، مشيراً إلى تشكيل لجنة مركزية لإدارة الأزمة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعقد اجتماعين متتاليين لمراجعة كافة أبعاد الموقف.


وأشار إلى أن تداعيات الحرب أدت إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد، وخاصة في قطاع الطاقة وسلاسل التوريد المرتبطة به، مما انعكس على أسعار العديد من السلع والخدمات. وذكر رئيس الوزراء أن سعر برميل البترول قفز من 69 دولاراً إلى 84 دولاراً، ثم إلى 93 دولاراً، ثم 120 دولاراً، قبل أن يستقر مؤخراً عند 92–93 دولاراً، مقارنة بسعر 69 دولاراً قبل اندلاع الحرب.


وأكد مدبولي استعداد الدولة لمواجهة تداعيات الأزمة، مشيراً إلى توفر مخزون استراتيجي كبير، وتعاقدات مستقبلية لتوريد الغاز والوقود تعتمد على التسعير اليومي. وأضاف أن الزيادة في أسعار الوقود كانت غير مسبوقة خلال فترة قصيرة، ما أدى إلى اضطرابات في السوق وصعوبة التنبؤ بالأسعار المستقبلية.


وأوضح رئيس الوزراء أن اتخاذ الإجراءات الاستباقية كان ضرورة لضمان استمرارية الدورة الاقتصادية وعجلة الإنتاج، مع تحمل الدولة الجزء الأكبر من تكاليف الزيادات الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، لتخفيف العبء عن المواطنين والقطاعات الإنتاجية.


وأشار إلى أن الدولة كانت أمام خيارين: الأول، إبقاء الأسعار دون تغيير وتحمل الدولة كامل التكاليف، والثاني، اتخاذ إجراءات مدروسة لاستمرارية الدورة الاقتصادية، وهو الخيار الذي تم اعتماده.
وأضاف مدبولي أن الدولة اتخذت إجراءات لترشيد الإنفاق العام في بعض بنود المصروفات، مع منح الأولوية لبنود استراتيجية تدعم المواطن، بالتوازي مع ترشيد استخدام الطاقة لتخفيف الضغوط على الموازنة العامة.


وأكد حرص الحكومة على اتخاذ حزمة من تدابير الحماية الاجتماعية للفئات الأقل دخلاً، مشيراً إلى استمرار صرف مبلغ 400 جنيه لـ15 مليون أسرة من المستفيدين من منظومة السلع التموينية وبرنامجي «تكافل وكرامة»، وتمديد صرف المبلغ لشهرين إضافيين حتى عيد الأضحى المبارك.


وأشار رئيس الوزراء إلى التنسيق اليومي مع محافظ البنك المركزي لمراجعة السياسة النقدية، بهدف ترسيخ المرونة في سعر الصرف وخفض معدلات التضخم، مؤكداً توافر النقد الأجنبي لتلبية كافة احتياجات الدولة، واستمرار عجلة الاقتصاد لضمان تحقيق معدلات النمو المستهدفة.


وخاطب رئيس الوزراء المواطنين قائلاً: «قد نضطر أحياناً لاتخاذ إجراءات لم نكن نخطط لها، ولكن الأوضاع الاستثنائية تفرض ذلك، ونأمل أن تنتهي هذه الظروف في أقرب وقت لمواصلة مسيرة التنمية».


واختتم الدكتور مصطفى مدبولي المؤتمر بالتأكيد على استمرار الدولة في الإصلاحات الاقتصادية دون توقف، والسعي لتحقيق الطفرات التنموية التي شهدتها مصر قبل اندلاع الحرب، داعياً المواطنين للاستمرار في الدعاء لحفظ مصر، مؤكداً أن الحكومة تعمل جاهدة لتجاوز هذه الأزمة غير المسبوقة بأقل الخسائر الممكنة على الدولة والمواطنين.

تم نسخ الرابط