الأربعاء 11 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

تذبذبت أسعار الأسهم مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع

بوابة روز اليوسف

حافظت سوق الأسهم الأمريكية، على استقرار نسبي في تداولات ظهيرة اليوم الأربعاء، حتى مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع.

وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500، في مستهل التداولات، بنسبة 0.1% بعد ارتفاعه بنسبة 0.1% في التعاملات المبكرة، في إشارة إلى احتمال تسجيل يوم آخر من التحركات المعتدلة نسبيا بعد فترة من التقلبات الحادة التي سببتها الحرب مع إيران.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 316 نقطة، أو 0.7%، بحلول الساعة الواحدة ودقيقتين ظهرا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1%.

ومنذ بداية الحرب، أصبحت أسعار النفط هي العامل الرئيسي الذي يحرك الأسواق المالية عالميا، إذ تتسبب في تقلبات كبيرة صعودا وهبوطا أحيانا خلال ساعات قليلة.

وشهدت أسعار النفط، هذا الأسبوع، ارتفاعا حادا لفترة وجيزة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022 بسبب المخاوف من احتمال توقف إنتاج النفط في الشرق الأوسط لفترة طويلة، وهو ما يثير مخاوف من موجة تضخم قوية قد تضرب الاقتصاد العالمي.

كانت أسعار النفط قد أقتربت من مستوى 120 دولارا للبرميل في بداية تعاملات أول أمس الاثنين مع تصاعد حدة الحرب بين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى، مما هدد إنتاج ونقل النفط في الشرق الأوسط وألحق ضررا بالغا بالأسواق المالية.

وبعد ذلك تراجعت الأسعار عقب تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن دول مجموعة السبع قد تلجأ إلى استخدام مخزوناتها النفطية الاحتياطية لكبح الأسعار.

ومن ناحيتها، أعلنت وكالة الطاقة الدولية، اليوم، أن الدول الأعضاء ستطرح كمية قياسية من النفط، تبلغ 400 مليون برميل، من مخزوناتها الاحتياطية المخصصة لحالات الطوارئ.

وتؤدي هذه الخطوات إلى انخفاض أسعار النفط على المدى القريب، لكن المطلوب استئناف تدفق النفط والغاز الطبيعي بالكامل من منطقة الخليج العربي لتهدئة السوق بشكل كامل.

وهذا ما يدفع المستثمرين في جميع أنحاء العالم إلى انتظار نهاية الحرب بفارغ الصبر.

ارتفع سعر برميل خام برنت القياسي للنفط العالمي اليوم بنسبة 5% ليصل إلى 92.81 دولارا.

كما ارتفع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي بنسبة 4.7% ليصل إلى 87.44 دولارا.

وتتركز المخاوف على مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق قبالة سواحل إيران، يمر عبره خُمس نفط العالم يوميا.

وقد أدت الحرب إلى توقف معظم حركة الملاحة عبر المضيق، مما يعني امتلاء خزانات النفط الخام في المنطقة لعدم وجود منفذ آخر لتصريف النفط. وهذا بدوره يدفع الدول المنتجة للنفط في المنطقة إلى خفض إنتاجها.

ومن ناحيتها، أعلنت الولايات المتحدة، أنها دمرت أكثر من اثنتي عشرة سفينة إيرانية لزرع الألغام أمس، في حين تعهدت الجمهورية الإسلامية بمنع صادرات النفط من المنطقة، قائلة إنها لن تسمح بشحن "لتر واحد" إلى أعدائها.

في وول ستريت، انخفضت غالبية الأسهم. وتراجع سهم شركة كامبل بنسبة 5.8% بعد إعلانها عن أرباح أقل من توقعات المحللين في الربع الأخير. وقد تأثرت الشركة سلبا بصعوبات واجهتها في قطاع الوجبات الخفيفة، ما دفعها إلى خفض توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال السنة المالية الحالية.

وفي المقابل، ساهم سهم أوراكل للبرمجيات والحوسبة السحابية في الحد من خسائر وول ستريت، حيث ارتفع بنسبة 9.4%.

وأعلنت عملاقة التكنولوجيا عن أرباح وإيرادات أعلى من توقعات المحللين في الربع الأخير.

كما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات في السنة المالية المقبلة، ويعود ذلك جزئيا إلى الطلب المتزايد على الحوسبة السحابية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

وفي أسواق الأسهم العالمية، انخفضت المؤشرات في أوروبا بعد الأداء الجيد في آسيا. وخسر مؤشر داكس الألماني 1.4%، بينما ارتفع مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 1.4%.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية نتيجة الضغط التصاعدي لارتفاع أسعار النفط. وارتفع عائد سندات الخزانة أجل 10 سنوات إلى 4.21% مقابل 4.15% في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.

تؤدي العوائد المرتفعة إلى زيادة الضغط على الاستثمارات الأخرى، مما يدفع أسعارها نحو الانخفاض.

تم نسخ الرابط