خلال المنتدى الثقافي الأول لحزب الجبهة الوطنية
وزير المالية: تحركات سريعة لاحتواء تداعيات التوترات الإقليمية
ـ لجنة إدارة الأزمات تتابع التطورات يوميًا لضمان استقرار الاقتصاد.. وتوفير السلع والطاقة
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن التطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة وما صاحبها من ارتفاعات مفاجئة في أسعار الطاقة شكلت تحديًا كبيرًا للاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن أسعار الطاقة شهدت تحركات حادة وصلت إلى نحو 35 دولارًا في فترة قصيرة، وهو ما لم يكن متوقعًا في ظل وتيرة الأحداث المتلاحقة في المنطقة.
وأوضح وزير المالية خلال المنتدى الثقافي الأول لحزب الجبهة الوطنية، أن هذه التطورات جاءت في وقت كانت فيه المؤشرات الاقتصادية والمالية لمصر تسير بشكل إيجابي، حيث كانت الأوضاع المالية مستقرة حتى نهاية شهر فبراير الماضي، وتسير وفق المستهدفات المحددة، الأمر الذي ساعد الحكومة على التعامل مع المستجدات من موقع أكثر قوة.
وأضاف كجوك أن القيادة السياسية تحركت سريعًا منذ بداية الأحداث، حيث وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء، بضرورة التعامل الفوري مع تداعيات الأزمة من خلال رؤية شاملة تعتمد على عدة محاور رئيسية لإدارة الموقف وضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية.
وأشار إلى أنه تم تفعيل لجنة إدارة الأزمات برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وتضم ممثلين عن مختلف الجهات المعنية، لمتابعة التطورات بشكل مستمر واتخاذ القرارات اللازمة بشكل سريع، موضحًا أن كل وزارة معنية قامت بتشكيل فرق عمل لإدارة الأزمة ومتابعة تداعياتها.
ولفت وزير المالية إلى أن وزارة المالية تعقد اجتماعات دورية كل يوم سبت لمتابعة تطورات الأوضاع، إلى جانب تشكيل خمس لجان فرعية تعمل على رصد المتغيرات اليومية وتقييم تأثيرها على الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن هناك تفويضًا لعدد من الوزراء والمسؤولين للتحرك السريع واتخاذ القرارات اللازمة في إطار إدارة الأزمة.
وأضاف أن اللجنة الدائمة لإدارة الأزمة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، تعقد اجتماعاتها مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا، بهدف ضمان سرعة التعامل مع أي مستجدات، والعمل على تقليل آثار الصدمة الاقتصادية الناتجة عن التطورات الإقليمية.
وأوضح كجوك أن الحكومة تعمل على عدة محاور رئيسية، من بينها ضمان توافر السلع الأساسية واستمرار حركة النشاط الاقتصادي دون تعطيل، إلى جانب التواصل مع الشركاء الدوليين والمؤسسات المالية المختلفة لضمان توافر مصادر تمويل متعددة إذا اقتضت الحاجة، مؤكدًا أن هذه المصادر متاحة وجاهزة، حتى وإن لم تكن هناك ضرورة لاستخدامها في الوقت الحالي.
وأكد وزير المالية أن توفير النقد الأجنبي وتأمين احتياجات الطاقة يمثلان أولوية قصوى خلال هذه المرحلة، مشيرًا إلى وجود تنسيق مستمر بين الحكومة والجهات المعنية، ومن بينها وزارة الكهرباء، لضمان استقرار إمدادات الطاقة بالتعاون مع شركاء إقليميين.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل كذلك على ضمان توافر مدخلات الإنتاج اللازمة للقطاع الصناعي، للحفاظ على استمرارية عجلة الإنتاج وعدم تأثر المصانع بالمتغيرات العالمية.
وأوضح أن أحد المحاور المهمة في خطة التعامل مع الأزمة يتمثل في إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي، حيث تقرر تجميد بعض المصروفات غير الضرورية خلال هذه المرحلة الاستثنائية، بما يسمح بتوجيه الموارد المالية نحو القطاعات الأكثر أهمية، مثل الطاقة والسلع الاستراتيجية والدواء والصحة.
وأضاف أن قرارًا صدر بالفعل بالتنسيق بين وزارتي المالية والتخطيط لإعادة ترتيب الأولويات داخل الموازنة العامة، بما يتيح توفير موارد إضافية لدعم القطاعات الحيوية وضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأكد كجوك أن الحكومة عملت أيضًا على زيادة الاحتياطيات إلى أقصى درجة ممكنة لمواجهة أي تداعيات محتملة، في إطار الاستعداد المسبق للتعامل مع الأزمات.
وشدد وزير المالية على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي دون تأجيل أو تعطيل، مؤكدًا أن الإصلاحات الهيكلية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية.
وأوضح أن الحكومة تعمل حاليًا على إقرار عدد من التشريعات التي تدعم الإصلاح الاقتصادي، من بينها حزمة التسهيلات الضريبية وقانون التسهيلات الخاصة بالضريبة العقارية، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتخفيف الأعباء على المواطنين.
وأشار إلى أن حزمة التسهيلات الضريبية الجديدة، التي سيتم إطلاقها رسميًا قريبًا، تتضمن مجموعة من الإجراءات التي لا تفرض أعباء إضافية على المواطنين، بل تستهدف تخفيف الأعباء وتقديم حوافز مهمة للأسرة المصرية، إلى جانب معالجة بعض التشوهات التي كانت موجودة في عدد من التشريعات السابقة.
وأضاف أن الموازنة العامة الجديدة للدولة، التي سيتم عرضها قبل نهاية شهر مارس، ستتضمن زيادات ملحوظة في مخصصات الأجور والصحة والتعليم، بما يعكس انحياز الدولة للفئات الأكثر احتياجًا.
كما أشار إلى استمرار تنفيذ حزمة الدعم الإضافي، التي تم مدها لمدة شهرين إضافيين، حيث يستفيد منها نحو 18 مليون مواطن من خلال منظومة الدعم، وذلك بالتنسيق مع وزارة التموين لضمان سرعة التنفيذ.
وأوضح وزير المالية أن الحكومة تدرس أيضًا إتاحة بعض التسهيلات الخاصة بتأجيل صرف بعض المستحقات، بما يضمن توفير السيولة اللازمة لقطاع الأعمال واستمرار النشاط الاقتصادي دون تعثر.
وأكد أن أولوية الحكومة خلال المرحلة الحالية تتمثل في ضمان انتظام حركة الاقتصاد المصري واستمرار النشاط التجاري والصناعي بشكل طبيعي، مع الاعتماد على آليات السوق في إدارة مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وشدد كجوك على أهمية دعم الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة، والعمل على مضاعفتها، مستفيدين من التحديات الحالية لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وسد الفجوات في بعض الأسواق العالمية.
واختتم وزير المالية تصريحاته بالتأكيد على أن دعم التصدير يمثل أولوية قصوى للحكومة خلال المرحلة المقبلة، قائلاً: "التصدير.. التصدير.. التصدير"، باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وزيادة موارد النقد الأجنبي للدولة.
- # وزارة المالية
- # السيسي
- # مجلس الوزراء
- # عبد الفتاح السيسي
- # إدارة الأزمات
- # وزير المالية
- # الاقتصاد المصري
- # رؤية شامله
- # الموازنه العامه
- # المرحلة المقبلة
- # أحمد كجوك
- # التوترات
- # المؤشرات الاقتصادية
- # توفير السلع
- # اقتصاد المصري
- # فبراير الماضي
- # اقتصاد العالم
- # دعم الصادرات
- # الأوضاع المالية
- # نمو الاقتصاد
- # النمو الاقتصاد
- # التعامل الفوري
- # الجيوسياسية
- # احتواء تداعيات
- # مختلف الجهات المعنية
- # مؤشرات الاقتصاد




