وزير التموين: الاحتياطي الاستراتيجي من السلع آمن.. والدولة تتحمل 165 مليار جنيه لدعم الخبز
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن طبيعة عمل وزارة التموين تختلف عن كثير من القطاعات الحكومية، إذ تقوم الوزارة دائمًا بالعمل وفق خطط استباقية لمواجهة الأزمات، من خلال تأمين احتياطي استراتيجي من السلع الأساسية يضمن استقرار الأسواق وتوافر احتياجات المواطنين في مختلف الظروف.
وأوضح الوزير أن العالم مر خلال السنوات الأخيرة بسلسلة من الأزمات المتلاحقة، بدءًا من جائحة COVID-19، مرورًا بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والأحداث في قطاع غزة، وصولًا إلى التوترات الإقليمية المتصاعدة، وهو ما يفرض على الدولة الاستعداد الدائم للتعامل مع أي طارئ.
جاء ذلك خلال كلمته في المنتدى الثقافي الأول لـحزب الجبهة الوطنية تحت عنوان "حالة نقاش" حول تداعيات التطورات الإقليمية وتأثيراتها على مختلف القطاعات.
وأشار وزير التموين إلى أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع في مصر آمن من جميع الجوانب، سواء من حيث الكميات المتوفرة أو مدة الأشهر التي يغطيها هذا المخزون، مؤكدًا أن فترات التأمين الحالية تفوق ما كان متاحًا في معظم الفترات السابقة بالنسبة لمعظم السلع الأساسية إن لم يكن جميعها.
وأضاف أن هذا الأمان لا يقتصر على توافر الكميات فقط، بل يشمل أيضًا تأمين مصادر التمويل اللازمة لتوفير هذه السلع، موضحًا أن الدولة أصبحت تمتلك مصادر تمويل متنوعة بعد أن كانت تعتمد في السابق على جهة واحدة، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري والإجراءات التي تتخذها الحكومة.
وأكد فاروق أن الحكومة حرصت على مصارحة المجتمع بكل شفافية بشأن الزيادات السعرية الأخيرة التي جاءت نتيجة التطورات العالمية، مشيرًا إلى أنه تم الإعلان عنها فور انعكاسها خلال مؤتمر صحفي، مع التأكيد على أن هذه الزيادات لم تؤثر على سعر رغيف الخبز المدعم، الذي يمثل أولوية أساسية للمواطن المصري.
وأوضح الوزير أن الدولة تتحمل جانبًا كبيرًا من تكلفة دعم الخبز، حيث تتحمل الموازنة العامة أعباء مالية ضخمة في هذا الإطار، لافتًا إلى أن مخصصات دعم الخبز قد تتجاوز 165 مليار جنيه في الموازنة الجديدة، في إطار حرص الدولة على تخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على زيادة السعة التخزينية وتعزيز قدراتها في مجال التخزين الاستراتيجي، موضحًا أن التغيرات العالمية دفعت إلى الاعتماد بشكل أكبر على المنتج المحلي، وهو ما انعكس في التعاون بين عدد من الوزارات، خاصة وزارتي المالية والزراعة، لتحديد سعر عادل للمزارع المصري عند توريد القمح.
وأضاف أن هذه السياسات أسهمت في زيادة كميات القمح الموردة محليًا بنسبة 17% مقارنة بالعام السابق، مع وجود خطة لزيادة هذه النسبة خلال الفترة المقبلة.
كما أشار وزير التموين إلى أن تطوير منظومة النقل، سواء عبر السكك الحديدية أو النقل النهري، إلى جانب تنويع وسائل النقل المختلفة، يسهم في تقليل الفاقد والهدر أثناء نقل الحبوب والسلع الاستراتيجية.
وأكد أن الدولة تواصل كذلك تطوير الصوامع وتحديث الشون التقليدية وتحويلها إلى منظومة تخزين حديثة، بالإضافة إلى إنشاء مخازن بالقرب من المطاحن، بما يسهم في تقليل الفاقد ورفع كفاءة منظومة التخزين والتوزيع.
وشدد الوزير على أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع في مصر آمن، موضحًا أن استخدام هذا الاحتياطي لا يعني وجود أزمة، بل يأتي في إطار إدارة السوق وضبط توازناته.
واختتم فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولات للتلاعب بالأسواق أو احتكار السلع، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أن الأجهزة الرقابية ستتعامل بمنتهى الحزم مع أي تاجر جشع أو من يقوم بحجب السلع عن المواطنين.
- # التموين
- # وزارة التموين
- # وزير التموين
- # تموين
- # الأزمات
- # الاقتصاد المصري
- # الاحتياطي
- # الموازنه العامه
- # احتياجات
- # مؤتمر صحفي
- # الإحتياطي الإستراتيجي
- # وزير التموين والتجارة الداخلية
- # التجارة الداخلية
- # منظومة النقل
- # احتياجات المواطنين
- # الدكتور شريف فاروق
- # التطورات العالمية
- # التموين والتجارة
- # الخبز المدعم
- # السلع الأساسية
- # سنوات الأخيرة
- # احتياجات المواطن
- # وزير التموين والتجارة
- # حزب الجبهة الوطنية
- # الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية
- # التوترات الإقليمية





