rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"ملتقى الفكر الإسلامي" يستعرض "تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء"

بوابة روز اليوسف

شهد مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، انعقاد ندوة فكرية موسعة ضمن فعاليات «ملتقى الفكر الإسلامي»، برعاية من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وفي إطار الدور الذي يضطلع به المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بإشراف  الدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس، واستضافت الندوة الأستاذ الدكتور عماد هلال أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، رئيس قسم التاريخ والحضارة بجامعة قناة السويس، فيما أدار الحوار الإعلامي عماد عطية، بحضور متميز من رواد المسجد.

 

واستهل أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة قناة السويس، حديثه بتأصيل فلسفة الوقف، مؤكدًا أنها تمثل ركيزة حضارية في الفكر الإسلامي، حيث استعرض «عبقرية الوقف المصري وتحولاته من التكافل الأهلي إلى المؤسسية الحكومية»، موضحًا أن جذور فكرة الوقف تطورت من مفهوم «الخصيصة» ما قبل الإسلام إلى مفهوم «الحبس العام» المستدام في الحضارة الإسلامية.

 

وأشار إلى الريادة التاريخية للدولة المصرية التي سجلت أول وقف إسلامي في عهد الصحابي عمرو بن العاص، ليتطور لاحقًا من مبادرات أهلية إلى كيان تنظيمي تشرف عليه وزارة مختصة، كما أبرز شمولية مقاصد الوقف التي سجلها التاريخ المصري، والتي شملت رعاية الحرمين الشريفين، والمؤسسات الخيرية، وصولاً إلى الوقف على الحيوانات المشردة، لافتًا إلى أن طبيعة الأصول الموقوفة في القرن الهجري الأول كانت تنحصر غالبًا في العقارات، قبل أن تتوسع لتشمل مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية.

 

وفي محور «مدرسة الإفتاء المصرية»، استعرض الضيف مسيرة الإفتاء من خلال كتابه الذي يُعد وثيقة تاريخية ترصد هذا المسار بدءًا من الصحابي عقبة بن عامر وصولاً إلى فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة، مؤكدًا ريادة مصر المذهبية وتطورها الرقمي.

 

وسلط الملتقى الضوء على تطور المنظومة القضائية والتشريعية وبناء قواعد الدولة الحديثة في عهد محمد علي باشا، حيث أوضح الدكتور عماد هلال، أن عصر التقنين كان ضرورة للانتقال من الاجتهاد القضائي الفردي إلى «التقنين المكتوب» لضمان الانضباط الإداري، مستعرضًا التشريعات التي وُضعت آنذاك.

تم نسخ الرابط