rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

صدمته سيارة مسرعة.. الفيوم تستعد لتشيع جثمان أحد أئمة مساجد العبور

بوابة روز اليوسف

في مشهد جنائزي مهيب خيم عليه الحزن والدموع، يستعد الآلاف من أهالي مركز سنورس بمحافظة الفيوم لاستقبال جثمان الشيخ محمد محمود عجمي، الطالب بالفرقة الأولى بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر بالقاهرة، والذي لقي مصرعه في حادث سير مأساوي بمنطقة العبور، وذلك عقب فراغه من إمامة المصلين في صلاة التهجد.

 


وينتظر أهالي قرية "ترسا" وصول جثمان "الشيخ الشاب" لأداء صلاة الجنازة عليه بمسجد الهواري، بعد صلاة التراويح اليوم الجمعة، وسط حالة من الصدمة التي سيطرت على زملائه ومحبيه، الذين لقبوه بـ"سفير القرآن" نظراً لعذوبة صوته وتفوقه الدراسي.


اللحظات الأخيرة في حياة "سفير القرآن"

 


روى عبد الحكم عشعوش، معلم لغة عربية، تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الراحل، مؤكداً أن الشيخ محمد عجمي كان نموذجاً للطالب النابغ بمعهد ترسا الأزري، وبارعاً في حفظ وتلاوة القرآن الكريم، مما أهله للالتحاق بكلية أصول الدين بالقاهرة.

وأضاف: "بسبب روعة صوته، استعان به المصلون في منطقة العبور ليكون إماماً لهم في صلوات التراويح والتهجد خلال شهر رمضان المبارك". وأوضح أن القدر كان يتربص بالفقيد؛ فبينما خرج من المسجد عقب صلاة التهجد لإحضار طعام السحور استعداداً للتوجه إلى مسقط رأسه بالفيوم، صدمته سيارة طائشة أثناء عبوره الطريق، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في الحال.
وكان الراحل دائم التذكير بأن "الدنيا قصيرة"، حاثاً الجميع على الالتزام بالفرائض والسنن وخدمة الخلق، ليرحل تاركاً سيرة عطرة بين أقرانه.


إجراءات التحقيق والنيابة


نجحت أجهزة الأمن بمديرية أمن القاهرة في إلقاء القبض على سائق السيارة المتسببة في الحادث، ويُدعى (أندريه س. ش). قائد السيارة رقم ( ج .م .ا - 168)ومن جانبه، قرر عبد الرحمن مصطفى، رئيس نيابة العبور الجزئية، التصريح بدفن الجثمان وتسليمه لذويه بمحافظة الفيوم ليوارى الثرى في مقابر الأسرة. كما أمرت النيابة بسحب عينة دماء من المتهم لبيان مدى تعاطيه للمواد المخدرة من عدمه.
"خرج من المحراب إلى لقاء ربه".. بهذه الكلمات نعاه أهالي قريته، مؤكدين أن الراحل كان يمثل مشروع "عالم أزهري" واعد، وكان يتخذ من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، مثلاً أعلى له في العلم والخلق.

تم نسخ الرابط