rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

حاول أن تتابع (تترات) المسلسلات، ستكتشف أن المفتاح الأول الذى يمكن أن تطل به على حال الدراما يكمن فى حرف الجر (فى).
 


قطاع وافر من النجوم صار رهانهم الأساسى بل والوحيد الوصول لتلك المكانة، عندما يسبق اسم النجم الجميع ويأتى بعده مباشرة (فى)، ثم اسم المسلسل، هذا يعنى أن النجم لا يلعب بطولة المسلسل؛ ولكنه صار هو المسلسل.
لا تسأل ما هو دور المخرج؟ بعد أن صارت العصمة فقط فى يد النجم، وعلى الجميع السمع والطاعة.
 


فى الستينيات وحتى بداية الألفية الثالثة، فى الدراما التليفزيونية، كان الكاتب والمخرج يتصدران الجميع وبعدهما يأتى النجوم، وكثيرًا ما كان المتفرج يقول هذا مسلسل أسامة أنور عكاشة أو جلال عبدالقوى أو محفوظ عبدالرحمن أو لينين الرملى أو وحيد حامد، أو المخرجين محمد فاضل ويحيى العلمى وإسماعيل عبدالحافظ وإنعام محمد على ومجدى أبو عميرة وغيرهم، أحدثت الفضائيات انقلابًا جذريًا؛ اسم النجم هو الذى يحدد سعر البيع، للقنوات، بالتالى فإن النجم يتدخل فى الكثير من التفاصيل، حتى اختيار الممثلين.. دائمًا ما يسارع المخرج والمنتج بالحصول على ضوء أخضر من النجم أولاً بالموافقة على الترشيحات، وكثيرًا ما يُصبح هو المسئول عن الاختيار النهائى، ولو تابعت تصريحات الفنانين، ستجدهم يكررون نفس الحكاية بتنويعات مختلفة، اتصل بى فلان، قفلت السكة فى وشه، عاود الاتصال قائلاً يا مجنونة أو يا مجنون أنا فعلاً فلان أو فلانة، وبعد أن يُهَدئ من روعها أو روعه ويتأكد أنه حقًا فلان الأصلى، يذهب الفنان اليوم التالى للاستوديو، ويصور المشهد قبل أن يقرأ السيناريو.
 


العديد من الأعمال الفنية تشير أثناء مشاهدتها إلى سيطرة مفرطة للنجم، فهو الذى يتحمل بمفرده المسئولية أمام الجمهور، ربما يراها البعض مجرد ملاحظة عابرة خارج النص، لا تعبر من قريب أو بعيد عما نراه على الشاشة، فى الكتابة والإخراج والتصوير والمونتاج وغيرها، بينما هى فى الحقيقة تؤكد عمق المأساة فى حرف الجر (فى).. سُم قاتل!!

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط