مع ارتفاع أسعار النفط.. إندونيسيا لا تستبعد زيادة استخدام الوقود الحيوي
تعد إندونيسيا المنتج والمصدر الرائد عالميا لزيت النخيل وتؤثر التغييرات في السياسات الوطنية في هذا القطاع الحيوي لاقتصاد البلاد على سوق البذور الزيتية الأكثر استهلاكًا في العالم.
ونقلت وكالة ايكوفين المعنية بالشؤون المالية والاقتصادية الإفريقية عن بيان أصدره نائب وزير الطاقة في إندونيسيا، يوليوت تانجونج أنه بعد أن تم التخلي عن مشروع إنتاج وقود الديزل الحيوي من فئة B50 في إندونيسيا، الذي يعتمد على زيت النخيل، في يناير الماضي لأسباب فنية ومالية، عاد المشروع إلى النور مجددا.
ويعود هذا التغيير في النظر في هذا الإجراء، الذي يقضي باستخدام وقود مكون من 50% من وقود الديزل الحيوي المستخلص من زيت النخيل بدلا من النسبة الحالية البالغة 40% (B40)، بشكل أساسي إلى الارتفاع الأخير في أسعار النفط. فمنذ أولى الضربات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير، ارتفع سعر برميل النفط إلى حوالي 100 دولار.
ولهذا التطور، لم يمر مرور الكرام على رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، التي تطبق برنامج مزج الوقود الحيوي منذ عام 2008 لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري المستورد.
وجاء في نص البيان"قد يطبق نظام B50 في النصف الثاني من العام، أو حتى قبل ذلك ولكن في الوقت الراهن، يبقى قرار اللجنة التوجيهية بالإبقاء على نظام B40 ساري المفعول حتى نهاية عام 2026"، مضيفا أن البلاد تراقب عن كثب تقلبات أسعار النفط لحظة بلحظة.
ويعد نظام B50 عاملا رئيسيا في التقلبات العالمية. وبينما لم تتخذ إندونيسيا، أكبر منتج لزيت النخيل في العالم، قرارا نهائيا بعد، فإن السوق ستولي اهتماما بالغا للتطورات في هذا الشأن.
ولسبب وجيه فقد أصبح الإلزام الإندونيسي بشأن وقود الديزل الحيوي أحد المحركات الرئيسية لتقلبات الأسعار، إلى جانب تعريفات التصدير والتزام السوق المحلية، الذي يلزم المصدرين بتسليم نسبة معينة من شحناتهم إلى السوق المحلية أولا.
وفي كل مرة تزيد فيها جاكرتا نسبة مزج وقود الديزل الحيوي في الوقود، تستحوذ السوق المحلية على حصة متزايدة من إنتاج زيت النخيل المحلي، مما يقلل الكميات المتاحة للتصدير ويضيق المعروض في السوق العالمية.
ويؤدي هذا الوضع إلى زيادة تكلفة الزيوت النباتية للمستوردين، سواء كانوا شركات تصنيع أغذية أو دولا نامية في إفريقيا.
ومع تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار زيت النخيل بالفعل، مدفوعة بتوقعات بأن ارتفاع أسعار النفط الخام سيجعل استخدام بذور النخيل كمادة خام أكثر جاذبية مقارنة بخلطها مع الوقود التقليدي.
وقفزت العقود الآجلة القياسية لزيت النخيل، تسليم مايو، المتداولة في بورصة ماليزيا للمشتقات، بنسبة 9% عند الافتتاح، لتستقر عند 4774 رينجيت (1215 دولارا) للطن، مسجلة بذلك أكبر مكسب يومي لها في ثلاث سنوات.






