rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

ريهام عبدالغفور في "حكايات نرجس".. أداء إنساني يكشف قوة الدراما النفسية

بوابة روز اليوسف

نجحت الفنانة ريهام عبدالغفور في أن تقدم واحدة من أكثر الشخصيات الدرامية تعقيدًا وعمقًا في الموسم الرمضاني الحالي، من خلال دورها في مسلسل "حكايات نرجس"، حيث استطاعت أن تكسر الصورة التقليدية للممثلة الموهوبة لتكشف عن طبقات إنسانية ونفسية مركبة في شخصية "نرجس"، لتؤكد مجددًا مكانتها كواحدة من أبرز أعمدة الدراما المصرية في السنوات الأخيرة.

 

في هذا العمل، لا تعتمد الفنانة ريهام عبدالغفور على الأداء الصاخب أو الانفعالات المباشرة، بل تختار طريق "السهل الممتنع"، حيث تراهن على نظرات العين ولغة الجسد الهادئة في نقل الصراع الداخلي للشخصية.. فملامحها الهادئة التي توحي بالبراءة تصبح أداة درامية شديدة التأثير، تستخدمها الشخصية بحذر، تارة لكسب ثقة من حولها، وتارة أخرى لإقناعهم بخططها، قبل أن تتبدل هذه البراءة في لحظة خاطفة إلى انفعال حاد يعكس ما تعانيه من قهر داخلي ورغبة عميقة في الرد والانتقام.

 

وتبلغ هذه المفارقة ذروتها في المشاهد التي تكشف التحولات النفسية العميقة للشخصية، خاصة عندما تتورط "نرجس" في خطف طفل رضيع، حيث يمتزج الخوف والحذر بحنان أنثوي جريح، لامرأة حُرمت إلى الأبد من تجربة الأمومة.. هنا تحديدًا يبرز ذكاء الأداء، إذ تنجح ريهام عبدالغفور في تقديم لحظة إنسانية شديدة الحساسية، تجمع بين الضعف والقوة في آن واحد.

 

وتقدم "نرجس" رحلة درامية ثرية، تبدأ من حالة الانكسار والتبعية، مرورًا بمحاولات استعادة الذات والكرامة. وهي رحلة شديدة التعقيد دراميًا، كان من الممكن أن تقع بسهولة في فخ المبالغة أو تقديم الشخصية في قالب الضحية المستسلمة، إلا أن الأداء المتوازن لريهام عبدالغفور حافظ على إنسانية الشخصية وواقعيتها، لتصبح "نرجس" نموذجًا دراميًا قريبًا من واقع الكثير من السيدات في المجتمع المصري.

تم نسخ الرابط