الذكاء الاصطناعي يشعل أسعار معدن الروثينيوم وسط شح الإمدادات
قفزت أسعار معدن الروثينيوم، وهو أحد المعادن الثانوية ضمن مجموعة معادن البلاتين، إلى أعلى مستوى على الإطلاق، في ظل قيود الإمدادات وتزايد الطلب المرتبط بالتوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحسب ما أفاد به محللون ومنتجون في القطاع.
الروثينيوم (Ruthenium) معدن نادر من مجموعة البلاتين، ويُعد من المعادن الاستراتيجية التي تكتسب أهمية متزايدة في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.
وبلغت أسعار الروثينيوم حوالي 1750 دولارا للأوقية ، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG) اليوم مرتفعة من 560 دولارا للأوقية قبل عام.
وقالت نيكي شيلز، رئيسة قسم الأبحاث واستراتيجية المعادن في شركة MKS PAMP: "نظرًا لترسيخ الروثينيوم مكانته كمؤشر قيّم لتطوير الذكاء الاصطناعي، فمن المرجح أن المستثمرين قد وسّعوا نطاق استثماراتهم فيه".
وتتوقع ويلما سوارتس، مديرة معادن مجموعة البلاتين في شركة Metals Focus، عجزًا قدره 203,000 أوقية في عام 2026. ولا يزال العرض محدودًا هيكليًا لأن الروثينيوم يُنتج فقط كمنتج ثانوي لتعدين معادن مجموعة البلاتين، والذي يتركز معظمه في جنوب إفريقيا.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء في جنوب إفريقيا انخفاض إنتاج معادن مجموعة البلاتين في جنوب إفريقيا بنسبة 3.8% على أساس سنوي في يناير 2025.
وقالت شركة نورثام بلاتينيوم إن إنتاج معادن مجموعة البلاتين في جنوب إفريقيا يتراجع منذ عدة سنوات بسبب محدودية الاستثمار في المناجم الجديدة على مدى العقدين الماضيين.
كما يُستخدم الروثينيوم في الإلكترونيات وأشباه الموصلات والمعالجة الكيميائية، ويشهد طلباً متزايداً من تطبيقات تخزين البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
كما أن التوسع في سعة مراكز البيانات يُسهم في زيادة إنتاج محركات الأقراص الصلبة، حيث يُستخدم هذا المعدن في الطبقات المغناطيسية.
كما يسهم التوسع في مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية في زيادة إنتاج محركات الأقراص الصلبة، التي تعتمد على الروثينيوم في الطبقات المغناطيسية المستخدمة لتخزين البيانات.
ويرى محللون أن استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي قد يبقي سوق الروثينيوم تحت ضغط في ظل محدودية المعروض العالمي من هذا المعدن.




