الإثنين 16 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

في اليوم العالمي للمياه

سويلم يكشف تفاصيل خطة "ورد الخير "

احتفالية وزارة الري
احتفالية وزارة الري بمناسبة اليوم العالمي للمياه 2026

شهد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري الاحتفالية التي نظمتها وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر بمناسبة اليوم العالمي للمياه 2026، والذي يُقام هذا العام تحت شعار "دور المياه في تحقيق المساواة بين الجنسين"، وذلك بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والإعلاميين.


حضر الاحتفالية كل من الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وحسن رداد وزير العمل، والدكتور شريف فاروق وزير التموين، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والسفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إلى جانب الدكتورة سحر السنباطي رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، وأحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور محمد لطفي رئيس الإذاعة المصرية، والدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، والدكتور لطفي جعفر عميد كلية الهندسة والعلوم بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، والدكتور حسين أمين مدير مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية وأستاذ الإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وإنجي يماني المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفي بوزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب عدد من الإعلاميين والشخصيات العامة.


وقام الوزراء والحضور بتفقد معرض أُقيم على هامش الاحتفالية، ضم مجموعة من المنتجات اليدوية المصنوعة من نبات ورد النيل، والتي قامت بإنتاجها سيدات ريفيات تلقين تدريبًا عبر مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري التابع للوزارة. كما تم عرض فيلم تسجيلي يستعرض أوجه التعاون بين وزارة الموارد المائية والري والاتحاد الأوروبي في مجال تدريب السيدات الريفيات على تدوير نبات ورد النيل وتحويله إلى منتجات يدوية مميزة.


وخلال الاحتفالية، تم إطلاق "مبادرة ورد الخير لتمكين المرأة في مجال المياه وتدوير ورد النيل"، والتي تعكس التزام الوزارة بتهيئة بيئة داعمة لتمكين المرأة وتعزيز دورها في قطاع المياه، من خلال الربط بين الإدارة الرشيدة للموارد المائية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، عبر تدريب السيدات الريفيات على إعادة تدوير ورد النيل وتحويله إلى منتجات حرفية توفر مصدر دخل للأسر الأكثر احتياجًا.


كما تضمن الحدث عقد حوار مفتوح بعنوان "المياه كمسار لتمكين المرأة" شاركت فيه مجموعة من السيدات اللاتي عرضن قصص نجاحهن في الاستفادة من نبات ورد النيل بعد تلقي التدريب في مركز التدريب الإقليمي، إضافة إلى مشاركة فتيات مبادرة "دوي" التابعة للمجلس القومي للطفولة والأمومة، وهو ما أضفى بعدًا مهمًا على النقاشات.


وخلال الحوار، أكد الدكتور هاني سويلم حرص الوزارة على التعامل مع تحدي انتشار نبات ورد النيل وتحويله من مشكلة بيئية إلى فرصة اقتصادية تسهم في دعم الأسر الأكثر احتياجًا والحفاظ على البيئة، موضحًا أن مركز التدريب الإقليمي نظم العديد من البرامج التدريبية لإعادة تدوير ورد النيل بمقره الرئيسي وفروعه في كفر الشيخ ودمياط ودمنهور وإسنا، بمشاركة سيدات المجتمع المدني وروابط مستخدمي المياه، مع استمرار تنفيذ برامج تدريبية جديدة لتوسيع نطاق الاستفادة.


وفي كلمته خلال الاحتفالية، رحب الدكتور سويلم بالحضور وهنأهم بقرب حلول عيد الفطر المبارك، مشيدًا بالتعاون المثمر والمستمر بين وزارة الموارد المائية والري والاتحاد الأوروبي في مجال إدارة الموارد المائية. وأكد أن الاحتفال باليوم العالمي للمياه يمثل فرصة لتجديد الالتزام بالحفاظ على المياه وحمايتها من التلوث.


كما وجه الوزير الشكر لكافة الجهات التي شاركت في إطلاق مبادرة "ورد الخير"، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، ووزارة التضامن الاجتماعي، ومنظمة اليونيسيف، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والمجلس القومي للأمومة والطفولة.


واستعرض الدكتور سويلم خلال الاحتفالية ملامح الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0، موضحًا أنه يعتمد على توظيف التكنولوجيا الحديثة والبحث العلمي لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، مع تطوير قدرات العاملين في إدارة المنظومة المائية وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا المياه. 

 

ويقوم هذا الجيل على عشرة محاور رئيسية تشمل: معالجة المياه والتحلية للإنتاج الغذائي المكثف، والإدارة الذكية، والتحول الرقمي، وتأهيل البنية التحتية، والتكيف مع التغيرات المناخية، والحوكمة، وتنمية الموارد البشرية، وضبط نهر النيل وفرعيه، والتوعية، والعمل الخارجي.


كما أشار إلى نتائج ورشة العمل رفيعة المستوى "خريطة طريق الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0" التي عُقدت في ديسمبر الماضي بمشاركة قيادات الوزارة وممثلي الجهات المختلفة، وأسفرت عن تحديد عدد من المشروعات ذات الأولوية التي تتماشى مع محاور الجيل الثاني، تمهيدًا لطرحها للحصول على التمويل من الموازنة العامة أو الجهات المانحة.


ومن أبرز هذه المشروعات مشروع رقمنة المساقي الخاصة، حيث تم إنشاء منصة رقمية لإدخال بيانات أكثر من 20 ألف مسقى بطول إجمالي يقارب 16 ألف كيلومتر ضمن المرحلة الأولى للمشروع، بالتعاون بين وزارتي الموارد المائية والري والزراعة واستصلاح الأراضي.


وأوضح الوزير أن رقمنة المساقي تتيح للجهات المعنية متابعة حالتها بشكل مستمر، وتحديد المواقع التي تحتاج إلى أعمال تطهير، إلى جانب دعم خطط تطوير المساقي غير المطورة وتفعيل دور روابط مستخدمي المياه، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية وضمان التوزيع العادل لها.


كما استعرض الوزير جهود الوزارة في تطبيق مبادئ الحوكمة ضمن منظومة المياه الجديدة، من خلال تشكيل روابط لمستخدمي المياه على مستويات متعددة تشمل الترع والمراكز والمحافظات، وصولًا إلى اتحاد روابط مستخدمي المياه على مستوى الجمهورية. وأشار إلى تفعيل المجلس القومي للمياه برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية 13 وزيرًا، ليكون منصة وطنية لتنسيق السياسات والقرارات المتعلقة بإدارة المياه بين مختلف الجهات المعنية.


وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى توجه الوزارة لتطوير المساقي خاصة في الأراضي الرملية، وتعزيز التواصل مع المزارعين من خلال روابط مستخدمي المياه. كما طرح مقترحًا لإعداد دراسة حول الشحن الاصطناعي للخزانات الجوفية في غرب الدلتا بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف مواجهة تحديات ارتفاع ملوحة بعض الآبار نتيجة السحب الجائر من المياه الجوفية.


من جانبها، أكدت السفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر قوة الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال إدارة الموارد المائية، مشيرة إلى الحرص على استمرار هذا التعاون في المستقبل. وقالت إن اليوم العالمي للمياه 2026 يذكرنا بأن نتائج إدارة المياه تتحسن عندما تحظى النساء بفرص متكافئة للمشاركة والقيادة، مؤكدة أن تمكين المرأة يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم الابتكار وتعزيز القدرة على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة في قطاع المياه.


وفي كلمتها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة أن اختيار موضوع هذا العام يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الوصول العادل للمياه وتمكين النساء والفتيات، مشيرة إلى أن كثيرًا من النساء في المجتمعات المختلفة يتحملن مسؤولية توفير المياه لأسرهن، وهو ما قد يؤثر على فرص التعليم والعمل، مما يجعل الإدارة العادلة والمستدامة للمياه خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية. كما شددت على أن توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي يمثل حقًا أساسيًا للأطفال لما له من تأثير مباشر على صحتهم ونموهم وفرص تعليمهم.


أوضحت الأستاذة إنجي يماني المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفي بوزارة التضامن الاجتماعي، في كلمتها ممثلةً عن وزيرة التضامن الاجتماعي، أن قضية المياه أصبحت قضية تنموية واقتصادية واجتماعية في آن واحد، مؤكدة أن التعامل مع نبات ورد النيل يمثل نموذجًا عمليًا لتحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية.


وأضافت أن وزارة التضامن الاجتماعي، من خلال صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية وبالشراكة مع وزارة الموارد المائية والري والاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، تعمل على تدريب السيدات المستفيدات من برنامج تكافل وكرامة على تحويل ورد النيل إلى منتجات صديقة للبيئة، بما يساهم في توفير مصادر دخل مستدامة.


وأكدت أن هذه المبادرة تأتي في إطار توجه الوزارة نحو الانتقال من الدعم إلى التمكين الاقتصادي، وربط برامج الحماية الاجتماعية بفرص الإنتاج والعمل، مع التطلع إلى توسيع نطاق هذه المبادرات لتعزيز فرص العمل والتمكين الاقتصادي للنساء والأسر في المجتمعات الريفية.

تم نسخ الرابط