أسعار معدن التانتاليت تقفز لأعلى مستوى في 20 عاما بسبب انهيارات في منجم بالكونغو الديمقراطية
قفزت أسعار معدن التانتاليت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين، مدفوعة بمخاوف من تعطل الإمدادات عقب وقوع انهيارات أرضية في منجم رئيسي بأكبر دولة منتجة، وهي جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويتزايد الطلب على هذا المعدن المستخدم في الصناعات الإلكترونية ومعدات المعالجة الكيميائية قويا، وفقا لمنصة"ماركت سكرينر".
ويعد التانتاليت المصدر الأساسي لمعدن التانتالوم، الذي يدخل في صناعة المكثفات الإلكترونية ومكونات قطاع الطيران والفضاء، إضافة إلى بعض التطبيقات المرتبطة بالتكنولوجيا النووية.
وارتفعت أسعار التانتاليت في الأسواق الأوروبية إلى ما بين 200 و210 دولارات للرطل، مسجلة زيادة تقارب 90 % منذ بداية العام، وهو أعلى مستوى للأسعار منذ أوائل الألفية.
جاء هذا الارتفاع بعد أن تعرض منجم روبايا للكولومبيت-تانتاليت في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لانهيار أرضي في وقت سابق من هذا الشهر.
ولا يخضع المنجم لأي نظام رسمي لمراقبة سلاسل التوريد.
ومع ذلك، أدى توقفه إلى اضطراب في الإمدادات لأن جزءا كبيرا من الإنتاج الكونغولي يتجه في النهاية إلى جمهورية الصين الشعبية، أكبر مستهلك للمعدن في العالم، وفقا لمصادر في السوق.
وبحسب بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، استحوذت الكونغو على أكثر من نصف إنتاج التانتالوم العالمي من المناجم خلال عام 2025، بينما تعد جمهورية رواندا أيضا من المنتجين والمصدرين الرئيسيين لهذا المعدن.
وفي هذا السياق، قالت المحللة سيان موريس من شركة أرجوس المتخصصة في معلومات أسواق الطاقة والسلع "إنه من المتوقع أن ترتفع مشتريات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من المنتجات التي تحتوي على التانتالوم، مثل المكثفات ورقائق الذاكرة، خلال العام الجاري".
وأضافت أن إنشاء مراكز بيانات كبيرة تعتمد على توربينات غازية يتطلب استخدام سبائك معدنية فائقة في شفرات التوربينات الصناعية، وهي سبائك تحتوي على كميات ملحوظة من التانتالوم، ما يعزز الطلب على هذا المعدن.




