الأربعاء 18 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

حوار خاص.. محمد صلاح العزب: تلقيت تهديدات من صديق السفاح وعادل إمام أرسل لنا تحية على الكينج

بوابة روز اليوسف

بعرض فيلم (سفاح التجمع) في موسم عيد الفطر، يخوض المؤلف والسيناريست "محمد صلاح العزب" إلى جانب التأليف أولى تجاربه الإخراجية، مقدّمًا رؤية مختلفة لعالم القتلة المتسلسلين مستندة إلى بحث نفسي وقانوني، مع مساحة من الخيال.


وفي هذا الحوار، يتحدث "العزب" بصراحة عن كواليس (سفاح التجمع)، وخلافاته مع المنتج بسبب اختياراته الفنية، وحساسية التعامل مع أسرة المتهم، كما يكشف موقفه من الانتقادات التي طالت مسلسل (الكينج)


ما الذي جذبك في شخصية (سفاح التجمع) ودفعك إلى تحويلها إلى فيلم؟
 

أعتقد أنني قررت تحويل القصة إلى فيلم عندما علمت أن السفاح كان يعيش مع ابنه في نفس المنزل أثناء ارتكاب جرائمه، فشعرت أن هناك ثراء درامي في الشخصية، وقررت أن أذاكر القضية، وقضايا أخرى مشابهة في محاولة لتقديم قراءة درامية لفهم نفسية السفاح، واستعنت بخبراء للتأكد من مصداقية العمل، حيث تعاونت مع اثنين من الاستشاريين النفسيين، بالإضافة إلى مستشار قانوني لضمان واقعي يليق بالجمهور.

 

كيف تعاملت مع اعتراضات طليقة المتهم وأسرة السفاح على ظهور ابنهم في الفيلم؟
 

التقيت بطليقة المتهم في مكتبي وشرحت لها أن الفيلم ليس عملاً تسجيليًا مباشرًا عن حياة طليقها، بل مستوحى من قصص واقعية لسفاحين من داخل وخارج مصر.. وأكدت لها أننا حريصون على عدم المساس بالطفل، أو نفسيته، واستجابة لمخاوف الأم من التأثير النفسي على ابنها، قمنا بتحويل شخصية الطفل من ولد إلى بنت، لتجنب أي ربط مباشر بالواقع وضمان حماية الطفل.

 

وهل هناك اعتراضات أخرى واجهتك من أسرة السفاح؟
 

نعم، تلقّيت تهديدات عبر رسائل فيسبوك من صديق للسفاح، يحذرني فيها من تقديم قصة صديقه في الفيلم لكنني تجاهلتها تمامًا.

 

وقع اختيارك في البداية على "حسن الرداد" لتقديم شخصية السفاح، لكن العمل ذهب إلى الفنان "أحمد الفيشاوي" ما سبب هذا التغيير؟


في البداية، كان العمل مخططًا أن يُقدّم كمسلسل بطولة الصديق العزيز الفنان "حسن الرداد" خاصة أن "الفيشاوي" لا يقدم مسلسلات، وبعد أشهر من العمل على الفكرة، قررت تحويل المشروع إلى فيلم سينمائي، وأصبح "أحمد الفيشاوي" هو الخيار الأول للبطولة وقد كان متحمسًا جدًا للمشروع بمجرد عرضه عليه، وبدأنا العمل معه مباشرة، والحقيقة أن التعامل معه كان احترافيًا للغاية، فهو شخص ملتزم جدًا، يفهم طبيعة دوره جيدًا، ويسمح للمخرج بتقديم رؤيته بحرية.

 

قلت إنك أصريت على اختيار "غفران" لدورها في الفيلم رغم اعتراض المنتج "أحمد السبكي" ما سر هذا الإصرار؟
 

رأيت في "غفران" رهانًا رابحًا، وشعرت أنها ستقدم شخصية مختلفة عما اعتاد الجمهور مشاهدتها فيه، الأمر الذي ينطبق على بقية الأبطال، وقد أشاد الجمهور بأدائها في البرومو، والحقيقة أن وجود خلافات بيني وبين المنتج حول بعض التفاصيل، دائمًا ما تكون في خدمة العمل الفني لتحقيق رؤيتي الفنية كمخرج.

 

لماذا قررت خوض تجربة الإخراج لأول مرة في فيلم صعب مثل (سفاح التجمع)؟
 

بالفعل هو فيلم صعب للغاية، فقد كانت مرحلة التحضيرات والتنفيذ شاقة جدًا، وأردت من خلاله تنفيذ رؤيتي على أرض الواقع، وحرصت على تقديم العمل بأفضل شكل ممكن، وقد كان هناك تعاون كبير من فريق الإخراج والإنتاج، وأتمنى أن يحظى بإعجاب الجمهور الذي أعتبره الناقد الأول والأخير لأي عمل فني.

 

ننتقل إلى مسلسل (الكينج) الذي يعرض في رمضان وهو مشروع مؤجل منذ سنوات، ما سبب تأخر ظهور المسلسل للنور؟


مسلسل (الكينج) واجه صعوبات إنتاجية كبيرة، إذ كان من المفترض أن يُعرض في مواسم رمضان السابقة، لكن الميزانية الضخمة المطلوبة كانت عائقًا رئيسيًا، خاصة أن العمل يُصور في أكثر من دولة، كما واجهنا بعض المناوشات مع الرقابة حول محتوى المسلسل، لكننا تمكنا أخيرًا من تنفيذ المسلسل بالشكل الذي يليق بالجمهور بفضل التعاون مع المنتج الكبير "عبد الله أبو الفتوح" ومجموعة قنوات إم بي سي بعد سنوات من التأجيل والتخطيط.

 

هناك انتقادات وجهت للمسلسل بسبب تقليد البطل "محمد إمام" لمشاهد من أفلام سابقة في مسلسل (الكينج) ما ردك على هذا الانتقاد؟
 

ظهور هذه المشاهد هو جزء من التناص مع أعمال أعظم الفنانين مثل "عادل إمام وأحمد زكي ونور الشريف" بهدف توجيه تحية فنية لهم، ولم نرغب في مجرد التقليد، وبالنسبة لـ"عادل إمام" فقد كان متابعًا للمسلسل، وأرسل لنا تحيه من خلال ابنه، ولم يكن هناك أي اعتراض من جهته، لأن التناص جاء بطريقة احترافية وواضحة كتحية، وليس تعديًا على أعماله كما يرى البعض.

 

تم نسخ الرابط