الحكومة تعتمد استراتيجية تمكين ذوي الإعاقة حتى 2030 نحو مجتمع أكثر دمجًا وعدالة
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم برئاسة مصطفى مدبولي، على الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة للفترة من 2026 إلى 2030 في نسختها النهائية، مع توجيه الوزارات والجهات المعنية بالشروع في تنفيذ محاورها على أرض الواقع.
وجرى إعداد الاستراتيجية من خلال شراكة بين مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وفق نهج تشاركي واسع ضم ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية وخبراء ومتخصصين، إلى جانب إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم، بما يضمن شمولية الرؤية وتكاملها وتحويلها إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ ذات أثر ملموس.
وترتكز الاستراتيجية على تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم الكامل في مسار التنمية المستدامة، استنادًا إلى ما تحقق من مكتسبات تشريعية ومؤسسية خلال السنوات الماضية، مع دعم التنسيق بين الجهات المختلفة لتحقيق الدمج الشامل والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، من خلال برامج مستدامة للتدريب وبناء القدرات.
وجاء إعداد الاستراتيجية عبر منهجية علمية شاملة استمرت عامًا كاملًا، تضمنت عقد 12 حلقة نقاشية و16 اجتماعًا تخصصيًا بمشاركة أكثر من 200 خبير، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية بعدد من المحافظات للاستماع إلى آراء أكثر من 600 من الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلًا عن مراجعة المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية ذات الصلة لضمان توافقها مع المعايير المرجعية.
وتتضمن الاستراتيجية، التي تحمل عنوان مجتمع دامج وممكن، سبعة محاور رئيسية تستهدف تطوير الأطر القانونية والتنظيمية، وتعزيز الوقاية من الإعاقة عبر الفحص المبكر والرعاية الصحية، وتوفير بيئة ميسرة من خلال تحسين البنية التحتية والخدمات العامة، بما يضمن سهولة التنقل والوصول إلى الخدمات والعدالة والتكنولوجيا الداعمة.
كما تركز على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديًا واجتماعيًا من خلال تعزيز فرص التعليم والعمل وريادة الأعمال، وضمان الحماية في سوق العمل، بما يسهم في تقليص معدلات الفقر وتحقيق الاستقلال الاقتصادي، إلى جانب دعم نظم الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة.
وتشمل الاستراتيجية أيضًا نشر الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عبر حملات توعوية تستهدف تغيير المفاهيم السائدة وتعزيز قبول ودمج هذه الفئة في المجتمع، فضلًا عن تبني آليات للحوكمة والمتابعة والتقييم، وتوسيع الشراكات المحلية والدولية لتوفير الدعم المالي والفني اللازم لتنفيذ برامجها وضمان استدامتها.



