rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الأم المثالية ببورسعيد تتحمل المسؤولية بعد وفاة زوجها: «ولادي وصلوا لبر الأمان رغم الصعاب»

الأم المثالية ببورسعيد
الأم المثالية ببورسعيد

تلقت عزة رجب مرسي عبد، 62 عامًا، أرملة منذ 13 سنة، خبر فوزها بلقب الأم المثالية بمحافظة بورسعيد وهي تردد: «اللهم لك الحمد»، في لحظة اختزلت سنوات طويلة من الصبر والكفاح، حيث قضت حياتها في رعاية أبنائها وتحقيق استقرارهم بعد أن كانت معلمة كبيرة وحاصلة على بكالوريوس خدمة اجتماعية قبل سن المعاش.

 

الأم المثالية ببورسعيد تتحمل المسؤولية بعد وفاة زوجها

 

بدأت قصة كفاحها عام 1997 داخل إحدى المصالح الحكومية، حيث تعرفت على زوجها وقررا بناء حياة مشتركة، لتكتمل الأسرة بثلاثة أبناء ويملأ البيت ضحكهم الصغير، قبل أن يغيّر القدر مجرى حياتها برحيل الزوج عام 2013، لتجد نفسها وحيدة تواجه مسؤولية ثلاثة أطفال، أكبرهم كان في الخامسة عشرة، والأوسط في الثانية عشرة، والأصغر لم يتجاوز التاسعة.


منذ تلك اللحظة، تحولت الأم إلى صخرة صمود، تتجاوز تحديات الصحة والديون والضغط النفسي، وتعمل بجد، بين راتب محدود ودروس خصوصية إضافية، لتؤكد دائمًا أهمية التعليم والاستقرار النفسي، وكانت تجمع بين رعاية والدتها المريضة وتربية أبنائها، وسط ساعات عمل طويلة وليالٍ ممتدة بالدعاء والصبر.


مرت السنوات، وتحديات الحياة لم تكسرها، بل جعلتها أقوى، حتى نجح أبناؤها جميعًا: الأكبر حاصل على ليسانس الآداب، والوسطى صيدلانية، والأصغر على أعتاب التخرج من كلية العلاج الطبيعي، ليصبح إنجازهم ثمرة كفاحها وصبرها المستمر.

 

التضحية الحقيقية تصنع مستقبلًا
 

اليوم، تقف هذه الأم شامخة، حاملة لقب الأم المثالية، لتؤكد أن الصدق في الكفاح والإرادة والإيمان بالله قادر على تحويل الألم إلى قوة، وأن التضحية الحقيقية تصنع مستقبلًا ناجحًا للأبناء، وتوصل صاحبها إلى بر الأمان رغم أصعب الظروف.

 

تم نسخ الرابط