إقبال قوي على السندات اليابانية رغم مخاوف رفع الفائدة
شهد مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين، إقبالاً قويا، حيث نجحت وزارة المالية في تمرير الطرح بسلاسة، مدعوما بارتفاع العائدات التي جذبت المستثمرين، رغم الحذر من احتمال رفع قريب لأسعار الفائدة من قبل بنك اليابان المركزي.
وسجل معدل التغطية في المزاد 3.54 مرة، مقارنة بـ3.32 في الطرح السابق ومتوسط 12 شهراً عند 3.59، فيما حافظت السندات على مكاسبها عقب انتهاء المزاد، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اليابانية (كيودو).
وارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، إلى أعلى مستوياته منذ عام 1995 خلال الأسبوع الماضي.
وكان بنك اليابان قد أبقى الباب مفتوحا أمام رفع الفائدة في أبريل، بعد تثبيت سياسته في اجتماعه الأخير.
وتُظهر عقود المبادلة المرتبطة بأسعار الفائدة (OIS) احتمالا يبلغ نحو 68% لإقدام البنك على رفع الفائدة الشهر المقبل.
وقال محللون إن "جاذبية العوائد المرتفعة تفوقت على العوامل السلبية مثل ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم؛ ما سمح بمرور المزاد بسلاسة".
وتُعد اليابان من أكثر الاقتصادات الكبرى عرضة لتداعيات التوترات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد على المنطقة في أكثر من 90% من وارداتها النفطية.
وتواجه السندات الحكومية اليابانية ضغوطاً متزايدة، في ظل القلق بشأن التضخم والنمو الاقتصادي، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط منذ اندلاع الحرب في إيران.
ويراهن المستثمرون على أن بنك اليابان قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة قريبا لدعم الين، بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ يوليو 2024 أمام الدولار.
وأشار محافظ بنك اليابان المركزي إلى أن تحركات العملة تعد عاملا مؤثرا بشكل كبير على الاقتصاد والأسعار.
كما أظهر ملخص آراء اجتماع لجنة السياسة النقدية ميلا متشددا، حيث لمح أحد الأعضاء إلى إمكانية الحاجة لرفع أكبر للفائدة لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مقارنة بالزيادات المحدودة التي تم تنفيذها مؤخراً.





