رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

جراء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط

"معلومات الوزراء": انخفاض تاريخي للمعروض النفطي العالمي وآفاق ضبابية لسوق الطاقة

بوابة روز اليوسف

أفاد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بأن تقرير الوكالة الدولية للطاقة أظهر انخفاض المخزونات العالمية للنفط بنحو 85 مليون برميل خلال مارس 2026، مع تراجع حاد في المخزونات خارج منطقة الخليج بلغ 205 ملايين برميل، في ظل اضطرابات ناتجة عن الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

 

وأوضح التقرير أن المعروض النفطي العالمي شهد انخفاضًا غير مسبوق بمقدار 10.1 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 97 مليون برميل، في أكبر اضطراب مسجل في سوق النفط. كما تراجع إنتاج تحالف "أوبك+" بمقدار 9.4 مليون برميل يوميًا على أساس شهري، بينما انخفض إنتاج الدول خارج التحالف بنحو 770 ألف برميل يوميًا، على الرغم من زيادات محدودة في الولايات المتحدة والبرازيل.

وأشار التقرير إلى أن أزمة مضيق هرمز هي العامل الأكثر تأثيرًا على السوق، حيث تراجعت الشحنات عبر المضيق إلى 3.8 مليون برميل يوميًا فقط في أوائل أبريل 2026 مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل قبل الأزمة، فيما ارتفعت الصادرات عبر مسارات بديلة إلى 7.2 مليون برميل يوميًا، مع فقد إجمالي للإمدادات تجاوز 13 مليون برميل يوميًا وخسائر تراكمية في الإنتاج تتجاوز 360 مليون برميل في مارس و440 مليونًا متوقعة في أبريل.

وأكد التقرير أن المخزونات داخل الشرق الأوسط ارتفعت نتيجة صعوبة التصدير، إذ زاد التخزين العائم بنحو 100 مليون برميل والمخزون البري بنحو 20 مليون برميل، بينما عززت الصين احتياطياتها بإضافة نحو 40 مليون برميل، ما يعكس اختلالًا جغرافيًا في توزيع المخزونات.

وعلى صعيد الطلب، من المتوقع انكماشه بمقدار 80 ألف برميل يوميًا خلال 2026 مقارنة بالتقديرات السابقة بنمو قدره 730 ألف برميل يوميًا، مع توقع انخفاض حاد يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني، وهو أكبر تراجع منذ جائحة كوفيد-19. وقد بدأ الانخفاض بالفعل في الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ قبل أن يمتد تدريجيًا إلى الأسواق العالمية.

كما تأثر قطاع التكرير بشكل كبير، إذ خفضت المصافي في الشرق الأوسط وآسيا معدلات التشغيل بنحو 6 ملايين برميل يوميًا لتصل إلى 77.2 مليون برميل، مع توقع انخفاض متوسط التشغيل العالمي إلى 82.9 مليون برميل يوميًا خلال 2026، ما أدى إلى ارتفاع قياسي في هوامش التكرير خاصة للمنتجات الوسطى.

وسجلت أسعار النفط الخام في مارس 2026 ارتفاعًا غير مسبوق إلى نحو 130 دولارًا للبرميل، مع وصول الأسعار الفعلية في بعض الحالات إلى 150 دولارًا، في حين تجاوزت أسعار المنتجات المكررة خصوصًا نواتج التقطير الوسطى في سنغافورة 290 دولارًا للبرميل.

وأوضح التقرير أن الدول المستهلكة لجأت إلى السحب من المخزونات للتخفيف من أثر الصدمة، إلا أن هذا لم يكن كافيًا لسد الفجوة، ما أدى إلى تراجع الطلب بشكل ملموس في الصناعات البتروكيماوية وقطاع الطيران.

وفيما يتعلق بآفاق السوق، رجحت الوكالة الدولية للطاقة عودة جزئية لتدفقات النفط والغاز بحلول منتصف العام، لكنها حذرت من استمرار الضغوط إذا طال أمد الصراع، بما ينعكس على استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

 
 

تم نسخ الرابط