رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

رئيس شعبة البترول بالمهندسين: تحديات عالمية في أسواق الطاقة وتداعياتها على الاقتصاد المحلي

بوابة روز اليوسف

قالت الدكتورة المهندسة الاستشارية منال متولي، رئيس شعبة البترول بالنقابة العامة للمهندسين، إن العالم يواجه واحدة من أعنف صدمات الطاقة في التاريخ الحديث، بعد خروج نحو 500 مليون برميل من النفط من السوق خلال أقل من 50 يومًا، نتيجة الحرب وتعطل الإنتاج وخطوط الإمداد.

 

وأوضحت أن الخسائر لم تقتصر على توقف الإنتاج فقط، بل امتدت إلى اضطراب الأسواق وارتفاع الأسعار بشكل حاد، حيث قفز سعر برميل النفط من نحو 69 دولارًا قبل الأزمة إلى مستويات تجاوزت 130 دولارًا، مع توقعات بوصوله إلى ما بين 150 و200 دولار في حال تجدد التصعيد.

 

وأكدت أن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، يمثل العامل الأخطر في الأزمة، إذ أدى إلى تراجع الصادرات بشكل حاد، رغم محاولات إيجاد مسارات بديلة لم تنجح في تعويض النقص.

 

وأضافت أن تداعيات الأزمة انعكست بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، من خلال ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتعطل سلاسل الإمداد، وزيادة معدلات التضخم، ما يضع أعباءً كبيرة على الدول والشعوب، خاصة في الدول النامية.

 

وفيما يخص مصر، أشارت إلى أن الأزمة أثرت على السوق المحلي، حيث ارتفع سعر طن الأسمدة إلى نحو 25 ألف جنيه بزيادة 39%، في حين حافظت الدولة على استقرار سعر الأسمدة المدعومة عند 6000 جنيه لدعم المزارعين.

 

كما لفتت إلى أن الحكومة رفعت سعر الغاز المورد لمصانع الأسمدة إلى 8.5 دولار للمليون وحدة حرارية، بزيادة نحو 21%، في محاولة لتحقيق التوازن بين دعم الصناعة وحماية السوق المحلي.

 

وشددت على أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يهدد الأمن الغذائي والمائي والطاقة عالميًا، مؤكدة أن الفاتورة النهائية لهذه الأزمة ستتحملها في المقام الأول الشعوب، من خلال ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب ضغوط متزايدة على اقتصادات الدول.

 

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد أن العالم يقف أمام اختبار حقيقي لقدرة الأنظمة الاقتصادية على التكيف، في ظل أزمة قد تمتد آثارها لسنوات قادمة.

 

تم نسخ الرابط