أمل عمار: وكيلات النيابة أثبتن كفاءتهن والعدالة لا تفرق بين الرجل والمرأة
شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، في فعاليات ختام ورش العمل التدريبية الست التي نظمتها إدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة، وهي الأولى من نوعها لعدد ١٧٠ من عضوات النيابة العامة في جرائم العنف ضد المرأة والتعامل مع الضحايا، وذلك في إطار تعزيز الجهود الوطنية لدعم منظومة العدالة وحماية الحقوق، وبما يسهم في ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة.
شهدت الفعاليات حضور المستشار هشام جعفر، رئيس محكمة ورئيس وحدة حماية الطفل، وذوى الإعاقة بمكتب النائب العام وستيفان جيمبرت، مدير القسم بمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي، وكاترين كار ممثلة السفارة البريطانية فى مصر.
وقد أعربت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس عن سعادتها بالمشاركة في ختام هذا البرنامج الهام الذي يجسد نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المجلس القومي للمرأة والبنك الدولي والنيابة العامة، وقالت:"أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى النيابة العامة بقيادة المستشار محمد شوقي النائب العام وذلك على ما تبذله من جهود متواصلة في بناء قدرات أعضائها وتعزيز كفاءتهم المهنية، بما يدعم أداء رسالتها السامية في إطار من الاستقلال الكامل والحياد والنزاهة".
وأضافت أن وجود المرأة المصرية في النيابة العامة يمثل إحدى المحطات المضيئة في مسيرة العدالة المصرية، فما نشهده اليوم من حضور فاعل ومشرف لوكيلات النيابة العامة هو ثمرة مسار طال انتظاره، وحلم راود أجيالًا من المصريات آمنّ بقدراتهن وتطلعن إلى المشاركة في تحقيق العدالة وخدمة الوطن من هذا الموقع الرفيع، واليوم أصبح هذا الحلم حقيقة نفخر بها جميعًا.
وتابعت: وقد أثبتت وكيلات النيابة العامة، خلال فترة وجيزة، كفاءة مهنية وقدرة كبيرة على تحمل المسؤولية وأداء الواجب، مؤكدات أن معيار النجاح في العمل القضائي سيظل دائمًا هو الكفاءة والاستحقاق والالتزام بقيم العدالة.
وشددت رئيسة المجلس على أن العدالة لا تفرق بين الرجل والمرأة، فإن تنوع الخبرات داخل المؤسسات القضائية يثري منظومة العدالة ويعزز قدرتها على فهم مختلف الأبعاد الإنسانية والاجتماعية للقضايا المعروضة أمامها، مؤكدة أن وجود المرأة في النيابة العامة يبعث برسالة ثقة وطمأنينة لكل امرأة مصرية أو موجودة على أرض الوطن تلجأ إلى العدالة طالبة للإنصاف، وتؤكد أن مؤسسات العدالة المصرية تعبر عن المجتمع بكل مكوناته في إطار كامل من المساواة أمام القانون.
وأكدت على أن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة خطوات هامة في مجال تمكين المرأة المصرية بدعم من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وكان دخول المرأة إلى النيابة العامة أحد أبرز هذه التحولات الوطنية، بما يعكس ثقة الدولة في قدرات المرأة المصرية وإيمانها بدورها في بناء مؤسسات الوطن، مضيفة أن المجلس القومي للمرأة ينظر بفخر واعتزاز إلى هذا الإنجاز الوطني، ويتطلع إلى مزيد من النجاحات والتقدم للزميلات بالنيابة العامة وبالقضاء المصرى في مختلف المواقع والدرجات القضائية.
وأكدت أن فكرة الاهتمام بالأطفال والتحقيقات المتعلقة بالمرأة والطفل كانت حلمًا مشتركًا منذ عملهم كمساعدين لوزير العدل السابق المستشار عمر مروان، مشيرة إلى أهمية وجود عضو نيابة وقاضٍ يمتلك الوعي الكافي بطبيعة قضايا الأطفال والمرأة، ويراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية والإنسانية لكل من الضحية والمتهم.
وأعربت رئيسة المجلس عن تطلعها إلى رؤية عضوات النيابة العامة في محاكم الطفل مستقبلًا، مؤكدة أهمية تواجد العنصر النسائي داخل هذه المحاكم، بما يسهم في تعزيز مفهوم المحاكم الصديقة للطفل وللمتهم والمجني عليه على حد سواء.
وأضافت أن استكمال عضوات النيابة العامة لمسيرتهن من مرحلة التحقيق وحتى مرحلة المحاكمة يمثل خطوة مهمة لتحقيق عدالة متكاملة، لاسيما مع وجود الغرف الصديقة داخل النيابات العامة، بما يدعم تحقيق عدالة صديقة للمرأة وعدالة صديقة للطفل، سواء كانت المرأة أو الطفل متهمًا أو مجنيًا عليه.
واختتمت المستشارة أمل عمار كلمتها بتقديم خالص الشكر والتقدير للمستشار محمد شوقي، النائب العام، لدعمه واهتمامه بتعزيز منظومة العدالة الصديقة للمرأة والطفل.
وعبرت عن بالغ الاعتزاز بكل وكيلة نيابة مصرية تحمل رسالة العدالة وتسهم في ترسيخ دولة القانون، متمنية أن يكون هذا البرنامج خطوة جديدة في المسيرة المهنية المتميزة وفقكم الله جميعًا لما فيه خير وطننا العزيز
كما قدمت جزيل الشكر للمستشار هشام جعفر و للدكتورة أمل فلتس ولسفارة المملكة المتحدة ولفريق المجلس القومي للمرأة.
وتوجهت رئيسة المجلس بالشكر إلى شركاء النجاح البنك الدولي على هذه الشراكة البناءة في إطار من تبادل الخبرات ودعم بناء القدرات.





