الإثنين 29 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مدخرات أوروبية بـ37 تريليون يورو تنتظر طريقها إلى الاستثمار

بوابة روز اليوسف

تحتفظ الأسر الأوروبية بمدخرات هائلة تقدر بنحو 37 تريليون يورو، لكن قسما كبيرا منها لا يزال راكدا خارج الأنشطة الاستثمارية؛ في وقت تكافح فيه أسواق المال الأوروبية لمجاراة عمق وسيولة الأسواق الأمريكية.

ويعيد هذا المشهد إلى الواجهة تساؤلات حول الآليات الكفيلة بتحويل المدخرات الأوروبية إلى استثمارات تدعم النمو الاقتصادي وتعزز قدرة الشركات على الحصول على التمويل، وفق شبكة يورو نيوز.

وقالت فيرينا روس، رئيسة الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق (ESMA)، التي تغادر منصبها في أكتوبر 2026 - في مقابلة مع الشبكة الأوروبية - إن تطوير أسواق المال المحلية، رغم أهميته، لن يكون كافياً لتحقيق هذه الأهداف، مؤكدة أن أوروبا بحاجة أيضاً إلى تعزيز جاذبيتها أمام رؤوس الأموال العالمية.

وأضافت أن أسواق رأس المال أصبحت بطبيعتها عالمية، وإن الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يكون وجهة استثمارية للمستثمرين من الولايات المتحدة وآسيا ومختلف أنحاء العالم.

وعلى صعيد التحول الرقمي، حذرت روس من الاعتماد غير المدروس على المؤثرين الماليين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وكذلك على أدوات الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات الاستثمارية.

وأقرت بأن هذه التقنيات توفر فرصاً مهمة للمستثمرين، لكنها قد تتضمن تحيزات أو تقدم معلومات غير دقيقة، ما يجعل تعزيز الثقافة المالية والقدرة على تقييم مصادر المعلومات أمراً ضرورياً لحماية المستثمرين.

وأكدت روس أن رؤيتها تتمثل في قيام سوق رأسمالية أوروبية أكثر عمقاً وسيولة، قادرة على توجيه المدخرات نحو الشركات الأوروبية، وتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في الاقتصاد العالمي.

لكنها شددت على أن تحقيق هذا الهدف سيظل مرهوناً بقدرة الاتحاد الأوروبي على معالجة التحديات الهيكلية التي أعاقت لعقود بناء سوق رأسمالية أوروبية موحدة.

ومنذ تأسيسها عام 2011، تركز الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق على تعزيز حماية المستثمرين، والحفاظ على استقرار الأسواق المالية، ودعم التكامل الرأسمالي بين دول الاتحاد الأوروبي.

كان صندوق النقد الدولي قد خفض توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو خلال العام الجاري، مرجعاً ذلك إلى التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وأوضح الصندوق - في أحدث تقاريره - أنه يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 0.9% خلال عام 2026، بانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية مقارنة بتوقعاته السابقة الصادرة قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.

وفي المقابل، رفع الصندوق توقعاته لمعدل التضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، إلى 2.8%، بزيادة قدرها 0.8 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، في ظل الضغوط التي فرضتها التطورات الجيوسياسية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

تم نسخ الرابط