قيادات الإخوان الهاربين.. "الاحتيال دستورهم والنهب غايتهم والدولار أسمى أمانيهم"
يومًا بعد يوم تتكشف معلومات جديده حول استمرار تورط القيادات والكوادر الإخوانية الهاربة بتركيا في أعمال الاحتيال على بعضهم البعض وانتشار الفساد المالي بينهم؛ الأمر الذى يؤكد زيف ادعاءاتهم بسلامة نهجهم الخلفي المستتر بالدين، وينفي ادعاءات هم الكاذبة بابتعادهم عن الأعمال المنافية للتعاليم الدينية الصحيحة .
وعلمت وكالة أنباء الشرق الأوسط بقيام العنصر الإخواني الهارب بتركيا أحمد أمين عبد الرحمن محمود العقاد (مؤيد لجبهة صلاح عبد الحق) بتحذير العناصر الهاربة بتركيا من التعامل مع الإخواني الهارب بتركيا أحمد محمد السيد ناصف (مؤيد لجبهة صلاح عبد الحق)؛ لقيامه بالاحتيال على أحد أقاربه والإستيلاء منه على مبلغ 50 ألف دولار .
تعكس هذه المعلومات حجم الصراعات والاتهامات المتبادلة بالفساد المالي بين قيادات الجماعة في الخارج، بالتزامن مع شكاوى القواعد الشبابية من تردي أوضاعهم المعيشية في تركيا.
وتعد جبهة صلاح عبد الحق (المعروفة تاريخياً باسم جبهة لندن) هي أحد الشقين الرئيسيين المتنازعين على قيادة جماعة الإخوان المسلمين في الخارج.
تأسست هذه الجبهة بشكل رسمي في مارس 2023 عقب اختيار الطبيب والقيادي التربوي المقيم في بريطانيا صلاح عبد الحق قائماً بأعمال المرشد العام للجماعة، خلفاً للقيادى الإخوانى الراحل إبراهيم منير.
وترفض جبهة صلاح عبد الحق، الاعتراف بشرعية جبهة إسطنبول (بقيادة محمود حسين) و تشهد الفترة الحالية اشتعالاً في حرب اللجان الإلكترونية بين الجبهتين بسبب الاستحواذ على موارد التنظيم واستثماراته ومشروعاته وتكالب قياداته على الاستحواذ على اكبر قدر من الاموال؛ مما خلق قيادة مزدوجة للتنظيم الارهابي في الخارج.
يأتي ذلك وسط اهتمام القيادات والكوادر الإخوانية بتحقيق مصالحهم الشخصية وعدم انشغالهم يتردى الأوضاع المادية والمعيشية للعناصر الإخوانية الهاربة بدولة تركيا و ضحايا الجماعة الإرهابية داخل البلاد؛ في ظل الضربات الأمنية المتلاحقة، التي نجحت في تحطيم البنية التحتية والتنظيمية لجماعة الإخوان الإرهابية في الداخل، وكذلك صحوة انتباه حكومات العالم لخطوره هذه الجماعة الإرهابية ومخططاتها الشريرة لزعزعة استقرار الدول التي فروا اليها .
واجهت جبهة صلاح عبد الحق (جبهة اسطنبول) فضائح متتالية بعد كشف تورط عناصر تابعة لمكتب أحد قيادييها البارزين في إدارة شبكة سمسرة تعليمية مشبوهة في قبرص التركية شملت المخالفات تزوير شهادات اختبارات اللغة الدولية "آيلتس" مقابل 5 آلاف دولار للشهادة.
وأسفرت هذه الفضائح عن صدور قرارات رسمية من السلطات القبرصية بـترحيل وطرد قيادات إخوانية متورطة وأدت هذه السرقات واختلاس أموال التبرعات لشراء عقارات فخمة إلى حالة غضب عارمة بين شباب التنظيم الذين يعانون أزمات معيشية؛ فضلا عن الاحباط الذي يعانونه بعد انكشاف الوجه الحقيقي لقيادات التنظيم .
ووجه صلاح عبد الحق - مؤخراً - رسائل استعطاف للبرلمان الأوروبي في محاولة لمواجهة الحصار السياسي والتضييق المفروض على أنشطة الجماعة في أوروبا؛ يقود عبد الحق محاولات قانونية للطعن على تصنيف التنظيم ككيان إرهابي في الولايات المتحدة.
تتزامن هذه التحركات مع تصاعد الضغوط الشعبية داخل المملكة المتحدة؛ حيث أظهرت استطلاعات الرأي تأييد 54% من البريطانيين لحظر الجماعة بشكل كامل على الاراضي البريطانيه وتصنيفها كمنظمة إرهابية .



