الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

د.مجدي عاشور: الصلاة على النبي بعد الفريضة ليست بدعة.. والذكر بأسماء الله بعد الصلاة من أبواب القرب

د.مجدي عاشور
د.مجدي عاشور

أكد الدكتور مجدي عاشور نائب الطريقة الصديقية الشاذليةـ أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الصلوات المكتوبة لا تدخل في باب البدعة، موضحا أن النصوص الشرعية جاءت بالأمر بالصلاة والسلام عليه بإطلاق، دون تقييد بزمان أو مكان أو حال معين


جاء ذلك خلال المجلس السادس والعشرين من سلسلة “إتقان الصنعة في تحقيق معنى البدعة”، والذي عُقد اليوم بساحة مسجد الإمام الحسين، حيث تناول الدكتور مجدي عاشور عددا من أمثلة بدع الفروع وضوابط الحكم عليها.

 

وأوضح عاشور أن قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) جاء عاما مطلقا، ولم يرد فيه تحديد لوقت أو مكان أو شخص معين، مشيرا إلى أن تخصيص بعض الأوقات بالإكثار من الصلاة على النبي لا يعني منعها في غيرها.
 

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا)، ولم يأت في الحديث تقييد بوقت معين، مبينا أن القاعدة الأصولية أن “العام يعمل به في جميع جزئياته”، ولذلك فإن الصلاة والسلام على رسول الله بعد الصلاة وفي غيرها من الأوقات تدخل في عموم الأمر المشروع.

 

وأشار عاشور إلى أن ورود الحث على الصلاة على النبي في أوقات مخصوصة، مثل الدعاء وبعد الأذان، لا يجعل فعلها في أوقات أخرى بدعة، موضحا أن تخصيص بعض أفراد العام بالذكر لا يلغي باقي أفراده، وأن كثرة الفعل في وقت معين لا تنفي مشروعيته في وقت آخر.


وفي سياق متصل، تناول عاشور مسألة ذكر اسم الله “اللطيف” بعد الصلاة المكتوبة، موضحا أن “اللطيف” من أسماء الله الحسنى، وأن الله سبحانه أمر عباده بدعائه بأسمائه، كما قال تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها).

 

وأكد أن ذكر الله بأسمائه الحسنى بعد الصلاة من الأعمال المشروعة، خاصة أن أوقات الطاعات مظنة القبول، قائلا إن “كل طاعة بعد طاعة أرجى بالقبول”.
 

واختتم عاشور بالتأكيد على أهمية ضبط مفهوم البدعة من خلال القواعد العلمية، وعدم إطلاق الأحكام دون التفريق بين ما هو مشروع وما هو ممنوع، أو بين وسائل الطاعة ومقاصدها.

 

تم نسخ الرابط