د. مجدي عاشور: بكثرة الذكر واتباع هدي النبي تزداد البصيرة
أكد الدكتور مجدي عاشور نائب الطريقة الصديقية الشاذلية، أن كثرة الذكر واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم يزيدان الإنسان بصيرة ونورًا، حتى يرى بعين قلبه ما تدركه بصيرته، وهو ما يحقق معنى قوله تعالى: (وفي أنفسكم أفلا تبصرون).
جاء ذلك خلال المجلس الثاني والثلاثين من شرح كتاب “التنوير في إسقاط التدبير” لـابن عطاء الله السكندري، والذي عُقد بساحة مسجد الإمام الحسين، ضمن المجالس العلمية التي تتناول معاني السلوك والتزكية.
وأضاف عاشور، أن الإنسان إذا عرف قدره وحقيقة ضعفه أمام عظمة الله أدرك أنه في حاجة دائمة إلى تفويض الأمر لخالقه، مشيرا إلى أن الإنسان كحلقة صغيرة في فلاة واسعة، وأن من عرف ربه استحيا أن ينازعه التدبير، مؤكدا أن المطلوب هو الأخذ بالأسباب دون التعلق بها أو الانشغال المفرط بتدبير النفس.
وشدد نائب الطريقة الصديقية الشاذلية، على أن الإنسان الموقن بحقيقته لا يغرق نفسه في بحر التدبير، لأن أهل اليقين يعلمون أنهم مُدبَّرون من الله وليسوا مستقلين بالتدبير، موضحا أن أهل المعرفة يرون أن السبب والمسبب بيد الله تعالى، وأن الأسباب كلها من فضله سبحانه.
وأشار إلى أن ارتفاع البصيرة يجعل الإنسان أكثر قربا من معاني الإيمان واليقين، لأن صاحب البصيرة لا ينسب الفضل إلى نفسه، بل يرى تدبير الله في كل أمر.
وأضاف د.عاشور أن الله سبحانه يدبر ما يراه الإنسان وما لا يراه، ولا يعجزه أمر من شؤون عباده، داعيا إلى تفويض الأمور إلى من بيده التدبير الكامل، مع القيام بالأسباب المشروعة والاعتماد على الله وحده.




