رغم التوترات الجمركية.. التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا يسجل مستويات قياسية
كشفت دراسة حديثة صادرة عن "معهد الاقتصاد الألماني" (IW) عن قفزة تاريخية في حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ليسجل مستويات قياسية غير مسبوقة، رغم عامٍ سادته النزاعات الجمركية والتوترات السياسية.
وأظهرت البيانات أن إجمالي تبادل السلع والخدمات تجاوز التوقعات، مدفوعاً بظاهرتين رئيسيتين: قيام الشركات بشحن بضائعها مبكراً لتفادي الرسوم الجمركية (Frontloading)، والنمو الهائل في القطاعات المعفاة من القيود.
وحول تجارة السلع: قفزت إلى مستوى قياسي بلغ 875 مليار يورو؛ حيث ارتفعت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى أمريكا بنسبة 7.7% لتصل إلى 580 مليار يورو، مما رفع الفائض التجاري الأوروبي إلى قمة تاريخية عند 285 مليار يورو.
أما قطاع الخدمات:فسجل هو الآخر رقماً قياسياً بتجاوزه 865 مليار يورو، لكن الكفة مالت هنا لصالح واشنطن بفائض بلغ 178 مليار يورو، نتيجة الإقبال الأوروبي الكثيف على استيراد الملكية الفكرية والبرمجيات الأمريكية.
وأوضحت الدراسة أن هذه الأرقام القياسية تُخفي وراءها تفاوتاً حاداً بين القطاعات؛ حيث تضررت صناعة السيارات الألمانية بشدة وتهبط صادرات السيارات الأوروبية لأمريكا بنسبة 20.4%.
في المقابل، عوضت أيرلندا*ط هذا التراجع بطفرة هائلة، حيث قفزت صادراتها للولايات المتحدة بنسبة 52.7% مستفيدة من الطفرة القياسية في قطاع الأدوية والمواد الكيميائية المعفاة من الرسوم الجمركية.
ورغم هذا الانتعاش السنوي، حذر خبراء المعهد من أن المؤشرات الأخيرة مطلع عام 2026 بدأت تظهر تراجعاً حاداً في الصادرات الأوروبية، مما يعكس بدء التأثير الفعلي والكامل للقيود الجمركية بعد انتهاء موجة الشحن الاستباقي.





