رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

عقل الجمهورية الجديدة.. برلمانيون: افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية "الأوكتاجون" نقلة نوعية تعزز الأمن القومي

بوابة روز اليوسف

شهدت الأوساط البرلمانية والسياسية إشادة واسعة بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة المصرية (الأوكتاجون) بالعاصمة الإدارية الجديدة. 

وأكد أعضاء بمجلسي النواب والشيوخ أن هذا الصرح العملاق يمثل تحولًا تاريخيًا في منظومة القيادة والسيطرة، ويجسد مفهوم "الجمهورية الجديدة" القائم على امتلاك القوة الشاملة، وإدارة الأزمات بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العالمية، بما يرسخ مكانة مصر الإقليمية والدولية ويحمي أمنها القومي.

 

يعكس انتقال الدولة لمرحلة جديدة في إدارة القوة الشاملة


أكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية يمثل حدثًا وطنيًا بالغ الأهمية، يعكس حجم التطور الذي تشهده الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة في إطار مشروع الجمهورية الجديدة. 

وأوضح أن هذا الصرح لا يمكن النظر إليه باعتباره مبنى إداريًا أو منشأة تقليدية، وإنما يمثل ترجمة عملية لرؤية متكاملة تستهدف تعزيز قدرة الدولة على إدارة مواردها ومؤسساتها بكفاءة عالية، وتطوير منظومة صناعة القرار من خلال الاعتماد على أدوات حديثة ترتكز على التخطيط والاستباق والتنسيق الكامل بين الجهات المختلفة.

وأضاف توفيق أن الدولة المصرية، خلال السنوات الماضية، لم تتعامل مع مفهوم القوة من منظور ضيق أو تقليدي، وإنما عملت على بناء مفهوم شامل يرتبط بقدرة الدولة على إدارة الأزمات والتعامل مع التحديات المستقبلية بكفاءة واستعداد دائم، مشيرًا إلى أن ما يحدث اليوم يؤكد أن الدولة تسير وفق رؤية استراتيجية بعيدة المدى تستهدف بناء مؤسسات قادرة على حماية الأمن القومي وتحقيق الاستقرار والتنمية في الوقت ذاته، وهو ما يعكس وعي القيادة السياسية بحجم المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة لاستضافة هذا المقر يحمل دلالات مهمة ترتبط بفلسفة الدولة الحديثة، حيث أصبحت العاصمة الجديدة نموذجًا للتكامل بين الإدارة والتكنولوجيا والتخطيط والتنمية، ولم تعد مجرد توسع عمراني أو مشروع بنية تحتية، وإنما أصبحت مركزًا متطورًا تتلاقى داخله مختلف المؤسسات بما يسمح بزيادة كفاءة الأداء وتعزيز القدرة على اتخاذ القرار في التوقيت المناسب.

وأوضح توفيق أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية يبعث برسائل واضحة تؤكد امتلاك الدولة المصرية رؤية متقدمة للمستقبل، وقدرتها على مواكبة التطورات المتسارعة في مختلف المجالات، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية يعكس إرادة قوية وخطة عمل دقيقة تقوم على بناء الإنسان، وتطوير المؤسسات، وتعزيز عناصر القوة الوطنية الشاملة بما يدعم استقرار الدولة ومصالحها الاستراتيجية.

نقلة نوعية تعزز الأمن القومي وتجسد جاهزية الدولة لمواجهة التحديات

 

فيما، أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن افتتاح الدولة المصرية لمقر القيادة الاستراتيجية للقوات المسلحة يمثل نقلة نوعية حقيقية في منظومة القيادة والسيطرة، ويجسد رؤية الدولة في بناء مؤسسات عسكرية حديثة تعتمد على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العالمية في مجالات الاتصالات ونظم المعلومات وإدارة العمليات. 

وأوضح أن هذا المشروع الاستراتيجي يعكس توجه الجمهورية الجديدة نحو تحديث شامل لمفاصل الدولة، وعلى رأسها منظومة الأمن القومي، بما يضمن رفع كفاءة اتخاذ القرار، وتعزيز القدرة على إدارة الأزمات والسيناريوهات المختلفة بسرعة ودقة عالية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة وتحديات إقليمية ودولية معقدة.

وأضاف أن مقر القيادة الاستراتيجية الجديد يعد من أحدث المراكز من نوعها على مستوى العالم، حيث يجمع بين تقنيات متقدمة في التحصينات الدفاعية، وأنظمة القيادة والسيطرة، والتكنولوجيا الاستخباراتية الحديثة، بما يتيح تكاملاً كاملاً بين مختلف أفرع القوات المسلحة والجهات المعنية بالدولة في إدارة الملفات الأمنية والاستراتيجية، مشيرًا إلى أن هذا الصرح العسكري المتطور دلالة على حجم الجهد المبذول خلال السنوات الماضية في تطوير البنية التحتية للدولة المصرية، وفي مجال بناء قدرات دفاعية متقدمة قادرة على حماية الأمن القومي وصون مقدرات الدولة.

وأوضح مرزوق أن امتلاك مصر لمنظومة قيادة وسيطرة متكاملة بهذا المستوى من التطور يضمن سرعة تدفق المعلومات وتحليلها بدقة عالية، مما ينعكس بشكل مباشر على كفاءة اتخاذ القرار في اللحظات الحرجة، ويعزز من قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات الطارئة والكوارث المحتملة بكفاءة واحترافية، مؤكدًا أن هذا الافتتاح يحمل رسالة واضحة بأن الدولة المصرية ماضية بثبات نحو تعزيز قدراتها الشاملة، وتمتلك الإرادة السياسية والاستراتيجية لبناء جيش قوي حديث يواكب أحدث النظم العالمية، ويعتمد على التكنولوجيا كعنصر أساسي في تطوير منظومة الدفاع والأمن.

وأشارمرزوق، إلى أن مقر القيادة الاستراتيجية هو عقل الدولة الحديث الذي يربط بين مختلف مؤسساتها في إطار من التنسيق الكامل، بما يضمن إدارة أكثر فاعلية للموارد والمعلومات، ويعزز من قدرة الدولة على اتخاذ قرارات دقيقة في التوقيت المناسب، لافتًا إلى أن هذا المشروع يعكس بوضوح مفهوم الجمهورية الجديدة، التي تقوم على بناء دولة قوية قادرة على حماية أمنها القومي، وتحقيق التنمية والاستقرار في آن واحد.

يجسد رؤية مصر الحديثة في إدارة التحديات وصناعة القرار


وأكد النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية يمثل خطوة فارقة في مسار بناء مؤسسات الدولة الحديثة، ويعكس حجم التطور الذي تشهده مصر خلال السنوات الأخيرة في مختلف القطاعات.

 وأوضح أن الدولة أصبحت تتحرك وفق رؤية شاملة لا تعتمد على التعامل التقليدي مع المتغيرات، وإنما ترتكز على التخطيط الاستراتيجي طويل المدى وتعزيز قدرة المؤسسات على العمل بصورة متكاملة تضمن سرعة الاستجابة ودقة اتخاذ القرار في مختلف الظروف والتحديات.

وأضاف عبده أن مفهوم بناء الدولة الحديثة لم يعد مرتبطًا فقط بإنشاء مشروعات أو تطوير بنية أساسية، وإنما يرتبط بصورة أكبر بقدرة المؤسسات على امتلاك أدوات متطورة تساعدها على إدارة الأزمات واستشراف المتغيرات المستقبلية والتعامل معها بكفاءة، مشيرًا إلى أن إنشاء مقر القيادة الاستراتيجية يعكس إدراك الدولة المصرية لحجم التحولات التي يشهدها العالم والمنطقة، وحرصها على تطوير منظومة العمل المؤسسي بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية ومتطلباتها المختلفة.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الدولة المصرية، خلال السنوات الماضية، عملت على تنفيذ رؤية متكاملة تستهدف تعزيز عناصر القوة الوطنية الشاملة من خلال تطوير المؤسسات، وتحديث نظم الإدارة، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والمعلومات الدقيقة في إدارة الملفات المختلفة، موضحًا أن مقر القيادة الاستراتيجية يأتي امتدادًا لهذا النهج الذي يهدف إلى بناء منظومة قادرة على تحقيق أعلى درجات التنسيق بين الجهات المختلفة بما ينعكس بصورة مباشرة على كفاءة الأداء وسرعة التعامل مع التحديات والمتغيرات.

وأوضح عبده أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة لاستضافة هذا الصرح يحمل دلالات مهمة تتعلق بفلسفة الجمهورية الجديدة، حيث أصبحت العاصمة الجديدة نموذجًا متكاملاً للدولة الحديثة بما تضمه من بنية تكنولوجية متطورة ومؤسسات تعتمد على مفاهيم الإدارة الذكية والتخطيط المستقبلي، مؤكدًا أن هذا الأمر يعكس وجود رؤية واضحة تهدف إلى خلق بيئة مؤسسية متطورة تساهم في تحقيق مستويات أعلى من الكفاءة والفاعلية في العمل الحكومي.

وأكد محمد عبده أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية يحمل رسالة مهمة تؤكد أن الدولة المصرية مستمرة في بناء قدراتها وتطوير مؤسساتها وفق أحدث النظم العالمية، وأن ما تشهده مصر من إنجازات متلاحقة يعكس وجود إرادة سياسية واعية تدرك أن بناء الإنسان وتحديث المؤسسات وتعزيز القدرة على إدارة التحديات يمثل أساس تحقيق التنمية والاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية للدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة.

دخول مصر عصر الإدارة الذكية للأمن القومي


ومن جهته، أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة يمثل واحدة من أهم الرسائل التي توجهها الدولة المصرية إلى الداخل والخارج، ومفادها أن بناء القوة لم يعد يعتمد فقط على الإمكانات العسكرية، وإنما على امتلاك منظومات حديثة لإدارة المعلومات واتخاذ القرار والتعامل مع التحديات المعقدة.

وأوضح "صبور" أن الحروب الحديثة لم تعد ساحاتها البر والبحر والجو فقط، فقد أصبحت المعلومات والبيانات والفضاء الإلكتروني جزءًا رئيسيًا من معادلات الأمن القومي، وهو ما يفسر توجه الدولة نحو إنشاء مركز استراتيجي متطور يجمع القيادة والسيطرة والاتصالات وإدارة الأزمات في منظومة واحدة.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن ما تحقق في "الأوكتاجون" يعكس حجم التحول الذي تشهده مؤسسات الدولة المصرية، حيث أصبحت الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات أدوات رئيسية في دعم القرار، وهو ما يواكب أحدث النظم المعمول بها في الدول الكبرى.

وأشار النائب أحمد صبور إلى أن المشروع يحمل أيضًا رسالة تنموية مهمة، بعدما شاركت مئات الشركات المصرية وآلاف المهندسين والفنيين في تنفيذه، بما يعكس تطور القدرات الوطنية في تنفيذ المشروعات العملاقة وفق أعلى المواصفات العالمية.

وأكد "صبور" أن الجمهورية الجديدة تستهدف بناء منظومات مؤسسية متكاملة قادرة على العمل بكفاءة لعقود طويلة، وهو ما يعزز مكانة مصر الإقليمية ويرفع جاهزية الدولة في مواجهة المتغيرات المستقبلية، قائلاً: "الأوطان القوية لا تمتلك السلاح فقط، ولكنها تلك التي تمتلك أيضًا عقلًا استراتيجيًا قادرًا على إدارة القوة، واستشراف المخاطر، وصناعة القرار في الوقت المناسب، وهذا هو المعنى الحقيقي الذي يجسده الأوكتاجون".

تم نسخ الرابط