رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

السلام والتنمية وجهان لمستقبل المنطقة

رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط: التعاون ضرورة استراتيجية

بوابة روز اليوسف

أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن منطقة البحر المتوسط تواجه مرحلة مفصلية تتطلب تعزيز التعاون بين دولها، باعتباره "ضرورة استراتيجية" لمواجهة التحديات المشتركة، مشددًا على أن التنمية لا يمكن أن تتحقق إلا في ظل السلام والاستقرار.

 

جاء ذلك خلال كلمته أمام القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، التي استضافها مجلس النواب بالعاصمة  الجديدة، بحضورعدد من رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية وممثلي الاتحاد الأوروبي والمنظمات الإقليمية والدولية.

 

ورحب أبو العينين بالمشاركين في مصر، مؤكدًا أن العاصمة الإدارية الجديدة تجسد رؤية الدولة المصرية لبناء دولة حديثة، لافتًا إلى تزامن انعقاد القمة مع افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، باعتباره إضافة جديدة لمسيرة بناء الجمهورية الجديدة وتعزيز قدرات الدولة إلى جانب جهود التنمية.

 

وقال إن العالم يشهد تحولات متسارعة في السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا، ما يجعل التعاون بين ضفتي المتوسط ضرورة تفرضها تحديات الأمن والطاقة والهجرة والتغير المناخي والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

واستعرض أبو العينين حصاد الرئاسة المصرية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط منذ يونيو 2025، مؤكدًا أنها عملت على تعزيز الحوار ودعم الاستقرار والتكامل الاقتصادي وتمكين الشباب والمرأة، مشيرًا إلى استضافة القاهرة خلال العام الماضي قمة رؤساء البرلمانات والمنتدى الاقتصادي بمناسبة مرور ثلاثين عامًا على إعلان برشلونة.

 

وأشار إلى أن "الميثاق الجديد من أجل المتوسط" يمثل فرصة حقيقية لتحويل التحديات إلى فرص، موضحًا أنه يتضمن أكثر من 100 مشروع ومبادرة تستهدف دعم النمو الاقتصادي والابتكار والاستثمار والتكامل الإقليمي، مؤكدًا أن البرلمانات مطالبة بتوفير البيئة التشريعية اللازمة لتحويل هذه المبادرات إلى نتائج ملموسة.

 

وأكد أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من التعاون التقليدي إلى التكامل الحقيقي، عبر تعزيز الاستثمار والإنتاج المشترك ونقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأزرق والزراعة الذكية والبنية التحتية الرقمية والربط اللوجستي.

 

وفي الشأن الإقليمي، شدد أبو العينين على أن القضية الفلسطينية تظل جوهر الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق الأمن أو الازدهار في منطقة المتوسط دون التوصل إلى حل عادل يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

 

وأشار إلى الدور الذي اضطلعت به مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتعاون مع الشركاء، في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة، مؤكدًا أن استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة والتصعيد في القطاع والضفة الغربية يقوض فرص السلام.

 

وجدد الدعوة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والبدء في إعادة الإعمار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وإطلاق مسار سياسي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، مع رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته.

 

وتناول عددًا من الملفات الإقليمية، مؤكدًا أهمية خفض التصعيد في المنطقة، والترحيب بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والدعوة إلى حماية حرية الملاحة الدولية، وإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

 

وأكد دعم وحدة وسيادة كل من لبنان وسوريا وليبيا والسودان والصومال، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستكمال المسار السياسي، ووقف إطلاق النار في السودان، ورفض أي إجراءات تمس وحدة الصومال.

 

وفيما يتعلق بالأمن المائي، أكد أبو العينين أن الأمن المائي لمصر يمثل قضية وجودية، مجددًا رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل، والدعوة إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الموارد المائية العابرة للحدود.

 

وأكد أن مصر تواصل أداء دورها كقوة داعمة للسلام وشريك موثوق في تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي، مستفيدة من ما حققته من استقرار سياسي وإصلاح اقتصادي وتطوير للبنية التحتية، إلى جانب موقعها الاستراتيجي وشراكاتها الإقليمية والدولية.

 

وفي ختام كلمته.. وجه أبو العينين الشكر لأعضاء الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط على تعاونهم خلال فترة الرئاسة المصرية، مهنئًا البرلمان الأوروبي بتولي رئاسة الجمعية، معربًا عن ثقته في أن تسهم الرئاسة الجديدة في تعزيز دور الجمعية كمنصة للحوار البرلماني.

 

وأكد أن مستقبل البحر المتوسط يجب أن يقوم على التعاون والحوار والانفتاح، بما يجعل المنطقة جسرًا للتواصل ومحركًا للازدهار ونموذجًا للتعاون الذي يحتاجه العالم.

تم نسخ الرابط