رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

محكمة استئناف المنيا.. تؤيد سجن أم وصديقها بتهمة تعذيب طفلها حتى الموت

الحكم على المتهمة
الحكم على المتهمة

امرت محكمة جنايات مستأنف المنيا، برئاسة المستشار طه عبدالله رئيس المحكمة بقبول الاستئناف المقدم من أم وعشيقها شكلًا، ورفضه موضوعًا، وتأييد الحكم الصادر ضدهما في واقعة وفاة طفل المتهمة الثانية، بعد تعرضه للتعذيب والإهمال بدائرة مركز ملوي جنوب محافظة المنيا.

وتضمن الحكم معاقبة المتهمة الثانية، والدة الطفل، وتدعى آ. أ. م، بإجمالي عقوبات بلغ 30 عامًا، بواقع 15 عامًا عن الاتهامين الأول والرابع، و15 عامًا أخرى بالسجن المشدد عن التهمتين الثانية والثالثة، مع تغريمها 50 ألف جنيه، فيما عاقبت المحكمة المتهم الأول، عشيقها، ويدعى م. ع. م، بالسجن لمدة 15 عامًا، مع إلزامهما بالمصاريف الجنائية.

وتعود تفاصيل الواقعة، حسبما ورد بأسباب الحكم، إلى اتهام النيابة العامة للمتهم الأول بأنه أحدث عمدًا ومع سبق الإصرار إصابات جسيمة بالطفل س. ح. أ، نجل المتهمة الثانية، نتيجة اعتداءات متكررة على فترات متعاقبة، شملت الضرب والركل والصفع ولسعه بالسجائر في مواضع متفرقة من جسده، غير مكترث بصغر سنه وعجزه عن الدفاع عن نفسه.

كما أسندت النيابة العامة إلى المتهمة الثانية، والدة الطفل، قيامها بإعطاء نجلها مواد ضارة عبارة عن عقار منوم أضر بصحته، ما أدى إلى نومه لفترات طويلة، وتفاقم إصاباته وتقيحها، مع عدم تقديم الرعاية الطبية اللازمة له، حتى توفي متأثرًا بالإصابات والجراح الثابتة بتقرير الصفة التشريحية.

وأوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن وفاة الطفل جاءت نتيجة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين وما صاحبها من إهمال جسيم وتدهور خطير في حالة المجني عليه، دون أن يقصدا قتله، إلا أن تلك الأفعال أفضت إلى موته، وفقًا لما انتهت إليه التحقيقات وأوراق القضية.

وخلال نظر الاستئناف، طلب دفاع المتهمين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءتهما، فيما طلبت النيابة العامة تأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة.

وقالت المحكمة إن ما أثاره الدفاع بشأن تناقض أقوال الشهود مع تحريات الشرطة، وعدم معقولية الواقعة، وتلفيق الاتهام، لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الأدلة، مؤكدة اطمئنانها إلى أدلة الثبوت وأقوال شهود الإثبات، وما انتهى إليه حكم أول درجة من ثبوت الاتهام.

وانتهت المحكمة إلى رفض الاستئناف موضوعًا، وتأييد الحكم المستأنف، مع إلزام المستأنفين بالمصاريف الجنائية

 

تم نسخ الرابط