رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

بالزى العسكرى

الرئيس يفتتح «القيادة الاستراتيجية».. رسالة قوة وردع في عالم لا يعترف إلا بالأقوياء

بوابة روز اليوسف

تعيش الدولة المصرية لحظات من الفخر والإنجاز مع افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي مقر القيادة الاستراتيجية الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة،  بزيه العسكرية فى رسالة لا تخطئ هدفها  وفي خطوة تمثل إحدى أهم محطات بناء الجمهورية الجديدة، وتعكس رؤية الدولة في تأسيس مؤسسات وطنية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والرقمنة والتخطيط الاستباقي، بما يعزز قدرة الدولة على إدارة شؤونها بكفاءة في السلم والأزمات.


 

«الأوكتاجون».. أحد أكبر مقرات القيادة العسكرية في العالم

يتصدر المشهد مجمع “الأوكتاجون”، المقر الجديد للقيادة العامة للقوات المسلحة، والذي صُمم ليكون مركزًا متكاملًا للقيادة والسيطرة وإدارة العمليات والأزمات وفق أحدث نظم الاتصالات والتكنولوجيا العسكرية.

ويمتد المجمع على مساحة تقترب من 22 ألف فدان، فيما تتجاوز مساحة الإنشاءات 4.6 مليون متر مربع، ليصبح أحد أكبر المجمعات العسكرية والإدارية على مستوى العالم، وينقسم إلى 13 منطقة استراتيجية ولوجستية متكاملة.


 

تصميم معماري يعكس الهوية المصرية

يحمل المقر تصميمًا هندسيًا فريدًا يقوم على ثمانية مبان مثمنة الأضلاع مستوحاة من الحضارة الفرعونية، في دلالة على القوة والترابط بين مختلف أفرع القوات المسلحة.

وتتوزع المباني في شكل دائري، بينما يتوسطها مبنيان رئيسيان للقيادة يرتبطان بالمباني الخارجية عبر ممرات داخلية مؤمنة، بما يحقق سرعة انتقال المعلومات، ورفع كفاءة القيادة والسيطرة، وتسريع عملية اتخاذ القرار.

كما يمزج التصميم بين الحضارتين الفرعونية والإسلامية، في تجسيد لهوية الدولة المصرية التي تجمع بين الأصالة والحداثة.


 

المركز الرابع عالميًا

يُعد مجمع القيادة الاستراتيجية الرابع من نوعه عالميًا بعد البنتاجون الأمريكي، والمركز الاستراتيجي الروسي، والمركز الاستراتيجي الصيني، حيث يجمع جميع وحدات القيادة العامة للقوات المسلحة في مقر واحد، بما يعزز التنسيق ويرفع كفاءة اتخاذ القرار.


 

منظومة قيادة وسيطرة بأحدث التكنولوجيا

يعتمد المقر على منظومة متطورة للقيادة والسيطرة تضم:

  • غرف عمليات مركزية.
  • مراكز بيانات استراتيجية وسحابية.
  • مراكز إدارة الأزمات.
  • مراكز الاتصالات.
  • مراكز التحكم والتشغيل.
  • مرافق إدارية ولوجستية متكاملة.
  • بنية تكنولوجية متقدمة تعتمد على أحدث نظم الاتصالات.

كما يتيح المجمع إدارة العمليات العسكرية بكفاءة عالية، مع توفير أعلى مستويات التأمين والحماية، وتوحيد مقار العديد من الجهات التابعة للقوات المسلحة داخل منظومة واحدة متكاملة.


 

افتتاح تاريخي يجسد رؤية الجمهورية الجديدة


 

جاء إنشاء المقر استجابة لمتطلبات الأمن القومي المصري، وفي إطار خطة الدولة لإنشاء عاصمة إدارية حديثة تضم أهم المؤسسات السيادية، ويرتكز على عدة أهداف رئيسية، أبرزها:

  • توحيد غرف العمليات والقيادات الاستراتيجية داخل مركز واحد.
  • تسريع تدفق المعلومات وإصدار القرارات.
  • مواجهة الحروب الحديثة والتهديدات السيبرانية.
  • إدارة الأزمات والطوارئ من مركز موحد.
  • تعزيز التكامل بين القوات المسلحة ومؤسسات الدولة.


 

منظومة ذكية لإدارة الدولة والأزمات

يعتمد المقر على منظومة قيادة وسيطرة فائقة التطور توفر:

  • شبكة ألياف ضوئية واتصالات مؤمنة تربط جميع مؤسسات الدولة والجيوش الميدانية والمحافظات لحظيًا.
  • تحليل البيانات الضخمة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرار في الوقت الحقيقي.
  • أنظمة أمن سيبراني متقدمة لحماية المعلومات والبنية التحتية الرقمية.
  • نماذج محاكاة رقمية لاختبار السيناريوهات الأمنية والدفاعية المستقبلية.


 

استمرار إدارة الدولة في أصعب الظروف

صُمم مقر القيادة الاستراتيجية ليضمن استمرار عملية اتخاذ القرار وإدارة شؤون الدولة بكفاءة كاملة حتى في حالات الطوارئ والأزمات الكبرى، بما يضمن استمرارية عمل مؤسسات الدولة دون انقطاع، ويعزز مكانة مصر كقوة إقليمية تمتلك منظومة دفاعية متطورة يصعب اختراقها أو تعطيلها.

كما يحقق المقر السيطرة المركزية الشاملة من خلال متابعة مؤشرات الأمن القومي وأداء قطاعات الدولة على مدار الساعة، إلى جانب قيادة خطط الطوارئ المشتركة بين القوات المسلحة والشرطة والوزارات المختلفة.


 

 إضافة نوعية لقدرات القوات المسلحة

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن القيادة الاستراتيجية تمثل إضافة نوعية لقدرات القوات المسلحة، وتسهم في تكامل التخطيط والتنسيق، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة مختلف التحديات بكفاءة واحترافية.


 

رسالة قوة في توقيت بالغ الأهمية

يأتي افتتاح هذا الصرح العملاق في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بتصاعد الصراعات والتحديات الأمنية، وتزايد التهديدات على الاتجاهات الاستراتيجية للدولة، وكان آخرها إحباط محاولات هجرة غير شرعية شملت نحو 100 ألف شخص، وضبط مهربات تُقدر قيمتها بحوالي 40 مليار جنيه.

وفي هذا السياق، لم يعد تطويرالدولة المصرية وقواتها  المسلحة مجرد عملية تحديث للتسليح، بل أصبح ركيزة أساسية للردع الاستراتيجي ورسالة طمأنة للشعب المصري بأن الدولة تمتلك القدرة على حماية أمنها القومي وصون مقدراتها.

ففي عالم تتسارع فيه التحديات، لا تُقاس قوة الدول فقط بما تمتلكه من أسلحة، وإنما بقدرتها على إدارة هذه القوة بكفاءة، وسرعة اتخاذ القرار، والاستعداد الدائم لمواجهة مختلف السيناريوهات، وهو ما يجسده افتتاح «القيادة الاستراتيجية» باعتباره أحد أهم المشروعات الاستراتيجية في تاريخ الدولة.


 

تم نسخ الرابط