فرقة مركز الجيزة الثقافي تقدم "زيارة السيدة العجوز" ضمن مهرجان فرق الأقاليم المسرحية
قدمت فرقة مسرح مركز الجيزة الثقافي العرض المسرحي "زيارة السيدة العجوز" ضمن فعاليات الدورة الثامنة والأربعين للمهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية، المقام برعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار برامج وزارة الثقافة.
العرض من تأليف الكاتب السويسري فريدريش دورينمات، وإخراج عمرو حسان، وتدور أحداثه حول سيدة تمتلك ثروة طائلة، وبعد غياب طويل تعود إلى بلدتها الفقيرة، ويكون فى انتظارها الأهالي لتنفق الثروة عليهم وتحسين أحوال البلدة، وتتوالى الأحداث.
وأشار المخرج عمرو حسان إلى أن أحداث العرض تدور في مدينة "جولن" الفقيرة، التي يعيش أهلها على أمل قدوم السيدة الثرية "كلير"، لتقديم المال وإعادة الحياة إلى المدينة، إلا أن وصولها يحمل مفاجأة صادمة، إذ تضع سكان المدينة أمام اختبار قاس، لتتغير مجريات الأحداث.
وعن دورها، أوضحت الفنانة رضوى الشريف بطلة العرض، أنها قدمت دور "كلير" غادرت المدينة وتزوجت من رجل ثري، لتصبح لاحقا واحدة من أغنى سيدات العالم، وبعد سنوات تعود إلى مدينتها التي أنهكها الفقر، معلنة رغبتها في إنقاذها، لكن عودتها تحمل معها مواجهة غير متوقعة.
وكشف سيف مرعي، بطل العرض، إنه يجسد شخصية "آل"، صاحب محل بقالة محبوب من جميع أهالي المدينة، ويعيش حياة مستقرة مع زوجته وولديه، حتى تنقلب حياته مع عودة حبيبته السابقة، التي تعرض ثروة طائلة مقابل قتله.
وأضاف أن الشخصية تمر بتحول نفسي قاس إذ يكتشف أن أهل المدينة الذين كانوا يحيطونه بالمحبة والدعم يقررون التضحية به طمعًا في المال، ليدرك أن أزمة المدينة الحقيقية تتمثل في الفقر الأخلاقي.
ويظهر كرجل مسئول يسعى إلى تنظيم استقبال السيدة كلير، ويحرص على أن تبدو المدينة في أفضل صورة، آملا في أن تتعاطف معهم وتمنحهم المال الذي يعيد الحياة إلى المدينة، كما تجمعه علاقة صداقة قوية بـ"آل"، أحد أبناء المدينة وأكثرهم احتراما ومحبة بين الناس، حتى إنه يراه الأجدر بخلافته في المنصب.
وأوضح الشاعر أيمن النمر دراماتورج العرض أن اختيار النص جاء بعد نقاشات مطولة نظرا لأن المسرحية قدمت مرات عديدة من قبل، وهو ما فرض عليهما البحث عن معالجة مختلفة تمنح العرض خصوصيته، مضيفا أن الهدف لم يكن تغيير النص الأصلي، وإنما تقديم رؤية إخراجية جديدة تحافظ على جوهر العمل، مع إضافة عناصر درامية تمنح الجمهور تجربة مختلفة ومنها 8 شخصيات جديدة إلى الأحداث، وهو ما منح العرض مساحة أوسع لبناء العلاقات الدرامية وتعزيز عنصر المفاجأة، خاصة في النهاية التي جاءت برؤية خاصة بالفريق.
وكشف أن الديكور الذي صممه محمد فتحي، جاء معبرا عن الحالة النفسية والبصرية التي يسعى العرض إلى تقديمها، كما أسهمت الموسيقى والألحان، التي وضعها الفنان حازم الكفراوي، في دعم الأجواء الدرامية، وأيضا الأغاني جاءت كجزء أساسي من البناء الدرامي، حيث عكست الكلمات حالة الفقر التي يعيشها أهل المدينة، كما أبرزت مشاعر الحب بين "آل" و"كلير".
أما العرض الثاني فيأتي بعنوان "شبح الأوبرا" لقومية الغربية مأخوذ عن رواية الكاتب الفرنسي جاستون ليرو، ومن إخراج حسام التوني، ويعرض في الثامنة مساء على مسرح السامر بالعجوزة.




