بعد نهاية «أفضل الثوالث».. هل فشل نظام الفيفا الجديد للمونديال؟
انتهت مغامرة جميع المنتخبات المتأهلة إلى الأدوار الإقصائية ضمن قائمة "أفضل 8 حصلوا على المركز الثالث" في كأس العالم 2026، بعدما ودعت باراجواي منافسات دور الـ16 بالخسارة أمام فرنسا بهدف دون رد، لتغلق الستارة على مشاركة ثمانية منتخبات تأهلت عبر هذا المسار، دون أن ينجح أي منها في بلوغ الدور ربع النهائي.
وشهد النظام الجديد لكأس العالم، الذي يقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، تأهل أول وثاني كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث، ليصل عدد المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية إلى 32 منتخبًا.
وضمت قائمة المنتخبات المتأهلة بهذا النظام كلًا من الكونغو الديمقراطية، السويد، غانا، الإكوادور، البوسنة والهرسك، الجزائر، باراجواي، والسنغال، بعدما نجحت في حجز بطاقات العبور رغم احتلالها المركز الثالث في مجموعاتها، لتصبح أمام فرصة تاريخية لمواصلة المشوار في الأدوار الإقصائية.
ولم تتمكن سوى باراجواي من كسر القاعدة، بعدما فجرت واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بإقصاء ألمانيا بركلات الترجيح عقب التعادل (1-1) في دور الـ32، قبل أن تتوقف مغامرتها في ثمن النهائي بالخسارة أمام فرنسا بهدف دون رد، لتنتهي بذلك رحلة آخر ممثلي مراكز الثوالث في البطولة.
أما المنتخبات السبعة الأخرى، فقد انتهى مشوارها من أول اختبار في الأدوار الإقصائية، بعدما اصطدمت بمنتخبات أكثر جاهزية نجحت في حسم مواجهاتها والتأهل إلى دور الـ16، لتقتصر حصيلة أصحاب المركز الثالث على انتصار واحد فقط خلال مرحلة خروج المغلوب.
ورغم الخروج المبكر، فإن وجود هذه المنتخبات لم يكن بلا تأثير، إذ أسهمت باراجواي في إقصاء منتخب ألمانيا، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، لتؤكد أن المنتخبات المتأهلة من المركز الثالث قادرة على صناعة المفاجآت وإعادة رسم مسار البطولة، حتى وإن لم تتمكن من الاستمرار حتى الأدوار الأخيرة.
ويبقى السؤال الذي تفرضه أرقام النسخة الأولى من النظام الجديد: هل نجح قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بزيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا؟.. فعلى الرغم من أن جميع الثوالث الثمانية ودعوا البطولة قبل ربع النهائي، فإن وجودهم بالنظام الجديد منحهم فرصة المنافسة على كأس العالم وتقدم تصنيفهم العالمى، كما أسهم النظام الجديد في تقديم مواجهات أكثر إثارة ومفاجآت غير متوقعة بالمونديال، دون أن يؤثر بشكل واضح في هوية المنتخبات الكبرى التي استعدت للبطولة بالشكل الأمثل وحجزت مكانها المعتاد وواصلت طريقها نحو الأدوار النهائية، ما يجعل الحكم على نجاح التجربة أو فشلها سابقًا لأوانه، خاصة أنها تُطبق للمرة الأولى، وستحتاج إلى أكثر من نسخة لتقييم تأثيرها الفني والتنافسي بصورة أشمل .



