الإثنين 06 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"السجن المؤبد" لزوجة الأب.. جنايات الفيوم تُسدل الستار على مأساة الطفل "سيد"

بوابة روز اليوسف

قضت محكمة جنايات الفيوم، برئاسة المستشار أدهم أبوذكرى، وعضوية المستشارين ماركو سمير فرج، ومحمد عبدالتواب، بسكرتارية تنفيذ صالح كيلانى، بالسجن المؤبد بحق المتهمة "غادة. ا. ص"، زوجة الأب التي حولت حياة الطفل "سيد أحمد" (14 عاماً) إلى جحيم من التعذيب الممنهج، وذلك بعد إدانتها بوقائع الاحتجاز، والتعذيب البدني، والحرمان من الحقوق الأساسية للطفل بقرية "تلات" التابعة لمركز الفيوم.


وتعود تفاصيل القضية إلى الأسبوع الأخير من شهر يناير الماضي، حينما تمكن الجيران، وعلى رأسهم الشاهدة "آية سيد"، من كشف الستار عن المأساة التي كان يعيشها الصبي داخل جدران منزله تبين أن المتهمة استغلت غياب الأب الدائم لعمله في المزارع الجبلية بطريق القاهرة-الإسكندرية الصحراوي، لتنفرد بالصبي وتطبق عليه أساليب وحشية في التعذيب؛ حيث كانت تجبره على تنظيف حظيرة الطيور، والقيام بالأعمال المنزلية الشاقة، فضلاً عن إجباره على النوم على الأرض الخرسانية في برد الشتاء القارس دون غطاء، مكتفية بتقديم رغيفين فقط كطعام يومي له، مما أدى إلى إصابة الطفل بندوب وجروح غائرة، وفقدانه القدرة على الكلام من شدة الترويع.
 

كان اللواء أحمد عزت مساعد وزير الداخلية لأمن الفيوم قد تلقى إخطارا العميد محمود أبوبكر، مأمور قسم شرطة مركز الفيوم، يفيد بورود بلاغ من أهالى القرية بتعرض الطفل سيد لعملية تعذيب ممنهج من زوجة أبيه، حيث جرى تحرير المحضر رقم 2278 لسنة 2026، والذي تضمن أقوال الشهود ومعاينة النيابة العامة لموقع الواقعة، حيث تم اصطحاب الطفل إلى "زنزانة التعذيب" بمنزل المتهمة لتوثيق الجرائم التي تعرض لها، في ظل غياب والده الذي لم يدرِ شيئاً عن فصول المعاناة التي عاشها ابنه طوال السنوات الأربع الماضية.
 

من جانبه، لعب المجتمع المدني والخبراء دوراً بارزاً في محاولة تأهيل الصبي نفسياً، حيث قاد الدكتور بدوي على خاطر، مدرس الصحة النفسية بجامعة الأزهر وأحد جيران الأسرة، مبادرة مجتمعية لترميم الجروح النفسية للطفل ومساعدته على استعادة نطق اسمه من جديد، وسط تكاتف أهالي قرية "تلات" الذين شكلوا سداً منيعاً لحماية الصبي بعد خروجه من "بيت الرعب" وانتقاله لحضن زوجة عمه التى اختارته، بعيداً عن والده الذى أنتقل للعيش بصحبة أولاده من زوجته المحبوسه.
 

وأوضح المستشار بهاء مصطفى عبدالعظيم  محام الطفل الضحية، أن الحكم أثلج قلوب أهالى قرية تلات وكافة المتابعين للقضية، وأنه يتم التعامل نفسياً مع الطفل لإعادته لحياته الطبيعة، خاصة أنه مازال متأثرا بما حدث له من عمليات تعذيب وضرب، وأنه سيعود لدراسته بداية من العام الدراسى برعاية أبناء القرية من المعلمين.

تم نسخ الرابط