رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الغمري: محمود حسين أحكم سيطرته على مفاصل الجماعة الإرهابية.. واستغل مواردها لتعزيز نفوذه

حسام الغمري
حسام الغمري

قال حسام الغمري، باحث سياسي، إن محمود حسين يُعد من أبرز القيادات المؤثرة داخل الجماعة الإرهابية في الوقت الراهن، لافتًا إلى أنه غادر مصر في نهاية يونيو 2013، قبل ثورة 30 يونيو، لتولي مسؤولية إدارة أصول الجماعة واستثماراتها الخارجية، بما يشمل الجمعيات التابعة لها، لا سيما في إفريقيا، إلى جانب الإشراف على أرصدتها المالية بالخارج.


وأكد الغمري في تصريح خاص ل"بوابة روز اليوسف"، أن محمود حسين انتقل من موقع الأمين العام داخل الجماعة الإرهابية إلى توسيع نفوذه تدريجيا، مستغلا الخلافات والانقسامات التنظيمية، حتى أصبح، صاحب النفوذ الأكبر داخل الجماعة، وتولى مناصب قيادية متعاقبة، وصولا إلى القائم بأعمال المرشد، كما فرض سيطرته على الموارد المالية والتنظيمية للجماعة الإرهابية.


وأضاف، أن تلك السيطرة أثارت انتقادات من بعض القيادات والعناصر المنتمية للجماعة، مستشهدا بانتقادات وجهها القيادي الإخواني أمير بسام، والتي تناولت نمط الحياة الذي يعيشه محمود حسين وأفراد أسرته، في مقابل معاناة بعض عناصر الجماعة الإرهابية في الخارج من أزمات مالية، من بينها صعوبة توفير نفقات التعليم والمعيشة.


وأوضح الغمري، أن محمود حسين يفرض سيطرته كذلك على المنصات الإعلامية التابعة للجماعة، وعلى رأسها موقع "إخوان أون لاين"، الذي اعتادت الجماعة إصدار بياناتها الرسمية عبره، إلى جانب قناة "وطن"، مشيرا إلى أن هذه الأدوات الإعلامية تخضع لإدارته المباشرة، وأنه عمل على الدفع بالعناصر الموالية له إلى مواقع قيادية داخل التنظيم والجمعيات التابعة له، بما عزز نفوذه داخل الهيكل التنظيمي منذ عام 2013.


وأكد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن محمود حسين تبنى خطابا داخليا يدعو إلى الإبقاء على البنية الفكرية التقليدية للجماعة، القائمة على أفكار حسن البنا وسيد قطب، واستخدم اللوائح التنظيمية، كسلاح في مواجهة خصومه داخل الجماعة، سواء خلال الخلاف مع "الكماليين" و"المكتب العام"، أو خلال الانشقاقات التي شهدتها الجماعة لاحقًا، ومن بينها الانقسام الذي أسفر عن تشكيل ما عُرف بـ"جبهة لندن".


وأضاف، أن محمود حسين كان يروج داخل الجماعة لامتلاكه النفوذ الأكبر على الهياكل التنظيمية داخل مصر، بما في ذلك مجلس شورى الجماعة، مدعيا استمراره في التواصل مع قيادات التنظيم عبر تطبيقات الاتصال المرئي، كما كان يزعم تلقيه توجيهات ورسائل من محمود عزت لاتخاذ القرارات التنظيمية.


وأشار الغمري إلى أن محمود حسين، يواجه حالة من الرفض داخل قطاع واسع من عناصر الجماعة في الخارج، نتيجة قرارات بالفصل والإقصاء ووقف الدعم عن عدد من الأعضاء، فضلا عن خلافات تنظيمية متراكمة.


وأشار الغمري، إن محمود حسين يشرف على كتائب إلكترونية تابعة للجماعة، تعمل على استغلال أي خلافات أو تباينات اجتماعية داخل المجتمع المصري، والسعي إلى تعميقها وإثارة الفتن، سواء على المستوى الاجتماعي أو الرياضي، كما تحاول، تأجيج الخلافات بين مصر وعدد من الدول العربية عبر حملات إلكترونية ممنهجة.


وأكد الغمري، أن محمود حسين يعتمد أيضًا على "الأذرع السياسية المستأجرة"، من خلال الاستعانة بشخصيات لا تنتمي تنظيميا إلى جماعة الإخوان الإرهابية، لكنها تنتمي إلى تيارات سياسية مختلفة، بهدف إعادة تقديم الجماعة تدريجيًا داخل المشهد العام، وإيجاد انطباع بوجود قبول للتحالف معها أو إشراكها سياسيا، مؤكدا أن ذلك يأتي في إطار محاولات إعادة دمج الجماعة في الحياة السياسية بعد تراجع حضورها الشعبي.

تم نسخ الرابط