الخميس 09 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

سبق وأن أعددت مقالا حول «الجمهورية الجديدة» نشر بجريدة «روز اليوسف» ذات النهج الصحفى الوطنى المميز بعددها الصادر فى 11/6/2025، استعرضت من خلاله فلسفة إطلاق هذا المسمى على المرحلة التى بدأت بتولى الرئيس/ عبدالفتاح السيسى مقاليد الحكم بالبلاد، والتى تعنى الجدية المطلقة فى كل مناحى العمل الوطنى، والتى تهدف لتحقيق التقدم الإنسانى فى كل مجالات الحياة، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، واستعرضت البنود الستة التى تمثل منظومة وأسس واعمدة الجمهورية الجديدة والتى أطلقها وأعلن تفاصيلها رئيس الجمهورية خلال الاحتفال المهيب بانطلاق مبادرة حياة كريمة الذى نظم باستاد القاهرة يوم 3/ 8/ 2021، والتى تستهدف الارتقاء بمستوى حياة ملايين الأسر والتى تضم أكثر من خمسين مليونًا من مواطنى مصر.


وقد أعادتنى المظاهر المهيبة والملهمة والمبدعة التى تمت خلال الاحتفال بالافتتاح الرسمى لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة أو ما يعرف بالأوكتاجون، إلى العودة مرة واستلهام المبادئ الستة للجمهورية الجديدة. 


ودون أن يكون ذلك تكرارا لما سبق نشره، أذكر القارئ الكريم بأن المبدأ الأول نص على: بناء دولة ديمقراطية/ مدنية/ حديثة. ونص المبدأ الثانى على: ضرورة امتلاك تلك الدولة لقدرات شاملة وقوية عسكريا/ سياسيا / اقتصاديا/ اجتماعيا. ونجد أن هناك ارتباطا شديدا بين مضمون هذين البندين من منظومة الجمهورية الجديدة، مع ما تم مؤخرا من افتتاح مهيب لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة، وما تضمنته كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى من رسائل ومفاهيم، حيث إن ما تم تنفيذه على أرض الواقع كان ترجمة حقيقية وصادقة ومعبرة بقوة عن مفهوم بناء دولة مدنية/ ديمقراطية / حديثة، وقد لمسنا الحداثة فى كل جوانب ما تم استعراضه من منشآت وتجهيزات وأسلحة واستخدام أحدث ما وصل إليه العالم من تكنولوجيا ومنظومات رقمية. ولعلى أجزم أن هناك العديد من الإنجازات التى تمت فى هذا الشأن ولكن يصعب الكشف عنها وإعلانها عبر وسائل الإعلام لاعتبارات خاصة بالأمن القومى للبلاد.


كما أن البند الثانى من منظومة الجمهورية الجديدة تضمن ضرورة امتلاك الدولة لقدرات شاملة وقوية عسكريا/ سياسيا/ اقتصاديا/ اجتماعيا، حيث برزت بقوة الجهود التى بذلت من أجل تحديث قواتنا المسلحة وتنويع مصادر تسليحها وامتلاكها لأحدث المعدات العسكرية البحرية والجوية والبرية،  والارتفاع الملحوظ فى مستوى التدريب والقدرات القتالية والكفاءة العالية لضباط وأفراد القوات المسلحة وقدرتهم المتميزة على استيعاب أحدث الأنظمة والأجهزة والأسلحة المتطورة.
وقد جاءت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى قوية تناسب ما وصلت إليه الدولة من قوة وصلابة واستقرار، وتضمنت توجيهات للعديد من أجهزة ومؤسسات الدولة لبدء مرحلة جديدة من العمل السياسى والحزبى والإعلامى بهدف دعم المسار الديمقراطى وإعلاء قيم احترام الرأى والرأى الآخر وتعظيم دور الإعلام فى إثراء الحياة السياسية وحرية الرأى ودعم الحياة السياسية الحزبية تطبيقا لأحكام الدستور، حيث نصت المادة الخامسة منه على: «يقوم النظام الأساسى على أساس التعددية السياسية والحزبية،.........»، وأعتقد أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة لم يكن مجرد افتتاح لأكبر مقر وزارة دفاع أو قيادة قوات مسلحة على مستوى العالم، وإنما كان إعلانا وتأكيدا على مفهوم أقوى وأكبر، هو أن مصر دولة قوية قادرة على حماية حدودها، وذات كلمة مؤثرة بالمحافل الدولية، وقادرة على مواجهة أى تحديات إقليمية أو دولية  بمؤسساتها وإرادة شعبها، وقادرة على حماية نفسها ومقدرات شعبها وصناعة مستقبل زاهر من خلال قوات مسلحة قوية ومتطورة وشرطة مدنية يقظة وساهرة ومؤسسات قادرة على صنع مستقبل أفضل بمشيئة الله تعالى.
تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر

 

نقلًا عن جريدة روزاليوسف

تم نسخ الرابط