ترامب يحاول تحييد كوريا الشمالية من خلال خصومها
كتب - مصطفى سيف
سيطر ملف كوريا الشمالية النووي على جولة ترامب الآسيوية، التي وصل إلى المحطة الثالثة منها "اليوم الأربعاء" إلى الصين.
وكان قد زار ترامب قبل الصين، اليابان وكوريا الجنوبية، ولم يدع مجالًا في الزيارتين إلا وتحدّث فيه عن ملف كوريا الشمالية.
وأمس؛ أعلن ترامب استعداده للبدء في مفاوضات مع كوريا الشمالية حول برنامجها النووي، وهو ما مثَّل خطوة للوراء بالنسبة لتصريحات ترامب الأخيرة حول الملف النووي الخاص بشبه الجزيرة الكورية.
الخطوة التي تراجعها ترامب تجاه كوريا الشمالية كانت محور حديث وكالات الأنباء العالمية التي أكَّدت أنّه تغيُّر مفاجئ، وربما انفراجة تلوح في الأفق فيما يتعلق بالملف الكوري الشمالي.
وبينما يلتقي ترامب اليوم مع الرئيس الصيني، وتكهنات حول الضغط على بكين لاتخاذ موقف جاد ضد كوريا الشمالية.
وردّت موسكو على لسان نائب وزير خارجيتها، سيرجي ريابكوف، على أنَّها لم تدعم مقاطعة بيونج يانج، خاصة أن هناك بديلا لحل الأزمة، دون الإفصاح عن هذا البديل.
وتتبنى روسيا موقفًا يظهر محايدًا بين واشنطن وبيونج يانج، خاصة أنَّها دعت مرارًا وتكرارًا للتهدئة بين الدولتين اللتين يمتلكان سلاحًا نوويًا.
وفي هذا الصدد؛ قال إسلام نجم الدين، الباحث في العلاقات الدولية بالمركز العربي الإفريقي، إن الرئيس الأمريكي يتحرك على صعيدين مهمين في ملف كوريا الشمالية.
وأكَّد "نجم الدين" في تصريحات خاصة لـ"بوابة روزاليوسف" أن الصعيد الأول هو تحميل الصين مسئولية التصرفات غير المحسوبة للنظام الكوري الشمالي.
وأوضح أن الصين ترفض أي تعامل عسكري مع كوريا الشمالية؛ والمقترحات الأمريكية بشأن عقوبات أكثر قسوة على كوريا الشمالية.
وكشف عن أن الصين تشجع شبه الجزيرة الكورية على "الاستمرار في عنادها"؛ خاصة وأنَّها تمدها بخبراء عسكريين وهناك تنسيق دائم بينهما.
وبيّن الباحث في العلاقات الدولية أن ترامب يريد تحييد الصين أو إحراجها ليتمكن من نشر أسطوله في البحر الأصفر والصين الجنوبي دون مضايقة من الجيش الصيني.
وأضاف: "زيارة ترامب لليابان وكوريا الجنوبية هو أمر طبيعي؛ حيث إنهم شركاء واشنطن التقليديين، وأعلن ترامب من قبل تزويد اليابان بمنظومات دفاعية متقدمة جدًا؛ وتأييده لإسقاط اليابان للصواريخ الكورية إذا لزم الأمر هو تطور في المخطط الأمريكي؛ خاصة وأن ترامب حاليًا في مأزق بسبب تصريحاته المتصاعدة التي يقابلها استفزاز واقعي من حاكم كوريا الشمالية".



