القاهرة وباريس وموسكو.. مثلث التهدئة في لبنان
كتب - مصطفى سيف
تحاول دول عدة على رأسها جمهورية مصر العربية، طرح مبادرات لحل الأزمة اللبنانية التي اندلعت مؤخرًا بعد إعلان رئيس وزراء لبنان، سعد الحريري، استقالته من الأراضي السعودية.
الاستقالة التي زعّم الرئيس اللبناني، ميشال عون، أنَّها جاءت بعد "ضغط سعودي" على "الحريري" مدعيًّا أن "الحريري محتجز في السعودية"، ردّ عليه في حوار تلفزيوني أجراه من الرياض؛ مؤكدًا أنَّه ليس محتجزًا، وإنما سيعود إلى لبنان في القريب.
إضافة إلى مصادر مُقرّبة من الحريري، اليوم الخميس، أعلنت أنّ الحريري سيعود إلى بيروت خلال 48 ساعة مقبلة، بعد زيارة يجريها في فرنسا، ثم يعود بعدها إلى بيروت.
مبادرات عدة تخرج من خلال تصريحات غير رسمية من مصر وموسكو وفرنسا؛ تسعى لحل الأزمة وتطرح مبادرات لحل الأزمة التي اندلعت بين السعودية ولبنان بصفة خاصة.
وفي سياق المبادرات والحوارات؛ أجرى الرئيس اللبناني، ميشال عون، مع سفراء الدول الأعضاء في "مجموعة الدعم الدولية للبنان" والسفراء العرب، مبدياً «قلقه على الظروف التي تحيط بوضع الحريري.
وفي بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية كشف عن أن ماكرون وعون تناولا الوضع في لبنان بعد استقالة الرئيس الحريري، وأشار ماكرون للأهمية التي توليها فرنسا لاستقرار لبنان وأمنه".
وفي السياق ذاته؛ أكَّد السفير السعودي في لبنان، وليد البخاري، تمسك السعودية بأمن لبنان وسلامته، مشيرًا إلى إمكانية إرسال وزير الخارجية اللبناني للسعودية للتواصل مع الحريري بشكل مباشر.
وعلى صعيد مصر؛ فإن عدد من الخبراء السياسين أكَّدا أن الرئيس السيسي أرسل وزير الخارجية سامح شكري، لعدد من الدول العربية لمعرفة التطورات التي تدور في لبنان، والتعبير عن موقف مصر تجاه الأزمة والدعوة إلى الحوار السلمي، وعدم إثارة الاضطرابات في العالم العربي.
أمَّا فرنسا فقد دعا الرئيس الفرنسي؛ إيمانويل ماكرون، "الحريري" إلى زيارة لبنان؛ التي قبلها رئيس الوزراء المستقيل، مبديًا ترحيبه بهذه الزيارة، بعد لقاء أجراه مع وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لورديان.
وفي موسكو؛ أكَّدت ماريا زخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن موسكو أجرت اتصالات بالحريري من خلال سفارة روسيا في السعودية.
وأكدت زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الخميس، أن الحريري التقى في العاصمة السعودية عددًا من الدبلوماسيين الأجانب، بينهم السفير الروسي لدى المملكة.



