وزير خارجية المغرب: القرار الامريكي هو تحول في الوضع السياسي والقانوني للمدينه المقدسة
كتبت - شاهيناز عزام
اكد ناصر الوريطة وزير خارجية المغرب ان القرار الأمريكي يعد بحق تحولا خطيراً في الوضع السياسي والقانوني لهذه المدينة المقدسة وتجاوزاً مرفوضاً لنتائج مفاوضات السلام التي جعلت ملف القدس من قضايا الوضع النهائي في إطار حل الدولتين. كما أن هذه القرار، الذي يتناقض، في جوهره، مع ما دأبت عليه الإدارات الأمريكية السابقة من مراعاة لخصوصية المدينة المقدسة، من شأنه أن يعطي ذريعة أخرى للسلطات الإسرائيلية للمضي قدماً في سياسة التهويد الممنهج للمدينة المقدسة وطمس معالمها الدينية والروحية. وأن يقوض ما تبقى من فرص السلام، بل ويجر المنطقة برمتها إلى مزيد من التوتر والاحتقان وتأجيج مشاعر الإحباط والغضب وتغذية كل أشكال العنف والتطرف.
جاء ذلك في الكلمة التي القاها خلال الاجتماع الوزاري لوزراء الخارجية العرب في دورته غير العادية بشان القدس.
واشار الي ان المجتمع الدولي برمته، ومن ضمنه الولايات المتحدة الأمريكية، تتعبأ بجدية وجزم للقضاء على الإرهاب، وإذا كان المنتظم الدولي يعترف بأن التأخر غير الطبيعي في التسوية العادلة للقضية الفلسطينية من بين الأسباب الرئيسية التي تولد التوتر في المنطقة العربية، فكيف يعقل أن يعبث بالوضع القانوني للقدس وهي صُلب القضية الفلسطينية، والمساس بها يعني الخدش في الجذور والعقيدة؟ ألن يعطي ذلك ذريعة لقوى التطرف والإرهاب واوضح ان جلالة الملك محمد السادس قد وجه، بصفته رئيساً للجنة القدس، رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعرب فيها جلالته عن انشغاله الشخصي العميق والقلق البالغ الذي ينتاب الدول والشعوب العربية والإسلامية، إزاء هذه الخطوات ورسالة ثانية إلى السيد الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة في الموضوع ذاته. كما أجرى جلالته اتصالا هاتفيا مع فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عبر فيه جلالته عن تضامنه المطلق مع القيادة والشعب الفلسطيني ورفضه القوى لكل ما من شأنه المساس بالخصوصية الدينية والوضع القانوني والسياسي للقدس الشريف.
وبتعليمات من الملك قد استدعيت القائمة بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط وسفراء باقي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بحضور سفير دولة فلسطين بالمغرب، وطالبتهم باضطلاع دولهم بكامل مسؤولياتها في الحفاظ على الوضع القانوني والسياسي للقدس، وتفادي كل ما من شأنه تأجيج الصراعات والمس باستقرار المنطقة الهش أصلاً، في ظل الاضطرابات التي أصبحت تعيش على وقعها عدد من الدول العربية.
وقال ان التحدي بكل الوسائل القانونية والدبلوماسية المتاحة، من أجل الدفاع عن مدينة القدس الشريف والحفاظ على وضعها القانوني والسياسي كمدينة السلام، مفتوحة أمام أتباع الديانات السماوية.
وشدد علي ان الوضع سيء، ومن واجبنا تفادي المزايدات في الإعلانات أو الاندفاع أو التعامل بالديماغوجية، وذلك لكي لا يزيد الأمر سوءاً، بل إن الظرف يقتضي منا تحديد الأهداف وإحكام الأساليب والمسالك السياسية والقانونية التي سننهجها.
يجب أن تكون قراراتنا في مستوى اللحظة، وفي مستوى حالة الغضب ومستوى الإحباط الذي خلفه هذا القرار لدى الأمة العربية والإسلامية.
علينا تبني تحركات عملية مكثفة لمواجهة هذا القرار.
علينا كذلك أن نستنفذ كل الأدوات الدبلوماسية والقانونية التي بيدنا للدفاع عن حقوقنا.
وطالب بتأسيس على الحملة الدولية المشرفة والرافضة لهذا القرار لنعزز مستوى التضامن والتأييد للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.



