محلية النواب تناقش أزمة الروائح الكريهة بالقاهرة.. والحسيني: "الخرفان مش ملاحقة على القمامة"
كتبت - فريدة محمد
ناقشت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد السجيني، طلب الإحاطة المقدم من النائبة نادية هنري، بشأن الرائحة الكريهة المنتشرة بمناطق مصر الجديدة ومدينة نصر والمعادي والقاهرة الجديدة والناتجة عن مدافن ومقالب القمامة بمنطقة الوفاء والأمل ومحاجر الطوب الرملي.
جاء ذلك في اجتماعها اليوم الإثنين، حيث أكدت هنري على أن المدافن ومقالب القمامة تتسبب في تلوث خطير للبيئة المحيطة وشكاوى المواطنين مستمرة من الروائح الكريهة الناتجة من التعامل الخاطئ داخل المدافن الصحية ومشرحات السوائل التي تنتج غاز الميثان والدخان الناتج من اشتعال القمامة في المقالب، وتسبب في إصابة المواطنين بالأمراض الصدرية والسرطانية، وغيرها من الأمراض الخطيرة.
وأكدت هنري أن القضية كبيرة، ولا يجوز الصمت عليها، خاصة أن تصنف منظمة الصحة العالمية لمصر، أصبح أنه رقم 2 بعد الهند في تلوث الهواء، ونسبة الوفيات جراء التلوث عالية للغاية، مشيرا إلى أن هذا الأمر مؤشر خطير على الإصلاح الاقتصادي الذي تقوم به الدولة المصرية، مؤكدا على أن وزارة البيئة المتهم الأول في هذا الملف ولابد من منظومة كاملة على مستوى الجمهورية لمواجهة هذه التحديات قائلا:" لابد من المعالجة الأفقية ونأسف من انتشار القمامة في أماكن السياحة.. وإحنا بنشم الموت في الروائح الكريهة".
وأتفق معها النائب محمد الحسيني، وكيل لجنة الإدارة المحلية، بالتأكيد على أن الحكومة متأخرة في مواجهة هذا الملف، ولا تدرك أهميته بالنسبة للمواطنين الذين يعانون منه بشكل يومي قائلا:" الحكومة محدش بيشوفها في الشارع وبيصدروا لنا كلام أكاديمي فقط دون عمل على أرض الواقع".
وأكد الحسيني أن تلال القمامة يعاني منها الجميع، وبعد أن كانت الخنازير لها دور في القضاء عليها، أصبح ملاذ لطعام الخرفان قائلا: "الخرفان مش ملاحقة على تلال القمامة في مصر والحكومة معيشانا في الوهم ".
وعقب ممثل وزارة البيئة بأن الروائح الكريهة التي تضمنها طلب الإحاطة، غير منضبطة، في كل الأماكن التي تحدث عنها، خاصة أن مدينة نصر ومصر الجديدة لا يوجد بها أي مقالب أو مدافن، وإن كان الأمر متحقق في القاهرة الجديدة نظرا لوجود مقلب القطامية، وسيتم غلقه عن قريب وأيضا مقلب السلام نهاية العام الجاري، على أن يتم افتتاح مدفن صحى نموذجي بالعبور خلال 3شهور من الآن وأيضا مقلب الوفاء والأمل والطوب الرملي، سيتم غلقهم بشكل نهائي نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أنهم نسقوا مع وزارتي الداخلية والدفاع لعمل نقطة ارتكاز أمني لمنع إلقاء القمامة هناك من جانب المتعهدين.
وفيما يتعلق بما تم إثارته من قبل النائبة نادية هنري في أن أحد قيادات وزارة البيئة تحدث عبر الإعلام في أن الحكومة متأخرة في حسم ملف التطوير المؤسسي لملف القمامة بسبب تدريب النواب قالت د. ناهد يوسف، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات بوزارة البيئة: "نحن نتعاون سويا ودائما ما نشكر لجنة الإدارة المحلية وجميع نواب البرلمان لدورهم في التعاون والمساعدة للحكومة".



