سجل قطر الأسود في حقوق الإنسان
كتب - مصطفى سيف
قتلى "مونديال قطر" مثل 19 ضعف ضحايا 6 مناسبات رياضية كبرى
سحب الجنسية من أكثر من 6 آلاف قطري.. ومحاولات لتسييس ملف الحج
تحاول قطر أن تلفت الانتباه إليها بأي شيء حتى لو ادعاء المظلومية، وإيهام العالم كله بغير الحقيقة بأنَّها دولة لها وزن وثقل في الميزان السياسي.
آخر ما أعلنت عنه الدويلة الصغيرة هو عزمها رفع دعوى ضد دولة الإمارات العربية المتحدة أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة بسبب ما وصفته بـ"انتهاكات لحقوق الإنسان"، وهو ما يخدم خطاب المظلومية الذي تروّجه الدوحة وتعتمد عليه في محاولة جلب التعاطف الدولي معها.
على الرغم من أنَّ هذه الخطوة شكلية وغير مؤثرة في الواقع؛ فإن البعض اعتبرها محاولة للفت الانتباه إلى الدويلة التي بدأت أزمتها مع مصر والسعودية والإمارات والبحرين بسبب دعمها للإرهاب، والتي بدأت تطول بدخولها عامها الثاني دون أفق لحلّها.
وخاضت قطر على مـدار السنة الأولى من مقاطعة كلّ من السعـودية والإمارات ومصر والبحرين لها، حملـة إعـلامية ودبلوماسية كثيفة، وتحرّكت صوب عواصم دول كبرى وتقرّبت من لوبيات مؤثرة في قرار تلك العواصم، بهـدف خلـق رأي عـام مساند لها وضاغط على الـدول الأربع لحلّ الأزمة، دون جدوى.
ويكشف الخطاب القطري التصعيدي ضدّ الدول المقاطعة لها، وما تُقدم عليه الدوحة من خطوات مثل نقل الأزمة إلى أروقة القضاء الدولي، عن حالة من اليأس من حلّ الأزمة والخروج من طوق العزلة، ما يجعلها تمارس سياسة الهروب إلى الأمام.
سجل الدوحة الأسود في دعم الانتهاكات في بعض الأقطار العربية ليس بمعزل عن حالة حقوق الإنسان المقلقة في الداخل القطري ومن أبرز ملامحها مجتمعيًا سحب الجنسية من أكثر من 6 آلاف قطري وحرمان من سحبت جنسياتهم من الحقوق الأساسية ومنع قطريين من تقلد بعض الوظائف لرفض الجهات الأمنية واستمرار التمييز بين الرجال والنساء في الوظيفة والراتب والعلاوة والمميزات.
وتقول صحيفة البيان الإماراتية أنَّه على الصعيد العمالي بات واضحًا تردي أوضاع العمالة في شركات المقاولات وتأخر الفصل في الدعاوى العمالية لمدة سنة كاملة ووفاة ألفي عامل نتيجة إنشاءات كأس العالم 2022 فضلًا على تكدس أعداد كبيرة بسجن الإبعاد دون مسوغ قانوني وسط ظروف سيئة.
وذكرت تقارير أن عدد ضحايا "مونديال قطر" من القتلى مثَّل 19 ضعف ضحايا 6 مناسبات رياضية كبرى ومشابهة بين عامي 2008 و2014.
أمنيًا، حالات تعذيب كثيرة في مراكز الشرطة وكثرة لجوء جهاز أمن الدولة إلى الحبس الاحتياطي والاعتقالات التعسفية إلى جانب تجاهل نظام الإفراج الشرطي أو الطبي مما دفع السجناء للإضراب أكثر من مرة.
ويقول رئيس "حقوقيون مستقلون" سلمان ناصر، أن ما يتم تداوله في الصحف القطرية بشأن الحالة الحقوقية في الإمارات كلام مرسل لا تدعمه إثباتات أو حقائق.
وأعرب حقوقيون عن أسفهم لمحاولات قطر المستمرة استغلال الملفات الحقوقية، ومحاولة الدوحة تشويه صورة الدول الخليجية من خلال ادعاءات كاذبة وتقارير مفبركة، في حين تتجاهل الكثير من القضايا الحقوقية والإنسانية على أراضيها، وفي مقدمتها ملف العمالة الأجنبية.
وتطرق سلمان ناصر إلى المحاولات القطرية لتسييس ملف الحج، ومحاولات الإعلام القطري تشويه صورة المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر سيكلف الدوحة كثيرًا.
ووجه ناصر رسالة إلى الشعب القطري، واصفًا أنه يعيش مأساة حقيقية نتيجة لما يقترفه النظام من أخطاء على كل الأصعدة، وقال: "إننا نشعر بمعاناة الأشقاء في قطر، وما يتعرضون له من قبل حكام الدوحة أمر مؤذ ومؤلم، حيث الإسقاطات والتقارير المفبركة والكاذبة عن دول الجوار".



