"أم" حامل تندفع وسط النيران وتحتضن بناتها بعدما فشلت في إنقاذههن
كتب - عادل عبدالمحسن
يوما بعد يوم، يتأكد أن الأمومة لا يمكن أن تجد وصفاً يستطيع أن يقدر ويصف تضحياتها من أجل أبنائها، والأم مهما تكن جنسيتها أو ديانتها تظل الأم المضحية من أجل فلذات أكبادها.
موقع "العربية نت" رصد هذه الواقعة التي تدمي القلوب بأن "أماً" سعودية بمنطقة تبوك، حاملا في شهرها الثالث، واندلعت النيران في منزلها واضطرت لأن تأخذ ابنها الصغير "يزن" وتهرول به إلى الشارع وعادت إلى المنزل لإنقاذ بناتها، لكن النيران كانت قد حاصرتهن فاندفعت وسط لهيب النار، وعندما لم تتمكن من الخروج، ضمت بناتها الثلاث في حضنها بين ألسنة النار، وبقيت معهن إلى حين قدوم رجال الدفاع المدني.
هذه القصة المأساوية يرويها علي الشامان الحويطي، زوج هذه الأم، ليصف لـ الموقع السعودي كيف ضحت زوجته لإنقاذ أسرته بقوله: "بكل حزن، فقدت أسرتي في هذا الحريق، فزوجتي التي ضحت بحياتها من أجل بناتها، ترقد الآن في المستشفى في حالة غيبوبة وتعيش على التنفس الصناعي، بينما قدر الله أن تتوفى ابنتاي بين أحضان أمهما وسط الحريق، وهما "جود" ذات 9 أعوام، و"رجاء" ذات 5 سنوات، بينما ترقد الابنة الثالثة "بسمة" ذات السنة والأربعة أشهر في المستشفى بين الحياة والموت، نظير إصابتها بحروق في ظهرها كما أنها متوفية دماغياً".
"الحويطي" أطلق مناشدة عبر "العربية نت" إلى وزارة الصحة السعودية والجهات المعنية بالنظر إلى حالة زوجته وابنته الصغيرة، ونقلهما إلى مركز طبي متقدم مختص في الحروق، لإنقاذ حياتهما.
وقال الشامان: "زوجتي التي ضحت بحياتها لإنقاذ بناتها كانت حاملا في الشهر الثالث، وأنا صابر ومحتسب، وهذا قضاء الله وقدره وإنا لله وإنا اليه راجعون".
ويواصل الحويطي الذي يعمل في القطاع الأمني، حديثه عن الحادث أنه خرج الساعة 8 صباحًا لمراجعة إدارة التعليم، وحين وصل هناك جاءه اتصال من زوجته تخبره عن وجود حريق في المنزل.. وأثناء المكالمة كان يسمع صوت صراخ أطفاله وحالة الرعب التي يعيشونها.
وتابع: "وقفت حينها في حالة ذهول مما يجري، وعلى الفور توجهت لمنزلي وأنا في أصعب حالة يمكن أن يتخيلها إنسان، وفي هذه الأثناء ابلغت الجهات المختصة بالحادث، وعند وصولي إلى المنزل كان المنظر مهولاً، وجدت النيران قد قضت على كل شيء في المنزل، كما قضت على حياتي وفجعت بما رأيت وسمعت، فالنيران ألتهمت المنزل بكامله، ودخلت إلى المنزل برفقة رجال الدفاع المدني، لأجدها تحتضن أطفالنا وهم في حالة اختناق ولا توجد بهم أية حروق".



