أشهر أكلات العيد في المنيا
المنيا - علا الحينى
الفتة تتربع على عرش موائد عروس الصعيد
"الكبدة" في الصباح أساسي وسندوتشات السمين في المساء
عيد الأضحى المبارك، أو كما يقال عيد اللحمة، والذي يشعر كل مواطن بسيط فيه بالفرحة وعودة اللحمة الطبق الرئيسي على مائدته، وما بين الأكلات الحديثة والقديمة، وخاصة بعد ظهور قنوات الطبخ العديدة والشهيرة تتربع عادات الأكل المنياوية مع لمة العيلة، التي تتجمع، خاصة في محافظات الصعيد في فترة العيد، لتكون فرصة للعودة لحنين الدفء الأسري حتى لو بمأكولات اشتهر بها الجميع.
المنيا محافظة صعيدية، ولكن موقعها المتوسط بين الشمال والجنوب جعل مائدة الأسر بها تجمع ما بين الطابعين البحراوي والصعيدي .
فمن أشهى أكلات عيد الأضحى والمحببة لدى الجميع في الإفطار في محافظة المنيا الكبدة والطحال والفشة، والتي تحرص كل العائلات التي تقيم الذبائح عليها صباح العيد، مؤكدين أن تلك الأكلة لها طابع خاص لأننا نقوم بطهيها طازة فور الانتهاء من الذبائح والإفطار بها، لحين الانتهاء من توزيع الأضحية على الفقراء والأهل والأصدقاء، وبعدها تتجمع الأسرة على مائدة الغداء بالوجبة الأشهر والأجمل طعما وهي الفتة،
تقول فادية إبراهيم، إن الفتة تختلف من مكان لآخر، فشمال المحافظة غير جنوبها وخاصة في مراكز ملوي وديرمواس الأقرب لطابع الصعيد، فالبعض يأكلها بالثوم والخل والبعض يجهز لها التقلية ليضعها علي اللحم بعد تحميره أو تحمير الخبز، وفي بعض قري المنيا يتم تجهيز الفتة بالخبز الضلي، كما يطلقون عليه أو الشمسي، والذي يتم تجهيزه قبل العيد بأيام للفتة، وعادة بعض الأسر ممن لا يقومون بالذبح تكون الفتة في الفطار بدلا من أكل الكبدة.
بينما تؤكد أفكار علي، موظفة، أن أسرتها لا تقوم بالذبح، ولكن قبل العيد ويوم الوقفة تحديدا يتم شراء الكبدة والفشة والطحال للإفطار يوم العيد وكلها بالحجز، لأن الجميع يحرص على شرائها، بالإضافة للحوم لعمل الفتة، بينما تتجمع الأسرة في المساء على أكل السمين وهو مشتملات الكرشة ويطلقون عليه النيفة لعمل السندوتشات.
وفي اليوم التالي تحتل مأكولات الممبار والرقاق باللحمة المفرومة، والتي تمتلئ المحلات بلفافات الرقاق الجاهزة .
وتضيف إيناس سيد، مدرسة، أن الأكلة التي اندثرت من على مائدة المنياوية، هي الويكة باللحمة الضاني، خاصة أن أغلب العائلات الآن تحرص على الاشتراك في الذبائح الكبيرة حتي يستفيد منها أكبر عدد من الفقراء، وتكفي الأسر والعائلات الكبيرة، كما أن البعض يخاف من الدهون الكثيرة باللحمة الضاني، فهي من الأكلات التي قلت فعلا. موضحة أنه ليس كثيرا الآن أن تجد حبل البامية المجففة، والتي كانت دائما موجودة ومعلقة بمطابخ العائلة قديما، والتي تستخدم في طبيخ الويكة.
وتشاركها في الرأي وداد عبد الحميد، موظفة، وتضيف أنها تحرص دائما في العيد هي وعائلتها على تخصيص يوم من أيام العيد للشوي، خاصة لعمل كفتة السيخ فتجد العائلة تتجمع في ساعة العصاري بعد تجهيز الشوايات اليدوية والفحم لعمل الكفتة المشوية وقضاء وقت ممتع مع الأسرة مختلف وجديد على الأسر المنياوية، وهو يوم للمشاوي.
ويؤكد محمد إبراهيم عامل، أنه دائما يفضل يوم العيد، أكل الطاجن طاجن اللحم بالخضروات، ويؤجل أكل الكوارع والحلويات أو كما يطلق عليها السمين، لثاني أيام العيد، خاصة أنه لا يحب أكل الفتة.



