الأمم المتحدة: اكتشاف أكثر من 200 مقبرة جماعية لضحايا داعش بالعراق
أفاد تقرير صادر عن مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وبعثة المنظمة الدولية في العراق بأنه تم اكتشاف أكثر من 200 مقبرة جماعية لضحايا (داعش) بالعراق.
وذكر التقرير الصادر اليوم الثلاثاء، أن بعثة الأمم المتحدة في العراق وثقت 202 مقبرة جماعية في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار في الأجزاء الشمالية والغربية من البلاد.. موضحا أن عدد المقابر قد يكون أعلى من ذلك بكثير، مشيرا إلى أنه من الصعب تحديد العدد الإجمالي لكثرة الأشخاص داخل هذه المقابر، لافتا إلى أن أصغر موقع كان في غرب الموصل، ويحتوي على ثمان جثث.
وأشار إلى أن العدد الأكبر من هذه المقابر كان في نينوى وبلغ عددها 95 مقبرة وتلتها كركوك 37 مقبرة وصلاح الدين 36 مقبرة ثم الأنبار 24 مقبرة.. منوها إلى أن العدد التقريبي للضحايا الذي حصلت عليه مفوضية حقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة في العراق هو ما بين 6 ألاف إلى أكثر من 12 ألف ضحية دفنوا في تلك المواقع، وشمل ذلك النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص من ذوي الإعاقة وكذلك منتسبين سابقين من قوات الأمن والشرطة العراقية إضافة إلى العمال الأجانب.
وأكد التقرير أنه حتى الآن، تمكنت دائرة حماية شئون المقابر الجماعية من التنقيب في 28 مقبرة جماعية، أربعة في ديالى وواحدة في نينوى و23 في صلاح الدين، وتم استخراج 1258 رفات بشرية من هذه القبور من قبل دائرة حماية شئون المقابر الجماعية.
وأوضح التقرير أن هذه المواقع يمكن أن تحتوى على مواد جنائية هامة للمساعدة في تحديد هوية الضحايا وبناء فهم لحجم الجرائم التي وقعت.. مؤكدا أن الأدلة التي يتم جمعها من هذه المواقع ستكون محورية في ضمان إجراء تحقيقات ومحاكمات وإدانات موثوقة وفقًا لمعايير الإجراءات القانونية الدولية.
وشدد على أن الحقيقة المجدية والعدالة يتطلبان الحفاظ على مواقع المقابر الجماعية والتنقيب عنها واستخراج من بها على نحو ملائم وأيضا تحديد رفات العديد من الضحايا وإعادتهم إلى العائلات.
أشار التقرير إلى أنه ما بين يونيو 2014 وديسمبر2017 استولى تنظيم داعش على مناطق واسعة من العراق، وقاد حملة من العنف المنتشر والانتهاكات المنتظمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.. مؤكدا أن تلك الأعمال ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية المحتملة.
ومن جانبه، أكد يان كوبيس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أن تحديد الظروف المحيطة بالخسارة الكبيرة في الأرواح سيكون خطوة مهمة في عملية الحداد للعائلات وكذلك رحلتها لتأمين حقوقها في الحقيقة والعدالة.
بدورها، قالت ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن جرائم تنظيم داعش المروعة في العراق تركت العناوين الرئيسية للصحف لكن صدمة عائلات الضحايا ما زالت قائمة كما لا يزال الآلاف من النساء والرجال والأطفال مجهولي المصير.



