الأحد 25 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

وزير الآثار : خطاب الشاطر لتأجير الآثار مزور

حوار- كاميليا عتريس

فوجئنا جميعا يوم حلف اليمين للوزارة الجديدة بعد ثورة 30 يونيو أن هناك أسماء من الوزراء الذين كانت أسماؤهم مطروحة غابت وهناك أسماء لم تكن مطروحة تحلف اليمين.. ومن هذه الأسماء الدكتور محمد إبراهيم وزير الآثار، وهذا ماجعلنى أذهب إليه وأسأله كيف عاد وما خطته للمرحلة القادمة لحماية آثار مصر؟!



 
∎فوجئنا بحضرتك تحلف اليمين وتعود مرة اخرى لوزارة الآثار؟!
 
ــ وأنا مثلك صباح يوم الثلاثاء الذي سبق الوزارة حدثنى الدكتور الببلاوى رئيس الوزراء وطلب منى الحضور وبالفعل ذهبت لأشكره على هذه الثقة وأعتذر عن تولى المنصب فقال لى سيادته: هذا ليس قرارك! فدخلت وحلفت اليمين أمام المستشار عدلى منصور.
 
∎بعض شباب الثورة رافضون لعودتك للوزارة بسبب تأجيرك للآثار لقطر عن طريق خيرت الشاطر؟! مرة عن طريق عمل معرض فى تركيا باسم قطر وتكون المعروضات من قطع أثرية مصرية والأخرى فكرة تولى شركات أجنبية تأجير أهم مواقع أثرية واستثمارها لحل مشكلة التمويل التى تعانى منها الوزارة؟!
 
 ــ هذا الاتهام كاذب وليس مدعوما بسند حقيقى ومسئول، خيرت الشاطر كذب وزور خطابا.. لأن قرار عمل معرض خارجى ليس مسئولية الوزير وليس من صلاحيات الوزير أن يعطى ممتلكات دولة وشعب لدولة أخرى وهذا تخريف وجهل بالقانون!
 
فهناك عدة إجراءات لعمل معرض خارجى أو نقل قطع آثار من مكان لآخر أولا يأتى خطاب من الدولة التى تريد إقامة معرض عندها مشفوعا بطلب من سفير هذا البلد، ثم يعرض هذا الطلب على هيئة المعارض وعندما يوافق عليه يذهب الطلب لمجلس الوزراء ويأخذ موافقة أو رفضا، ولذلك أنا أؤكد أن ما يقال حول هذا الموضوع تخريف ولم يحدث ولا يمكن أن يحدث مع أى وزير.
 
أما بخصوص جواب وزير المالية السابق الذى أرسله لى بالنظر فى مقترح مقدم من أحد الأشخاص بفكرة طرح مناقصة عالمية لاستثمار مواقع أثرية.. فالوزارة رفضت الفكرة جملة وتفصيلا وأرسلنا لكل وسائل الإعلام- وقتئذ- خبرا يؤكد ذلك لأن الآثار المصرية ملك المصريين ولا يستطيع أحد أن يفرط فيها بأى طريقة من الطرق ولا تستثمر إلا عن طريق أبنائها وهم جديرون بذلك.
 
∎فى إحدى جلسات مجلس الشورى المنحل قال الوزير السابق إن منظمة اليونسكو تهدد باستبعاد عدة مواقع أثرية مهمة بمصر من قائمة التراث العالمى ما حقيقة الخبر؟!
 
ــ هذا خبر غير صحيح لأن اليونسكو تعرف أهمية المواقع المصرية وهى أول مواقع أثرية فى العالم سجلت ضمن التراث العالمى وهذا الكلام كان ضمن خطة للعبث بآثارنا وأننا لا نستطيع الحفاظ عليها نتيجة الانفلات الأمنى فنلجأ لتأجيرها! وإلا فإن منظمة اليونسكو حتعمل مشكلة معنا!
 
∎يقال هناك أكثر من سبب لخروجك من وزارة هشام قنديل أبرزها التعديات التى تمت على منطقة دهشور وإهمالك للمواقع الأثرية على سبيل المثال فى منطقة القلعة ومسجد محمد على وأيضا لعدم حضورك جلسة مجلس الشورى المنحل ولم تحقق مطالب بعض العاملين مما جعلك تترك مكتبك فى الزمالك وتجلس بمكتبك بالقلعة؟
 
ــ أولا أنا هنا فى مكتبى بالقلعة لأن المكان هادئ وسهل الوصول إليه وبعيد عن الازدحام الذى يعانى منه موقع الوزارة بالزمالك ويشجع على العمل أكثر، وهذا ما يؤكده لى كثير من الضيوف من سفراء أجانب وغيرهم من العاملين والزائرين.. أما أن سبب استبعادى من الوزارة السابقة علشان دهشور ومحمد على فهذا كلام يثير الضحك، أولا موضوع جامع محمد على هو خبر كاذب والصور ليست لجامع محمد على والمنطقة التى بها إصلاحات ومحتاجة ترميم هى باب العزب وهى بعيدة عن مسجد محمد على والمسجد لا توجد به أى مشاكل وممكن الآن أصطحبك لهناك وتتأكدين من ذلك ومشكلة باب العزب سنرسل خبرا للإعلام نوضح فيه الموقف بكل تفاصيله.
 
ثم يضيف سيادته قائلا: مشكلة دهشور لها شقان أمنى واجتماعى.. فالاجتماعى والإنسانى سببها أن الناس ضاقت عليهم المساحة المحدودة بالمقابر ويريدون دفن موتاهم ومنطقة الجبانة كلها آثار مصرية، وبالتالى وتحت تهديد السلاح الآلى حالة الانفلات الأمنى التى انتشرت فى أماكن كثيرة فى مقابل تسليح بسيط لأمن الآثار تم الاعتداء على المنطقة والتعدى عليها ببناء مقابر ومبان مخالفة وهذه التعديات على الآثار بدأت مع الانفلات الأمنى منذ 25 يناير وقبل أن أتولى الوزارة! وهنا وجدنا أنفسنا كوزارة آثار نتعامل مع مشكلتين.. مجتمعية وأمنية.. ويجب حلهما فقمنا بتخصيص أرض كمكان بديل لبناء مقابر لأهالى المنطقة بعد عمل مجسات للأرض لمعرفة أن بها آثارا أم لا ونتأكد أنه ليس بها آثار .. أما المشكلة الأمنية فليس حلها فى يدى، بل لدى وزارة الداخلية وتقوم بتنفيذ قرارات الإزالة.. لكن الحالة الأمنية لا تسمح، فالتجأت إلى القوات المسلحة لحل المشكلة وكانت الإجابة أننا لا نريد تصادما مع الشعب، ولكن المشكلة ليست سهلة ولابد من التدخل لوقف التعديات على الآثار، وفى الحقيقة قواتنا المسلحة أدركت هذا وأن القضية قضية أمن قومى لمصر وآثارها.. ثم يستكمل سيادته قائلا: بالنسبة لموضوع ذهابى لمجلس الشورى.. الحقيقة الوزير ليس مطالبا للذهاب لمجلس الشورى، بل يذهب لمجلس الشعب فقط! فمجلس الشورى ليست لديه سلطة محاسبة وزير وحتى فى مجلس الشعب عندما يطلب حسب اللائحة يتم إرسال خطاب عن طريق المجلس إلى مجلس الوزراء وهو الذى يرسل لى الدعوة للحضور بجلسة الشورى، ولم يكن أمرا مفروضا لسببين: أولا ليس أمرا دستوريا .. وثانيا كان عندى شغل آخر! وعلى فكرة أنا طلبت أكثر من مرة الاعتذار عن الاستمرار فى المنصب لقلة الإمكانيات وصعوبة سير العمل وقال لى المستشار مكى: انتظر احنا حنمشى سوا.
 
∎قلت له وبماذا تفسر تغييرك فى الوزارة السابقة بالدكتور عيسى؟
 
ــ أعتقد لأكثر من سبب أنا لم أخضع لكثير من مطالبهم وثانيا إعفائى لطارق المرسى من العمل والتحدث فى وسائل الإعلام باسم الوزارة وهو شخص فرض علينا من حزب الحرية والعدالة وقدم إلينا على أنه ذو خبرة وثبت عكس ذلك، والسبب الآخر هو ما حدث فى الاقصر مع أصحاب البازارات من مشكلة وتدخل مسئول من الرئاسة وحدثته بطريقة حسب كلامه لا تعجبه! والدليل أنه تم نقل رئيس قطاع الآثار المصرية فى الأقصر بعد تغييرى بسبب نفس المشكلة.
 
∎وماذا عن خطة الطريق التى قدمتها فى اجتماع مجلس الوزراء الأخير للخروج من أزمة وزارة الآثار المالية؟
 
ــ وزارة الآثار الوزارة الوحيدة التى لا تأخذ تمويلا من وزارة المالية لأنها تمتلك التمويل الذاتى.. ولكن للأسف بعد ثورة 25 يناير وتقلص قطاع السياحة أصبحنا فى أزمة مالية واستدنا من وزارة المالية حوالى 835 مليون جنيه لسد احتياجات العجز فى الوزارة من مرتبات وتنفيذ بعض المشروعات المعطلة، ولكن فى اجتماع مجلس الوزراء الأخير وضعنا خطة عمل وتعامل مع وزارة السياحة والطيران المدنى والداخلية والثقافة والتربية والتعليم من أجل وضع خطة لكيفية التنسيق والتكافل وتنظيم التعاون بين كل هذه الجهات من أجل عودة الأمن والسياحة ونشر الوعى الأثرى بين أفراد الشعب.