رئيس جامعة أسيوط يراجع خطة دمج ذوي الإعاقة مع زملائهم
اسيوط- حسن فتحي
أكد الدكتور طارق الجمال رئيس جامعة أسيوط حرص إدارة الجامعة على دعم ذوي الإعاقة من المنتسبين لها أو المجتمع المحيط به، من خلال اتخاذ كافة الجهود التي من شأنها تيسير سبل الحياة لهم وتحقيق أقصى درجات دمجهم مع باقي أقرانهم سواء في حياتهم العلمية أو الاجتماعية، كاشفًا أن دمج ذوي الإعاقة بالمجتمع يعد من المعايير الأساسية التي يقاس بها تحضر الأمم ونهضتها، ومن أجل هذا أوضح أن الجامعة تسعى جاهدة لتقديم الدعم المعنوي والمادي اللازم للطلاب من ذوي الإعاقة بما يمكنهم من ممارسة حياتهم الجامعية على أكمل وجه.
وأضاف الدكتور الجمال أن الجامعة حرصت على تفعيل كافة وسائل دمج الطلاب المعاقين مع غيرهم من خلال اتخاذها لعدة خطوات لخدمتهم ورعايتهم ومنها تدشين مبادرة جامعة أسيوط جامعة صديقة لذوي الاحتياجات الخاصة التي نظمتها الجامعة بالتعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية ومؤسسة أصدقاء معهد جوب مصر للأورام، إلى جانب البدء الفعلي في إنشاء معامل متخصصة لاختبارات من ذوى الإعاقة البصرية وذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، وكذلك تجهيز مركز لتمكين الطلاب ذوي الإعاقة بالتعاون بين الجامعة وهيئة الاميدايست ومؤسسة حلم، وكذلك وضع خطة لتطوير مباني ومنشآت الجامعة لتيسر حركتهم وتنقلاتهم، وتفعيل مشاركتهم في كافة الأنشطة الطلابية، وكذلك توفيرها لوسائل نقل الطلاب من مقر إقامتهم إلى كلياتهم.
جاء ذلك خلال مشاركته في وقائع الندوة التعريفية التي عقدتها الجامعة تحت عنوان "حقوق طلاب الجامعات من ذوي الإعاقة" والتي حاضر بها الدكتور شحاتة غريب شلقامي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، التي جاءت بحضور الدكتورة أبرار مصطفى إبراهيم وكيل كلية التربية النوعية وعز المنصوري مدير عام رعاية الشباب المركزية، والدكتور أحمد شريت مدير إدارة الاتحادات الطلابية، وعلي جلال رئيس اتحاد الطلاب، وعبد الرحمن بكير نائب رئيس اتحاد الطلاب، إلى جانب نخبة من عمداء ووكلاء الكليات المختلفة ولفيف من مديري إدارات رعاية الشباب وحشد من الطلاب.
وفي مستهل المحاضرة أوضح الدكتور شحاتة غريب أن الندوة تهدف إلى التعريف بالقانون رقم 10 لسنة 2018 حقوق ذوى الإعاقة والذي يعد تتويجًا من القيادة السياسية لتلك الفئة والتي تمثل أحد أركان المجتمع المصري، لافتًا إلى أن مواد هذا القانون ساهمت في وضع حلول جذرية للكثير من المشكلات التي تعيق المعاقين بوجه عام والطلاب المعاقين بوجه خاص، ومن هذا المنطلق رصد الدكتور شلقامي الامتيازات التي منحها القانون الجديد للطلاب ذوي الإعاقة وعلى رأسها منحهم الحق في التعليم العالي والدراسات العليا وتخصيص نسبة لا تقل عن 10% من أماكن الإقامة بالمدن الجامعية، إلى جانب إلزام الجامعات والمؤسسات التابعة للتعليم العالي بتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة لهم ووضع البرامج والخطط الكفيلة بإتاحة الحق للأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم ذات الجامعات والكليات والأقسام والمعاهد المتاحة لغيرهم، مع توفير البرامج التعليمية والتكنولوجية الداعمة والتي تتناسب مع إعاقتهم، مشيرًا أن الجامعة بصدد استكمال خطتها في توفير الوسائل والآليات اللازمة التي تسمح بدمج الطلاب المعاقين مع أقرانهم دمجًا حقيقيًا وإتاحة لهم الفرصة الحقيقية في المشاركة في منظومة التعليم والأنشطة الطلابية من خلال وضع خطة لضمان مشاركتهم في كافة مجالات النشاط الطلابي بصورة كاملة وعلى نحو يهدف إلى تنمية مهاراتهم ورفع كفاءاتهم بما يؤهلهم للخروج للحياة العملية بشخصية قوية وإيجابية.
كما اكد الدكتور شلقامي أن الجامعة لا تفريق بين الطالب المعاق والسوي وتحرص في ذلك على تأمين أسس المساواة الفعلية بين كافة الطلاب لضمان تحقيق مبادئ القانون رقم 10 لعام 2018، مضيفًا أن الجامعة تسعى دائمًا إلى زيادة الوعي بقضايا أبناء هذه الفئة وتقبل اختلافاتهم ومحاولة دمجهم داخل المجتمع خاصة أن منهم نماذج مضيئة تحدت الإعاقة واستطاعوا حصد العديد من الجوائز والميداليات ومنها فوز فريق المركز الثقافي للمكفوفين بالجائزة التشجيعية لمهرجان إبداع المسرحي السابع في فنون المسرح، والذين أثبتوا للجميع أن الإعاقة لا تعد عائقًا في إحراز التقدم والتفوق في شتى مناحي الحياة.



